أربيل “تنفي” زيارة أيّ وفد من دولة القانون الى إقليم كردستان لحل المشاكل بينهما
المدى برس/ اربيل: نفى الحزب الديمقراطي الكردستاني، اليوم الأحد، أنباء زيارة وفد من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الى إقليم كردستان، وأوضح أنها “أنباء إعلامية لا أساس لها من الصحة”، وبيّن أن الجانب الكردي “متمسك بمنصب رئيس الجمهورية كونه استحقاقاً دستورياً للكرد”.
وقال رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان الاقليم، اميد خؤشناو، في حديث الى (المدى برس)، إن “الاقليم لم يستقبل أيّ وفد من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي ولا أساس من الصحة لأي أنباء اعلامية عن الزيارة”، موضحاً أن “هناك زيارات للعديد من الاطراف العراقية لإقليم كردستان يومياً إلا أن أيّ وفد من دولة القانون لم يزر اربيل”.
وأضاف خوشناو أن “موضوع منصب رئيس الجمهورية لم يحسم بعد وجلسة مجلس النواب تأجلت اليوم”، مؤكداً أن “الجانب الكردي متمسك بنيل هذا المنصب كونه احد الاستحقاقات الدستورية للكرد في العراق”.
وكانت وسائل اعلام محلية تناقلت، خلال اليومين الماضيين، أنباء زيارة لوفد من دولة القانون الى إقليم كردستان لحل المشاكل بين الطرفين.
وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري أعلن، الجمعة (11 تموز 2014)، “إنهاء” الكتلة السياسية الكردية “جميع مشاركاتها” في الحكومة العراقية، وأوضح أن نائب رئيس الوزراء وأربعة وزراء “علقوا” عملهم الحكومي، مشيرا الى ان القرار اتخذ “احتجاجاً” على تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي بأن “الكرد يأوون إرهابيين في اربيل”.
وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني جدد، يوم الخميس (10 تموز 2014)، اتهامه رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، نوري المالكي، بـ”المسؤولية الكاملة عن تدهور” أوضاع العراق، وفي حين كشف عن تحرك الإقليم لمساعدة القوى السنية والشيعية على “معالجة مشاكلهم ونجاح العملية السياسية”، مع استمراره في العمل لتطبيق حق تقرير المصير، أكد أن شعب كردستان ” لن يتراجع” عن ذلك القرار سيما أنه “ليس بحاجة لطلب الإذن من أحد ليقرر مصيره”.
وكانت رئاسة إقليم كردستان، شنت يوم الخميس (10 تموز 2014)، هجوماً شديداً على رئيس الحكومة العراقية المنتهية مدتها، نوري المالكي، رداً على اتهامها بتحويل أربيل مقراً لتنظيم (داعش)، وأكدت أن الموجودين في الإقليم “هربوا من الدكتاتورية التي هربت انت منها حينما كنت لاجئاً فيها” وفي حين أعربت عن فخرها بأن تكون أربيل ملجأ للمظلومين، بينت أن المالكي أصيب “بالهيستريا”، وطالبته “بترك كرسي السلطة بعد تسليمه معدات ست فرق عسكرية لداعش”.
فيما أكد الوزراء الكرد في الحكومة الاتحادية، الخميس (10 تموز 2014)، أن عدم مشاركتهم في الجلسات المقبلة لمجلس الوزراء، جاء احتجاجاً على تصريحات وسياسيات رئيس الحكومة نوري المالكي ضد اقليم كردستان، وفيما استنكروا تصريحات المالكي ضد الإقليم وعدّوها “عدائية واستفزازية” شددوا على أن العودة الى الاتفاقيات الوطنية هو الطريق لإنقاذ العراق.
وكان مصدر رفيع في التحالف الكردستاني كشف، الأربعاء (9 تموز 2014)، أن الوزراء الكرد قرروا عدم حضور اجتماعات مجلس الوزراء الاتحادي في بغداد، لأنهم لن يتحملوا مسؤولية “السياسات والتصريحات الخاطئة لنوري المالكي”، لكنه اكد أن الاحزاب الكردية تدعو في الوقت ذاته الى تكثيف الاتصالات مع القوى الوطنية، بغية العمل من اجل إحياء اجواء التوافق الوطني، في هذه الظروف الاستثنائية.
وكان المالكي أتهم في خطاب له، الأربعاء (9 تموز 2014)، اربيل باحتضان تنظيم داعش الإرهابي، وذلك بعد يوم واحد من رسالة وجهها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، الى الشعب العراقي، أوضح فيها ان الحفاظ على وحدة العراق أمر مشروط بالتمسك بالدستور ووضع حد للسياسات الفردية، وتنفيذ الإصلاح السياسي الذي تطالب به مختلف القوى.
وكان تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.
في حين تشهد محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، عمليات عسكرية متواصلة بين القوات الأمنية والمسلحين منذ نهاية سنة 2013 المنصرمة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
