قيادات (داعش) تفر من كركوك باتجاه الموصل وسوريا وعشائر المنطقة ترفض التصالح مع العراقيين المتورطين معها
المدى برس/ كركوك: أفادت مصادر أمنية وشهود عيان في مناطق جنوب كركوك وغربيها، اليوم الأربعاء، بأن قيادات (داعش) بدأت بمغادرة المحافظة،(250 كم شمال العاصمة بغداد)، وإخلاء الأسلحة الثقيلة التي غنموها من وحدات الجيش العراقي، باتجاه الموصل وسوريا، وفي حين بيّنوا أن الشيوخ والوجهاء رفضوا وساطات التصالح التي بدرت من المسلحين العراقيين اللذين تعاطفوا أو اضطروا للعمل مع ذلك التنظيم، أكدوا أن “الدواعش” اختطفوا ستة أشخاص من إحدى قرى قضاء داقوق.
وقالت المصادر الأمنية، في حديث إلى (المدى برس)، إن “قيادات الخط الأول والثاني لتنظيم داعش، التي تضم مفتين ومقاتلين عرب وأجانب، غادروا مناطق جنوبي كركوك وغربيها، صوب الموصل وسوريا”، مشيرة إلى أن “التنظيم بدأ بإخلاء أسلحته الثقيلة التي استولى عليها من وحدات الجيش العراقي، بعد العاشر من حزيران الماضي”.
وأضافت تلك المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن “المسلحين الذين تعاطفوا أو اضطروا للعمل مع تنظيم داعش بعد أحداث الموصل، أخذوا يزورون الشيوخ والوجهاء، لتوضيح موقفهم، والتصالح مع أهالي مناطقهم ضماناً لعدم ملاحقتهم”، مشيرة إلى أن “غالبية الشيوخ الوجهاء أبدوا اعتراضهم على ذلك تجنباً لأيّة مسؤولية”.
وأوضحت المصادر الأمنية، أن “معظم أهالي قرى الرشاد وتازة جنوبي كركوك، قد نزحوا عقب تلقيهم نبأ قرب تحرير قرية بشير من قبل قوات البيشمركة ومنظمة بدر ومتطوعي الحشد الشعبي، وزيارة رئيس منظمة بدر، هادي العامري إلى المنطقة”.
وكان شهود عيان من قرية بشير، (25 كم جنوب كركوك)، أفادوا في حديث إلى (المدى برس)، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، بأن عناصر تنظيم (داعش) بدأوا بإنزال راياتهم والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها في حزيران الماضي، مبينين أن عشيرة (بني عز) انتفضت ضد التنظيم بعد اختطاف ضابطين في الجيش السابق من عشيرتهم.
كما دعا وجهاء قرية بشير التركمانية، أول أمس الاثنين،(الأول من أيلول 2014 الحالي)، إلى التحرك لفك الحصار وتطهير القرية من سيطرة تنظيم (داعش) منذ حزيران الماضي، وفيما طالبوا بأن تكون قضية تحريرها “مطلباً مهماً وحيوياً لأهلها”، اكدوا على ضرورة مشاركة الجميع في حملة تطهير القرية.
يذكر أن مسلحي تنظيم (داعش) سيطروا، في (العاشر من حزيران 2014)، على قرية بشير، وقتلوا العديد من ابنائها، فيما نزح قرابة الثلاثة آلاف منهم خارجها، وباتت تشكل خط التماس مع قوات البيشمركة التي تسيطر على كركوك، باستثناء مناطق جنوبي المحافظة، لاسيما ذات الأغلبية العربية.
وكان النظام السابق قد دمر قرية بشير بالكامل وشرد أهلها في ثمانينات القرن الماضي، وبعد سقوط ذلك النظام سنة 2003، عاد إليها أهلها وأعادوا بناءها من جديد. وهي تضم 1150 منزلاً وفيها اكثر من 2500 عائلة.
من جانب آخر أفادت المصادر الأمنية وشهود العيان، بأن “عناصر داعش اختطفوا ستة أشخاص من قرية غيدة، التابعة لقضاء داقوق،(45 كم جنوب كركوك)”.
وذكر مصدر أمني في حديث إلى (المدى برس)، أن “تنظيم داعش قام باختطاف ستة أشخاص من قرية غيدة واقتادوهم لجهة مجهولة، ولم يعرف مصيرهم الى الآن”.
يذكر أن قضاء الحويجة،(55 كم جنوب غربي كركوك)، ونواحي الزاب والرياض والعباسي والرشاد والملتقى، وقعت تحت سيطرة (داعش) منذ العاشر من حزيران الماضي، عقب انهيار الفرقة الـ12 للجيش العراقي التي تنتشر جنوبي كركوك وغربيها.
يذكر أن تنظيم (داعش) فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في،(العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها إلى محافظات أخرى بينها صلاح الدين وكركوك وديالى وأربيل ودهوك ومناطق أخرى من البلاد، ما أدى إلى موجة جديدة من الهجرة في البلاد.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
