باحث أميركي: داعش أقوى بكثير من القاعدة ومعتقداته تصعّب على أمريكا اختراقه
السومرية نيوز/ بغداد: اكد باحث أمني أمريكي، الاثنين، أن مستويات المهارة التقنية والقدرات التكنولوجية لتنظيم “داعش” تثير الدهشة والفزع، وعزا عدم تمكن أمريكا من اختراق التنظيم الى معتقداته القوية ونشأته الحديثة.
وقال الباحث في شؤون الأمن الداخلي الأمريكي والعميل السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، بوب باير في مقابلة مع (CNN)، وأطلعت عليها “السومرية نيوز”، إن “مستويات المهارة التقنية التي أظهرها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية تثير الدهشة والفزع خاصة على صعيد نظام التشفير المستخدم في التسجيلات من قبل الذين قاموا بقتل الصحفيين فولي وسوتلوف والذي قد صممته شركة في ولاية ميريلاند الأمريكية”، مشيرا الى أن “أهمية نظام التشفير هذا لا يترك ما يعرف بالأبواب الخلفية التي تسمح باختراق الشفرة لاحقا مما يدل على مدى تطور المشاركين في العملية وقدراتهم الكبيرة على مستوى التكنولوجيا وأدوات التواصل الاجتماعي”.
وأضاف باير أن “ما يثير القلق فعليا بالتنظيم هو عدد المقاتلين الأجانب الضالعين في نشاطاته وهو عدد يفوق بكثير عدد الأجانب الذين انضموا إلى تنظيم القاعدة ما يدل على تفوق داعش مقارنة بالقاعدة”، مشيرا الى أنه “ليس هناك مصادر أمنية لنا داخل داعش وهو تنظيم متشدد ويضم أعضاء لديهم معتقدات قوية وبالتالي فلا أتفاجأ من صعوبة اختراقه إلى جانب أنه تنظيم حديث النشأة ظهر فجأة واستولى على الموصل ولم يكن هذا بحسبان أحد داخل الحكومة الأمريكية أو خارجها وهذا ما ضمن للتنظيم العمل بسرية”.
وأكد الباحث الأمني أن “عاصمة داعش هي مدينة الرقة السورية وهي المدينة التي احتجز فيها التنظيم رهائنه الأجانب حتى أيار الماضي قبل الإفراج عن عدد منهم وبالتالي فقيادة التنظيم موجودة هناك ومن الطبيعي حصول عمليات تصفية أو استهداف له في سوريا”، لافتا الى أن “ما يقلقني هو طبيعة الأمور التي قد تحصل بعد ذلك لأننا لا نمتلك سياسة واضحة ونحن بحاجة لسياسة متكاملة وبحاجة لإشراك السعودية في هذا الأمر وكذلك سائر الدول العربية لأننا نواجه مخاطر تهدد كل الأنظمة بالمنطقة التي نحبها منها والتي نكرهها”.
وكان مسؤولون بالإدارة الأمريكية كشفوا، في (28 آب 2014)، أن الولايات المتحدة تكثف مساعيها لبناء حملة دولية ضد تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، مبينين ان هذه الحملة تتضمن تجنيد شركاء الولايات المتحدة لاحتمال القيام بعمل عسكري مشترك ضد عناصر التنظيم.
ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة الطوارئ في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم “داعش” من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
