إردوغان: العمليات الجوية على داعش لا تكفي لابد من هجوم بري
وسط ضغوط داخلية متزايدة من أجل المشاركة في الحرب الدولية – العربية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق، لمح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى احتمال المشاركة «بريا» في تلك الحرب، كما رجح مساهمة القوات التركية في إنشاء منطقة آمنة في سوريا في حال أبرم اتفاق دولي على إقامة ملاذ للاجئين الذين يفرون من مقاتلي التنظيم المتطرف.
وأحجمت تركيا عن لعب دور قيادي في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الدولة الإسلامية، إلا أن مسؤولين ذكروا الأسبوع الماضي أن إردوغان يجري مفاوضات بشأن طبيعة الدور التركي.
وقال إردوغان، في مقابلة مع صحيفة «حريت» التركية في طريق عودته من نيويورك، حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «المنطق الذي يفترض أن تركيا لن تشارك عسكريا خاطئ». وذكر أن المفاوضات جارية لتحديد كيفية تنفيذ الحملة الجوية واحتمال القيام بعملية برية وتحديد الدول المشاركة مبديا استعداد تركيا للمشاركة. وأضاف: «عند توزيع الأعباء ستضطلع كل دولة بدور معين وستنفذ تركيا الدور المناط بها مهما كان»، مضيفا أن العمليات الجوية وحدها لن تكفي. وتابع: «لا يمكن القضاء على مثل هذه المنظمة الإرهابية بالغارات الجوية فقط. القوات البرية تلعب دورا تكميليا.. يجب النظر للعملية كوحدة واحدة». وأضاف: «من الواضح أنني لست عسكريا إلا أن العمليات الجوية مهمة لوجستية. وإذا وجدت قوة برية فلن تكون مستديمة».
وأضاف أن تركيا ستدافع عن حدودها إذا اقتضى الأمر. وتابع أن الخطوات الضرورية ستتخذ بعد نيل تفويض من البرلمان يسمح للقوات التركية بالمشاركة في عمليات خارج حدودها.
وحين سئل عن احتمال أن تنشئ تركيا منطقة آمنة للاجئين في سوريا بشكل منفرد أجاب: «ينبغي أن يحدث ذلك بالتعاون مع دول المنطقة. ينبغي أن نتحاور فيما بيننا. نحتاج للشرعية في إطار المجتمع الدولي».
وقال للصحيفة: «تركيا ليست القضية بل عودة نحو 1.5 مليون شخص لديارهم. مساعدة هؤلاء على الاستقرار من بين القضايا محل البحث».
وجاء هذا بينما يشتد التوتر بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني الانفصالي الكردي الذي يندد بسياسة الحكومة التركية في النزاع مع «داعش». وهدد أكراد تركيا بالتصعيد ما لم تتدخل تركيا لمواجهة التنظيم الذي يزحف نحو بلدة كوباني (عين العرب)، ذات الأغلبية الكردية، شمال سوريا قرب الحدود التركية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
