بارزاني: لامفاوضات مع داعش ولن نستطيع ارسال قوات الى كوباني.. بختيار: اتفاقنا باق وحواراتنا مصيرية
شفق نيوز/ اكد الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، الاحد، على ضرورة المحافظة على الاتفاق الستراتيجي بين الطرفين واشراك الاطراف الاخرى، مشيرين الى تشكيل لجنة مشتركة لاعادة صياغته ليتلاءم مع المستجدات الجديدة على الساحتين الكوردستانية والعراقية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لرئيس حكومة اقليم كوردستان ورئيس وفد الديمقراطي الكوردستاني نيچيرفان بارزاني من جهة ومسؤول الهيئة العاملة في الاتحاد الوطني الكوردستاني الملا بختيار، حضرته “شفق نيوز”، عقب اجتماع مشترك لوفدي الحزبين في السليمانية.
ووصف مسؤول الهيئة العاملة في الاتحاد الوطني الكوردستاني ان الاجتماع بالمهم وتضمن محاور مهمة ومصيرية، مشيرا الى الاتفاق عليها ومعلنا عن تشكيل لجنة مشتركة باشراف نيچيرفان بارزاني وملا بختيار بما يضمن عودة العلاقات بين الطرفين الى السكة الصحيحة المشتركة.
واضاف ان العلاقات بحاجة الى اعادة صياغة الاتفاقية المشتركة التي اعلن الطرفان استمرارية الالتزام بها.
من جهته اكد بارزاني ان الاجتماع كان جيدا وواضحا وجرى فيه التطرق الى الاوضاع والتطورات والعلاقات المشتركة التي يجب المحافظة عليها لانها مهمة جدا، مشيرا الى انه بفضل الاتفاق الستراتيجي بين الطرفين تم تحقيق العديد من المكتسبات والانجازات لشعب كوردستان.
واضاف ان المرحلة الجديدة والتطورات والاحداث والاوضاع المستجدة تتطلب تقوية هذه العلاقات واشراك جميع الاطراف الكوردستانية الاخرى لكي يعمل الجميع على تحقيق اهداف الكورد وقضيته العادلة
من جهته قال ملا بختيار ان الحزبين ملتزمان بالاتفاق الستراتيجي وضرورة اجراء تطويرات عليه، مشيرا الى ان المرحلة الحالية مرحلة حساسة جدا تتطلب تقوية العلاقات بين الطرفين بما يضمن تحقيق الاهداف المشتركة لكلا الجانبين.
وعن العلاقة مع بغداد اكد بارزاني ان في بغداد وضعا جديدا وهناك حكومة جديدة، لافتا الى ان اولوية حكومة الاقليم تكمن في السعي لحل جميع المشكلات العالقة بين بغداد واربيل بشكل هادئ وعلى طاولة المفاوضات خصوصا فيما يتعلق بالميزانية والمادة140 ومسالة النفط، لافتا الى ان التوجه الكوردي هو اعطاء فرصة لرئيس الحكومة الجديدة حيدر العبادي لكي يعمل على حل تلك المشكلات.
اما بشأن ما قيل عن شروط وضعها العبادي ليقوم باعادة ارسال الميزانية الى الاقليم والقائمة على توفر الشفافية في مسألة تصدير النفط، اشار بارزاني الى ان حكومته كانت دوما وما تزال على استعداد تام لتكون شفافة، مؤكدا ان المهم هو ان الطرف الاخر يريد السيطرة على الانتاج والتصدير ويجب التوصل معه الى رؤية مشتركة لحل هذه المشكلة.
وقال ان (رئيس الحكومة السابق نوري) المالكي عندما قرر ايقاف ارسال الميزانية الى الاقليم لم يكن الاقليم يقوم بتصدير ولو برميل واحد من النفط الى الخارج، مشيرا الى وجود ظروف جديدة في العراق والسعي مع الحكومة الجديدة للوصول لنتيجة لتحقيق الاهداف التي تخدم جميع الاطراف.
وعن موعد سفر الوفد الكوردي الى بغداد قال بارزاني ليس هناك موعد محدد لحد الان، مستدركا ان السفر قد ادرج على جدول اعمال الوفد الكوردي.
وبشان النفط ايضا قال بارزاني ان الوفد الذي سيسافر الى بغداد سيطرح هذا الموضوع وسيسعى لايجاد حل لهذه المشكلة.
وبشأن الاوضاع في كوباني اكد بارزاني ان حكومته عملت ما في استطاعتها ولن تقصر في عمل مايمكنها تقديمه لكوباني، مشيرا الى عدم امكانية قيامها بارسال قوات مقاتلة الى هناك نظرا لكون كوباني بعيدة بنحو 200 كلم عن الاقليم.
واشار الى الاقليم ينسق مع امريكا وقوات التحالف في مساعيها في ضرب الارهابيين، معلنا عن ارسال مساعدات انسانية واعتدة الى المقاتلين الكورد في كوباني.
واضاف ان الاقليم فتح حدوده لاستقبال النازحين من كوباني الى تركيا ليتمكنوا من الوصول الى الاقليم
وعن وجود كورد اسرى لدى داعش والمساعي لتحريرهم رفض بارزاني اجراء مفاوضات مع داعش لاطلاق سراح الاسرى، مؤكدا انه منظمة ارهابية ومن غير الممكن التفاوض معه باي شكل من الاشكال، داعيا جميع الاطراف الكوردستانية لتوحيد الصف والوقوف بوجه الارهابيين وداعش.
وبشان امكانية الطلب من الحكومة التركية للقيام بعمل شيء من اجل كوباني اكد بازاني انه ليس موظفا لدى الحكومة التركية والشيء الذي يربطه معها هو العلاقة بين حكومتين وليست هناك اعتبارات شخصية او حزبية في العلاقة مع انقرة، مشددا على ان من المهم اقامة علاقات طيبة مع تركيا وايران وكل دول المنطقة.
وبشان العلاقات بين الديمقراطي والاتحاد اكد ان العلاقة بينهما قوية والتحالف الستراتيجي باق، مشيرا الى انه اقترح اشراك الاطراف الاخرى كحركة التغيير والاحزاب الإسلامية لعقد اجتماعات ثلاثية وخماسية تضم كل الاطراف.
من جهته اكد ملا بختيار ان الاتحاد كان قد دعا حركة التغيير للاشتراك في التحالف الستراتيجي مع الاتحاد والديمقراطي في وقت سابق الا ان الحركة رفضت حينها، مشددا على التوجه لاشراك الاطراف الاخرى في الاتفاق الستراتيجي والاجتماعات المشتركة.
واشار الى ان الاتفاقية موجودة وباقية وهناك مساع لتطويرها وفق المستجدات على الساحة ولكن ليس على حساب اي طرف اخر على الساحة الكوردستانية، لافتا الى ان الاتحاد اقترح منح وزارات لكل من الجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي ضمن حصة التحالف الكوردستاني في الحكومة العراقية لزيادة اطمئنانهم وشعورهم بانهم شركاء فعليون.
واضاف بختيار ان ضروفا موضوعية جمعت الحزبين سابقا للتوقيع على الاتفاق الستراتيجي، لافتا الى الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة والعراق وكوردستان تتطلب التمسك بالاتفاق اكثر من ذي قبل.
واضاف ان اقتراب الخطر من بغداد هو ليس تهديدا لها وللعملية السياسية في العراق فحسب بل انه تهديد مباشر على كوردستان ايضا.
وعن قيام مسؤولين عراقيين بزيارة الاقليم وتاثيراتها اكد الملا بختيار ان تاثيراتها ايجابية وتم خلالها طرح المشكلات العالقة بين بغداد واربيل، لافتا الى ان الوفد الكوردستاني الذي سيزور بغداد قريبا سيسعى للتوصل الى حل تلك المشكلات.
وتابع ان الكورد كانوا قد اعطوا مهلة ثلاثة اشهر للعبادي ليقوم بحل هذه الاشكالات ومضى منه شهر بقي شهران معربا عن امله ان يتم التوصل لتلك الحلول لضمان تكملة المسيرة معا.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
