الياور: البيشمركة جزء من المنظومة الدفاعية العراقية وداعش استغل الأمطار للهجوم على قواتنا
المدى برس/ السليمانية: اكدت وزارة الپيشمرگة في حكومة اقليم كردستان، اليوم الأربعاء، أن قواتها بموجب الدستور جزء من المنظومة الدفاعية العراقية وليست جزءاً من وزارة الدفاع، فيما اكدت أن معظم الأسلحة التي حصلت عليها هي غير متطورة، لفتت الى أن الأمطار الأخيرة ساعدت (داعش) في الهجوم على قوات البيشمركة، وأوضحت أن بعض العشائر العربية في المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم تحولت إلى جزء من “داعش”.
وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور في بيان صحفي تلقت (المدى برس) نسخة منه، أن “قوات الپيشمرگة هي جزء من المنظومة الدفاعية العراقية ولكن ليست جزءاً من وزارة الدفاع العراقية وذلك بموجب الفقرة 5 من المادة 121 من الدستور العراقي، حيث مُنح إقليم كردستان الحق أن تكون له قوات الشرطة والأمن وحماية إقليم كردستان”.
وأضاف ياور أن” قوات الپيشمرگة تتحرك بقيادة رئيس إقليم كردستان وهذه المسألة بقيت عالقة الى الآن بين الإقليم وبغداد، على أمل معالجتها مع بدء الحكومة العراقية الجديدة مهامها”.
وأشار ياور الى أن “الپيشمرگة حصلت على بعض الأسلحة ويتم تدريب قواتها عليها من قبل الولايات المتحدة الأميركية ودول التحالف”، مبيناً أن “معظم الأسلحة التي حصلت عليها هي أسلحة شرقية وغير متطورة”.
وتابع ياور أن “دعم إقليم كردستان من قبل الولايات المتحدة الأميركية ودول التحالف غيَّر موازين القوى، وحوَّل ألوضع من الدفاع السلبي إلى هجمات إيجابية، منوهاً الى أن “الپيشمرگة حالياً تبادر في الهجمات”.
ولفت ياور الى أن “من الصعوبة تحديد وقت محدد لانتهاء هذه الحرب، حيث أن هذه المسألة لا تخص كردستان، كما أنها حرب عالمية تحتاج إلى مدة زمنية طويلة في كردستان والعراق”.
وعزا ياور “أسباب الهجمات المكثفة خلال الأيام الأخيرة لتنظيم (داعش) إلى ظروف الطقس لهذه الأيام، ونتيجة هطول أمطار غزيرة”، لافتاً الى أن “هذا الأمر منح مسلحي تنظيم (داعش) فرصة الهجوم على الپيشمرگة، وخاصة في محاور شنكال وجبل زرتك والكوير وقَرة َتَبة، إلا أن الپيشمرگة تصدت لهم ومنعتهم من التقدم وقطعت الطريق أمامهم”.
وشدد الأمين العام لوزارة البيشمركة على أن “سياسة حكومة إقليم كردستان تؤكد على تحرير جميع تلك المناطق التي احتلها تنظيم داعش الإرهابي وبأقل ضرر، مع عدم قبول كردستان بأن تكون لها جارة إرهابية والوقوف مكتوفة الأيدي”.
وأوضح أن “هذه المسألة تحتاج إلى تنسيق كامل بين حكومتي اربيل وبغداد، مجدداً التأكيد على أن “حكومة إقليم كردستان مستعدة لتأدية دورها في معالجة أية مشكلة وللتنسيق مع الحكومة العراقية في الحرب ضد الإرهاب بعد صدور الأوامر من رئيس إقليم كردستان باعتباره قائداً للقوات المسلحة”.
وأشاد ياور “بدور المؤسسات الاستخبارية التابعة لوزارة الپيشمرگة والمؤسسات الأمنية وقوات مكافحة الإرهاب، التي ادت دوراً جيداً في كشف المتعاونين مع (داعش)، الأمر الذي سهل الطريق لاختراق مجاميعهم، وبشكل خاص في المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم، حيث أن بعض العشائر العربية في تلك المناطق تحولت إلى جزء من (داعش)، لافتاً الى أن” الپيشمرگة تعاملهم معاملة (داعش) بغض النظر عن انتمائهم القومي أو الديني أو الطائفي”.
ونوّه ياور إلى أن” إقليم كردستان لم يفرق بين حرب الإرهاب في سنجار والسعدية وجلولاء والحرب في كوباني، لأنها تمثل نفس التهديد ونفس الأهداف بالنسبة للإرهابيين”، مؤكداً أن “الإقليم يرى أنه من واجبه القومي والإنساني إرسال وتزويد مقاتلي هذه المنطقة بجزء من تلك الأسلحة والذخيرة التي يمتلكها”.
وتابع ياور أن “حكومة الإقليم حاولت منذ اليوم الأول للهجوم على كوباني إرسال الأسلحة والذخيرة وإرسال الپيشمرگة إلى هذه المنطقة بالتنسيق مع الحكومة التركية، وبالنتيجة قامت بإنزال هذه الأسلحة في كوباني عن طريق الطائرات الأميركية”.
وبيّن ياور أن “الأسلحة التي وصلت إلى كوباني ليست تلك الأسلحة التي زودتها الولايات المتحدة الأميركية والتحالف للپيشمرگة، لأن من شروط التحالف فيما يخص إرسال الأسلحة لإقليم كردستان هو فقط استخدامها داخل إقليم كردستان، و كانت من الأسلحة التي تمتلكها قوات الپيشمرگة”.
وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أعلن، في الـ14 من تشرين الاول 2014، أن قوات البيشمركة كشفت التكتيكات العسكرية للإرهابيين مبكراً وتمكنت من إيقافها ودحرها في مناطق عدة”، وأكد أن البيشمركة كانت تعاني “حصاراً بالتسليح وواجهت منظمة إرهابية تمتلك قدرات دولة”، وفيما أشار وزير الخارجية البريطاني إلى أن التحالف الدولي والبيشمركة يمتلكان رؤية واضحة تجاه تنظيم (داعش)، لفت إلى أن إقليم كردستان يتحمل العبء الأكبر كونه “يقاتل نيابة عن العالم”.
وكان البارزاني أكد، يوم السبت،( 4 تشرين الاول 2014)، أن الحرب التي يخوضها شعب كردستان ضد تنظيم (داعش) “معركة الوجود الكردي” ضد قوة “غاشمة هزمت جيشين وسيطرت على اسلحتهما المتطورة”، وأكد أن عناصر البيشمركة البواسل “يسطرون انتصارات يومية كبرى”، وفيما أشار إلى أن البيشمركة “تقاتل اليوم نيابة عن جميع البشرية”، أعرب عن أمله بأن يشهد عيد الأضحى “انتصارات أكبر”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
