السليمانية تلغي احتفالات تأسيسها الـ230 تكريماً “لشهداء البيشمركة”
المدى برس/ السليمانية: استذكرت محافظة السليمانية، اليوم الجمعة، مرور 230 سنة على تأسيسها، وفيما لفتت الى الغاء الاحتفالات تكريماً لشهداء البيشمركة والقتال مع (داعش) والازمة المالية التي يمر بها اقليم كردستان، أكد مواطنون استقرار المدينة أمنياً ومعاناتها اقتصادياً بسبب قطع رواتب الموظفين.
وقال محافظ السليمانية بهروز محمد في حديث الى (المدى برس)، “تصادف اليوم الذكرى الـ230 لتأسيس محافظة السليمانية، وإدارة المحافظة قررت الغاء الاحتفالات للعام الحالي بسبب الازمة المالية والحرب ضد تنظيم (داعش) والازمة وتكريماً لشهداء قوات البيشمركة الذين سقطوا في تلك الحرب”.
وأعرب محمد عن أمله بأن “يستمر استقرار الوضع الأمني في المحافظة لتحقيق الازدهار في المجالات كافة”.
من جانبه قال المواطن دلشاد احمد من أهالي مدينة السليمانية في حديث إلى (المدى برس)، إن “قرار المحافظة بإلغاء الاحتفالات الخاصة بذكرى تأسيس مدينة السليمانية تكريماً لضحايا البيشمركة مرحب به لدى جميع المواطنين كون غالبية الأسر في المحافظة قدمت الشهداء في الحرب ضد تنظيم (داعش)”.
وأضاف احمد أن “استذكار تأسيس المدينة وتاريخها العريق هو احتفال بحد ذاته وليست هناك حاجة لتنظيم الحفلات والموسيقى في الوقت الحالي”، مشيراً إلى أن “أبناء المدينة يستذكرون هذا اليوم في كل عام وخاصة كبار السن حيث يذكّرون أحفادهم كيف كانت الاحتفالات في أيامهم وكيف تتطورت المدينة”.
وتابع احمد أن “محافظة السليمانية تعيش اوضاعاً أمنية مستقرة لكن ماتعانيه فقط هو الأزمة المالية بسبب قطع رواتب الموظفين من قبل الحكومة المركزية”، داعياً الى “ايجاد الحلول بأسرع وقت ممكن لإنهاء تلك الأزمة”.
يذكر أن مدينة السليمانية الحديثة تاسست يوم 14 تشرين الثاني 1784م على يد الأمير الكردي إبراهيم باشا بابان الذي سمى المدينة بالسليمانية نسبة إلى اسم والده سليمان باشا أحد أمراء سلالة بابان التي كانت لها إمارة خلال تلك المدة في منطقة السليمانية المعروفة قبل تأسيس مدينة حديثة في 1784 إذ انها كانت عاصمة لإمارة بابان الكردية وقد كانت المناطق القريبة من السليمانية المتمثلة بعاصمة البابانيين ميدنة قلاجوالان ساحة معركة إبان الصراعات الصفوية العثمانية ولذلك قام ابراهيم باشا بابان في عام 1783 بتأسيس مدينة جديدة لتصبح عاصمة لإمارة بابان وفي عام 1785 انهى إقامة أسواق التجارة وقصر الحاكم وانشأ سوقاً فيها فبدأ سكان القرى المجاورة بالانتقال الى المدينة الجديدة وظلت مدينة السليمانية عاصمة الإمارة البابانية حتى عام 1851م.
وفي القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين كانت مدينة السليمانية مركزاً للثقافة القومية والحركات السياسية الكردية ومنها أعلن محمود الحفيد ثورته ضد الاحتلال البريطاني في 22 آيار 1919 وقام بإلقاء القبض على المسؤولين البريطانيين في المدينة وأعلن دولة مستقلة للأكراد وإن السليمانية هي عاصمتها وأعلن الاحتلال البريطاني اعترافه بهذه الدولة واعلان محمود الحفيد ملكاً عليها لإسكات سكان السليمانية وايقاف ثورتهم.
والسليمانية مدينة تقع في شمال شرقي العراق على الحدود العراقية ـ الإيرانية، وتقع على ارتفاع 2895 قدماً عن سطح البحر إذ تسود الطبيعة الجبلية في المحافظة وتزداد كلما اتجهنا نحو الحدود الشرقية مع إيران وتبعد عن كركوك شرقاً 140 كم، وعن العاصمة بغداد نحو 355 كم شمال شرق، وعلى مسافة 60 كم من شمالي غربي مدينة السليمانية يقع سد دوكان على نهر الزاب، توجد أقلية مسيحية في المدينة وتضم المدينة مطاراً دولياً يسمى مطار السليمانية الدولي الذي يقع في القسم الغربي من المدينة وتم افتتاحه في 21 تموز 2006، وتعد المدينة مركزاً مهماً للهجة السورانية الكردية حيث انجبت المدينة العديد من الكتاب والروائيين العراقيين الأكراد مثل نالي ومولوي ومحوي وكوردي و بيرميرد وكوران وفائق بيكس وشيركو بيكس وغيرهم الكثير.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
