صباح صبحي: بغداد لم تتخّذ خطوات جدّية لاستئناف تصدير نفط كوردستان
أوضح عضو لجنه النفط والغاز النيابية، صباح صبحي، أن وزارة النفط الاتحادية “لم تتخذ الخطوات الجدية” لاستئناف تصدير نفط إقليم كوردستان.
مؤكداً أن حكومة الإقليم ومن خلال زيارات متتالية لوفودها إلى بغداد، سعت منذ البداية إلى التوصل لاتفاقٍ مع الحكومة الاتحادية وفق الأطر الدستورية والقانونية لحل المشكلة العالقة بين الطرفين بشأن نفط كوردستان.
جاء ذلك ردّاً على بيان وزارة النفط الاتحادية التي قالت عبر موقعها الرسمي إن التحدي الأساسي في هذه المفاوضات هو أنه في كل مرة يتم فيها إحراز تقدم من خلال اتفاق معين، يتم اتخاذ خطوات غير إيجابية —لكنها ليست من جانب الحكومة العراقية .
وتأسّف صبحي في توضيحٍ له، اليوم الجمعة، على اعتماد وزارة النفط للقوانين الجزئية المتمثلة بالمادة 12 من قانون الموازنة الاتحادية 2023 وعدم الاعتماد على المواد الدستورية المتمثلة بالمادتين 111 و 112 والتي تنص على حقوق الإقليم في الحقول المكتشفة بعد 2005.
وقال: لسنا بصدد الدفاع عن ابيكور، وإنما الحديث عن حقوق مكتسبة مسبقا عن طريق العقود المبرمة بين الشركات الدولية مع حكومة الاقليم والتي أثبتت صحتها عبر قرار محكمة الاستئناف في 18-12-2024 وكذلك قرار المحكمة بعد تمييزها من قبل وزارة النفط الاتحادية والتي أثبتت صحه قرار محكمة الاستئناف المسبق.
وأشار النائب العراقي إلى أن وزارة النفط الاتحادية “لم تتخذ الخطوات الجدية التي تتحدث عنها، وهذا الأمر بدى واضحاً في الاجتماعات التي تخللها العديد من الخطوات التي تعرقل تطبيق النية الأساسية لمجلس الوزراء في إرسال قانون التعديل والتي تم التصويت عليه والدفاع عنه من قبل معظم الكتل السياسية ومن بينها الكتل الكوردستانية”.
وتعليقاً على إشارة وزارة النفط الاتحادية بوجود بيع النفط بطرق غير قانونية في الإقليم، قال صبحي: الحديث عن بيع النفط بأطر غير قانونية بعيدٌ كل البعد عن الواقع الحالي وهذا الأمر لا يمكن أن يمر مرور الكرام.
وأضاف: الشركات العاملة تنتج النفط وفق السياق القانوني المتبع في تزويد الإقليم بالكميات اللازمة للاستهلاك المحلي. وقد تم تزويد الحكومة الاتحادية بجدول الكميات المنتجة من النفط الخام بالجداول الرسمية الصادرة عن وزارة الثروات الطبيعية.
معتبراً أن الحفاظ على ثروات الشعب العراقي “هي مطلبنا أيضاً ولا ندري لماذا تطلق الوزارة هذه الأفكار التي تؤذي العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم في الوقت التي خطت تلك العلاقة أشواطاً نحو التقدم والتفاهم المشترك”.
وختم قائلاً: النقطة الوحيدة التي تلقى قبولاً لكافة الأطراف في الدعوة إلى اجتماع عاجل، فهذه المشاكل لا يمكن أن تحل عبر إصدار البيانات والاتهامات، بل إن الحل الوحيد يكمن في حوارات ومناقشات جدية تدعو لحل المشكلة عبر تجاوز النقاط الجزئية والتركيز على النية الأساسية المتمثلة بإعادة تصدير النقط عبر خط الأنبوب الإقليم – جيهان التركي خدمة للصالح العام.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية