5 فرضيات حول إلقاء الطائرات الأمريكية مساعدات لداعش
الإخبارية/ عراق أحمد: أكدت العديد من المصادر الأمنية وشهود العيان إضافة الى بعض السياسيين، أن طائرات أمريكية ألقت أكثر من مرة مساعدات وأسلحة لعناصر من تنظيم داعش، يقابلها قصف مقرات عسكرية تابعة للجيش في بعض الأحيان، فيما إتهم رئيس كتلة بدر النيابية النائب، قاسم الأعرجي، أمس، واشنطن بممارسة سياسة ‘لا غالب ولا مغلوب’ في الحرب ضد الإرهاب في العراق بهدف إطالة أمد المعارك، مشيراً إلى إلقاء المساعدات بالمظلات على أماكن ينتشر فيها عناصر داعش في المناطق القريبة من بلد وبيجي والمقدادية، فيما تتحدث وسائل إعلامية عن 5 فرضيات تتعلق بموضوع المساعدات لداعش.
ويتساءل الأعرجي : كيف يمكن أن تخطئ أمريكا، كما يزعم بعض الساسة والعسكريين الأمريكيين، في عملية إلقاء الأسلحة والمساعدات، إلا أن السفارة الأمريكية في بغداد نفت ما تردد في وسائل الإعلام المحلية بأن طائراتها أنزلت مساعدات عسكرية لداعش في قضاء بلد، جنوبي تكريت.
وجاء في بيان صادر عن السفارة انها تنفي هذه التقارير الإعلامية، ووصفتها بغير الدقيقة.
وأضاف البيان ‘لم يكن هناك إلقاء لأية مواد من الجو في أو حول المجال الجوي لقضاء بلد، وما رددته التقارير الإعلامية خاطئ’.
فرضيات
وتنقل وسائل إعلامية عن محللين سياسيين وعسكريين، ان هناك فرضيات لعملية إلقاء السلاح والذخيرة الأمريكية على داعش، وفي اكثر من مكان بدءاً بعين العرب السورية، وانتهاء ببلد ، الأولى ان ‘أمريكا تريد تحقيق حالة من التوازن في الصراع العسكري المدمر تمهيدا لفتيت المنطقة الى كيانات هزيلة’.
والثانية أن ‘أمريكا تريد إطالة أمد الحرب المدمرة في عموم المنطقة، لأن شركاتها تحقق أرباحاً خيالية جراء هذه الحرب تقدر بنحو 65 مليون دولار يومياً، بحسب الصحفي في صحيفة ذي اندبندنت البريطانية، روبرت فيسك.
وكلما طال امد الحرب كلما زادت الأرباح وعم الدمار في المنطقة بما يسمح لذات الشركات إعادة إعمارها على الطريقة العراقية – 60 مليار دولار تمت سرقتها من صندوق الإعمار في عهد الإدارة الأمريكية للبلاد – ناهيك عن قروض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي تجر أرباحاً وفوائد مخيفة.
والفرضية الثالثة، ان : ‘داعش متحالف مع أمريكا بصورة مباشرة أو غير مباشرة’.
أما الرابعة فهي ان ‘الطائرات الأمريكية تخطئ فعلاً في رمي المساعدات كون المناطق تخضع لحرب عصابات، كر وفر، وتتغير موازين القوى فيها لصالح هذا الطرف أو ذاك في غضون ساعات، فما كان بيد داعش الساعة الرابعة عصراً قد يكون بيد الحكومة في الساعة السابعة مساء والعكس صحيح’.
تجسس
والفرضية الخامسة هي أن ‘أمريكا تلقي بذخائر ومعدات عسكرية وغذائية مزودة بأجهزة التقاط، بث وأرسال، تنصت وتحديد مواقع، مخفية بطرق لا يمكن كشفها إلا بأجهزة متطورة، أو ان الذخائر والأغذية تالفة أو ملوثة اشعاعياً وبيولوجياً.
وهذا تكتيك اتبعته أمريكا في كل من فيتنام ولاوس وكمبوديا، أو أن امريكا تلقي اليوم بذخائر ومعدات سالمة تماماً لحين اطمئنان عناصر داعش واعتيادهم على الأمر، ومن ثم تفاجئهم بواحدة مما ذكر آنفاً وربما أكبر على غرار حصان طروادة’.
فك اللغز
يتجه الأردن لتعليق طلعاته الجوية ضمن قوات التحالف الدولي حتى ‘فك لغز’ سقوط المقاتلة الأردنية في محافظة الرقة السورية.
وقالت صحيفة ‘العرب اليوم’ الأردنية إن : ‘الأردن أبلغ الجهات المعنية (داخل التحالف الدولي ضد داعش) بأن الطائرات الأردنية لن تستأنف المشاركة قبل الكشف عن كل التفاصيل ومعرفة الأسباب’ وراء سقوط الطائرة بالرقة السورية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها، أن ‘لجنة تحقيق رفيعة المستوى شكلت في الغرفة المشتركة لعمليات التحالف للتحقيق بأسباب إسقاط أو سقوط الطائرة الأردنية، ومعرفة مواطن الخلل التي أصابت الطائرة بعدما شاركت في العمليات، بعد نجاحها في كل فحوصات واختبارات الأهلية’.
وأضافت الصحيفة ‘وهنا تبرز السيناريوهات التي يتنافس فيها إحتمال الخلل الفني الطارئ، مع احتمال إسقاطها بتقنية روسية – سورية’، في إشارة ضمنية إلى تورط نظام بشار الأسد وحلفائه في الحادث.
وتابعت ‘لا توجد معلومات أكيدة تصادق على السيناريو القائل إن الطائرة الأردنية أسقطت بتكنيك روسي رفيع المستوى، استعملته قاعدة للدفاع الجوي السوري’، قبل أن تستدرك ‘لكن توجد قرائن متعددة خلف الكواليس تفيد أن هذا السيناريو أحد الاختيارات، ويخضع للإختبار بكل الأحوال، ضمن سلسلة نظريات تدرس حالياً على مستوى التحالف الدولي، وليس على مستوى الحكومة الأردنية فقط’.
وتأتي هذه التسريبات غير المعززة بتأكيد حكومي أو عسكري أردني، في غمرة تصعيد غير مسبوق لقوات التحالف ضد معاقل داعش، وهو ما وصفه مراقبون بإستخدام التحالف للعصى الغليظة بهدف تدنية سقف مطالب التنظيم خلال أية مفاوضات مفترضة لتحرير الطيار الأردني، معاذ الكساسبة، فضلاً على كونها عمليات رد اعتبار للتحالف.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
