بغداد – واشنطن – الوكالات: نفت واشنطن نيتها اقامة قواعد عسكرية جديدة في العراق بعد رفض الكونغرس منح الرئيس الأميركي باراك اوباما تفويضا بشن حملة عسكرية ضد «داعش» الارهابي التكفيري في العراق الذي حذر رئيس وزرائه حيدر العبادي امس مواطنيه من الانجرار وراء مخططات «التشرذم الطائفي والانقسام السياسي» والاصطفاف في محاور دولية او إقليمية… (طالع ص 21 ).
ورفض الكونغرس منح الرئيس اوباما تفويضا بضرب تنظيم «داعش» في العراق.وقد صوت الكونغرس بأغلبية 231 صوتاً مقابل 196 لرفض استخدام القوة العسكرية لضرب «داعش». فيما قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة «لاتفكر» في تأسيس قواعد عسكرية لها داخل العراق وذلك بعيد تصريح أعلى مسؤول عسكري أميركي بأن وزارة الدفاع «البنتاغون» تدرس إمكانية إقامة قواعد عسكرية إضافية على الخطوط الأمامية هناك لمواجهة تنظيم «داعش». وكان الرئيس اوباما قال إن القوات الأميركية التي سترسل إلى مركز عمليات جديد في قلب منطقة الحرب ضد تنظيم «داعش» لن تشترك في القتال لكنها ستقوم بكل شئ تقريبا -باستثناء القتال- لدعم الجيش العراقي.
وقال مسؤولون أميركيون إن دور القوات في قاعدة التقدم الجوية سيكون أيضا محاولة بث روح جديدة في القوات العراقية وكذلك المساعدة في برنامج لتجنيد مقاتلين جدد من العشائر السنية في المنطقة. على صعيد متصل قال رئيس الوزراء العراقي في كلمة خلال احتفالية اقامها «الحشد الشعبي» بمناسبة ذكرى تأسيسه للقتال ضد «داعش» إن «العراقيين يقاتلون وحدهم في الميدان» داعيا لان يكون الانحياز للوطن وليس الى أي انتماء اخر داخلي او خارجي وشدد على انه «لا يجوز ان يتحول بعضنا للولاء لهذه الجهة في المحور الدولي او في المحور الاقليمي فهذا ليس نزاعنا» مبينا ان الصراع «مع عدو يحتل ارضنا ويقتل الابرياء من ابناء شعبنا». واتهم العبادي تركيا بـ«التهاون» مع تدفق عناصر «داعش» الى العراق مشيرا الى ان «عناصر تنظيم «داعش» يتسللون عن طريق تركيا وبعض دول الجوار».
واكد ان حكومة بغداد تخطط الى مرحلة ما بعد طرد تنظيم «داعش» من العراق، مشيرا الى ان التنظيم استغل الدين الاسلامي للتغطية على جرائمه ضد الشعب العراقي. ولفت العبادي الى «ان الحشد الشعبي هو مؤسسة امنية عراقية خالصة وان تمويله من الحكومة العراقية تسليحا ورواتبا». وأكد ان «التسابق بالتضحيات مطلوب في الوقت الحالي» مؤكدا ان «خطر «داعش» ليس على العراق فقط وانما على المنطقة والعالم عموما». وشدد على انه ينبغي مقاتلة «دواعش الفساد في المؤسسات العراقية مثلما نواجه «داعش» على الأرض».
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
