رووداو – السليمانية
اعتقلت قوات آسايش غربي السليمانية، خلال العام الحالي، 30 نازحا من العرب، كانوا قد بايعوا خليفة تنظيم “الدولة الاسلامية” داعش في مناطقهم سابقا، وبعضهم مسلحون في صفوف التنظيم.
واضطرت آلاف الاسر العربية إلى النزوح من مناطقها بسبب سيطرة تنظيم داعش على مدن في محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار، واللجوء إلى اقليم كوردستان، وتم ايواء بعضها في المخيمات، بينما قام البعض الآخر باستئجار منازل لها في مدن الاقليم.
وقال مدير آسايش غربي السليمانية في جمجمال، العميد احمد نادر، لشبكة رووداو الاعلامية إنه تم خلال الاشهر الستة الماضية اعتقال 3 نازحا عربيا بحسب المادة (4) ارهاب، في قضاء جمجمال ونواحي تكية وبازيان وشورش، وجميعهم من أهالي الانبار.
ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها قوات الآسايش، فإن بعضهم بايعوا داعش، وكانوا مسلحين في صفوف التنظيم، وبعضهم عليهم شهود، والبعض الآخر مازال التحقيق معهم جاريا.
ونفى العميد نادر أن يكون هؤلاء المعتقلين قد خططوا لأعمال عنف في كوردستان، قائلا “إنهم لم يخططوا لتنفيذ أي اعمال ارهابية، لكن تم اعتقالهم لأنهم بايعوا داعش، وبعضهم كانوا مسلحين ضمن صفوفه”.
وأضاف أنه “خلال التحقيقات اعترف المعتقلون باستمرارية علاقتهم بداعش من عدمها، لكننا لدينا معلومات عن اتصالاتهم السرية بالتنظيم عبر الهاتف، وقد حاولوا الاختباء في قضاء جمجمال وضواحيه”.
وحول الاجراءات المتخذة مع الاسر العربية التي تنزح للمنطقة، قال نادر إنه “بحسب التعليمات التي تردنا من مؤسسة الآسايش في اقليم كوردستان؛ فإنه يتوجب على أي شخص عربي يصل حدودنا أن يملأ استمارة مع التأكد من أوراقه الثبوتية بالاضافة إلى حصوله على كفيل، وهم يخضعون للمراقبة التامة، لكن ليس جميعهم سيئين”.
وبحسب احصائيات دائرة التسجيل في جمجمال، فإن عدد سكان القضاء يبلغ نحو 250 ألف سنمة، وتم ايواء أكثر من 25 ألف عربي في تلك المنطقة.
وفي هذا الخصوص، قال مدير قضاء جمجمال، آمانج محمد، إنه لا يؤيد ايواء كل هذا العدد من النازحين في القضاء، لسببين؛ الاول يتعلق بخلق ازمة سكن في المنطقة، والثاني لوجود ذوي الشهداء والمؤنفلين فيها، والنظرة إلى العرب السنة على أنهم من المؤيدين للنظام السابق.
وأكد محمد أنه “لولا سيطرة اللجنة الامنية (في مجلس القضاء) على الاوضاع، لكان من غير المستبعد اندلاع اشكاليات بين أهالي جمجمال والنازحين العرب”.
أما ناحية بازيان، فهي تابعة اداريا لمركز قضاء السليمانية، ويقطنها 55 ألف نسمة، وتم ايواء ستة آلاف نازح عربي فيها.
وقال مدير الناحية، لقمان رؤوف إن “نسبة كبيرة من السنة مؤيدين لداعش، لكن تمت السيطرة عليهم من الناحية الامنية، وبالاضافة إلى النازحين الذين تم اعتقالهم بشبهة الانتماء لداعش، انضمت خلال الفترة الماضية عدد من الاسر إلى صفوف التنظيم”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

