بمشاركة وفد كوردي كبير..المؤتمر الدولي لرابطة علماء الجينوسايد يختتم اعماله في ارمينيا
باسنيوز | سعد بابير: بمشاركة العديد من الباحثين والاكاديمين من مختلف دول العالم , من بينها وفد كبير من اقليم كوردستان العراق اختتم المؤتمر الدولي لعلماء الجينوسايد اعماله , امس الاحد , في الجامعة الامريكية بمدينة ايريفان عاصمة جمهورية أرمينيا .
خديجة جعفر , اكاديمية مصرية شاركت في فعاليات المؤتمر بورقة عمل حملت عنوان ” ايديولوجية الجيل النسائي ” قالت لوكالة (باسنيوز) , ان ” مشاركتها تقتصر حول كيفية فهم أسس الشمولية لحنا ارنت (فيلسوفة يهودية المانية ) في كتابها التي تم تأليفها سنة 1951 والتي حملت عنوان أسس الشمولية ” مضيفة انها” تضم مجموعة من التأملات والتحليلات لظاهرة الهولوكوست والحرب العالمية الثانية, التي راح ضحيتها عدد كبير من اليهود ” منوهة ” رغم ان الكتاب يضم معلومات قيمة الا انه لم يحضى باهتمام كبير من قبل العاملين في مجال الجينوسايد “.
جعفر اضافت أن ” المؤتمر كان موفقا وحظي باهتمام كبير من قبل الباحثين والاكاديميين العاملين في مجال الجينوسايد وكانت فرصة كبيرة لتوحيد الجهود من اجل منع تكرار الابادات الجماعية بحق الشعوب “.
الاكاديمية المصرية من الجامعة الامريكية تابعت حديثها بالقول ” في الثالث من اب / اغسطس الماضي عندما سمعنا عن ارتكاب عمليات ابادة جماعية بحق الكورد الايزيديين في سنجار تأثرنا بالموقف كثيرا ” مضيفة ان ” العراق فيه تنوع كبير وموزايك رائع ينبغى الحفاظ على جماليتها , الايزيديين والمسيحيين هم من سكان العراق الاصليين يعيشون على ارضهم وفي بلدهم” متسائلة : لماذا هذه الابادة بحقهم “.
جعفر ختمت حديثها بالقول ” المجتمع الدولي ملزم بتوفير حماية دولية للايزيديين في مناطقهم لانهم اقلية دينية تتعرض الى الابادات بين فترة واخرى وليس لهم سند او ظهرفي العالم” حسب تعبيرها.
رازي زيتي , وهو ناشط كوردي،شارك في اعمال المؤتمر قال لوكالة (باسنيوز) ” شاركنا في هذا المؤتمر بوفد من اقليم كوردستان متكون من 70 شخصية من اعلاميين وناشطين ومن ذوي بعض الاشخاص الذين تعرضوا الى الابادات في حقب زمنية مختلفة ” مضيفا ” بعد مرور اكثر من 100 عام على ابادة الارمن تفاجئنا بورود اسم الكورد الى جانب الترك في احدى الفقرات المتعلقة بالمجازر ،وكان هذا خطأ كبيرا سعينا الى تصحيحه “.
أما الاكاديمية من جامعة كوبن الكندية,كازيوة صالح ,فقد شاركت في اعمال المؤتمر ببحث حمل عنوان ” Facing changes or changing face , Face of Kurdish female fighters and misrepresentation of women in genocide ” مواجهة التغيرات او تغير في المواجهات , مواجهة المقاتلات الكورديات وتعريف المرأة في عمليات الابادة الجماعية , قالت لوكالة (باسنيوز) أنها ” قامت بتسليط الضوء على معاناة المرأة الكوردية بشكل عام كما هو مبين من العنوان ” مضيفة أن ” المرأة الكوردية اصبحت ضحية في زمن ندر فيه الانسانية”وتابعت ” ينبغي ان نحرك قضية المرأة الكوردية بشتى الوسائل سواء عبرالاعلام اوغيرها ” مبينة ان ” تعرض المرأة للانتهاكات والابادة الجماعية بهذا الحجم تعتبر عارا على مدعي الدفاع عن حقوق الانسان ” .
صالح , اضافت ان ” المرأة الكوردية بمختلف انتمائاتها استطاعت ان تسطر اروع البطولات في معاركها مع تنظيم داعش , واستطاعت ان تدافع عن نفسها وارضها وعرضها “.
و ختمت حديثها قائلة ان ” ما تعرض له النساء الايزيديات على يد تنظيم داعش يعتبر مأساة بكل مافي الكلمة من معنى وينبغي الوقوف عندها كثيرا واعادة تأهيل الناجيات منهم لدمجهم في الحياة العامة مجددأ “.
أما الناشط الايزيدي,حسو هرمي، الذي شارك في اعمال المؤتمر ضمن وفد عن لجنة متابعة مؤتمر اربيل – جنيف حول الابادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الكورد الايزيديين ،والمسيحيين ومستقبلهم في العراق ،فقد اوضح انهم ” قاموا بتقديم ملف كامل عن النشاطات االتي قاموا بها ضمن الفعاليات التي تخص الابادة الجماعية التي نفذها داعش في سنجار وسهل نينوى,اضافة الى جملة من المطالب التي تهم القضية مع فيلم وثائقي بعنوان (صامدون رغم الابادات) ” مضيفا ” تم توجيه الدعوة للرابطة الدولية لعلماء وباحثي الجينوسايد بتشكيل وفد دولي لزيارة المقابر الجماعية في سنجار والاستماع الى الناجين من عمليات الابادة التي نفذها داعش هناك ” وتابع ” رحبوا بالمقترح وهو قيد النقاش “.
هورمي ختم حديثه بالقول ” تم تقديم محاضرتين من قبل الاكاديمية كازيوا صالح من جامعة كوبن الكندية وعثمان احمد من جامعة السليمانية وخلال القاء المحاضرتين وعن طريق المداخلات سلطنا الضوء على جينوسايد الايزيدية في سنجار وجبل سنجار ضمن مقارنات مع ما حدث للارمن في جبل موسى “.
المؤتمر الذي عقد في مدينة يريفان بارمينيا استمر للفترة من 8-12 /7/2015 قدم خلالها 3 كلمات رئيسية و37 عرضا وورشة عمل بمجموع 126 ورقة عمل وبمشاركة 180 باحث ومختص ومهتم بالجينوسايد , قادمين من 32 دولة من خمس قارات .
في ختام المؤتمر قرر المشاركون اقامة المؤتمر الثالث عشر عام 2017 في دولة كمبوديا .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
