كارتر يوضح من اربيل استراتيجية واشنطن: البيشمركة «النموذج» الأفضل لقتال «داعش»
وكالات/ عبر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر بشكل واضح، أمس، عن الاستراتيجية العسكرية التي تعمل بلاده على تكريسها في العراق وسوريا، خلال جولة له في إقليم كوردستان، من ضمن زيارته إلى العراق التي استمرت على مدى يومين.
وعبر الوزير الاميركي عن النهج العسكري الذي تتبعه واشنطن في العراق من خلال تقديمه لقوات البيشمركة على أنها «النموذج» الأفضل لقتال تنظيم «داعش»، مؤكداً أنها تسعى إلى تعميم هذا «النموذج» في سوريا.
ونقلت وكالة «اسوشيتد برس» عن كارتر قوله خلال لقائه مجموعة من «المستشارين» العسكريين الأميركيين في أربيل، إن بلاده قادرة على الدفع بقوات برية لهزيمة «داعش»، ولكنها لا ترغب بذلك لأن الانتصار العسكري على التنظيم المتشدد في هذه «الحالة» لن يدوم.
وأوضح كارتر أن بلاده ترى في نموذج «الحلفاء على الأرض» المدعومين من «التحالف الدولي» الطريقة الأفضل التي تمكن هذه القوات من «الحفاظ» على المناطق بعد «تحريرها» من «داعش”.
وأشاد الوزير الاميركي بالبيشمركة، منوها بـ «نجاحاتها» العسكرية. وفي تصريحات أمام مجموعة من «المستشارين» والمدربين العاملين في إحدى قواعد «التحالف الدولي» في أربيل، قال كارتر «نحن نحاول أن نبني قوة على امتداد اراضي العراق ويوما ما في سوريا، قادرة على القيام بما قامت به البيشمركة».
وجاءت هذه التصريحات بعد لقاء بين كارتر ورئيس اقليم كوردستان ،مسعود بارزاني، اثنى خلاله الوزير الاميركي على «النجاحات الميدانية التي حققتها قوات البيشمركة على الارض بالتنسيق مع الولايات المتحدة والقوة الجوية للتحالف»، بحسب بيان لوزارة الدفاع الاميركية.
وسبق لمسؤولي «التحالف الدولي» أن شددوا مرارا على ضرورة اقتران الضربات الجوية بـ «قوات فاعلة على الارض» قادرة على الافادة منها لاستعادة الاراضي التي يسيطر عليها «داعش»، في وقت هاجم كارتر الجيش العراقي في أيار الماضي، عقب سقوط الرمادي، معتــبرا أن سقوط المدينة كان بسبب عدم وجود «رغبة بالقتال» لدى القوات العراقية.
وفي معرض وصفه للبيشمركة بأنها «نموذج» للقوة اللازمة لهزيمة تنظيم «داعش»، قال كارتر «هنا البيشمركة متقدمون للغاية في قدراتهم لذا فبإمكانهم تحقيق النصر على الأرض هنا بمساعدتنا»، وأشار إلى أن بعض وحدات قوات الأمن العراقية على نفس الدرجة من كفاءة البيشمركة وأيضا بعض القوات الكوردية في سوريا. وأضاف لجنود «التحالف» في أربيل «نحن نحاول بناء قوة في كل أراضي العراق ثم في يوم ما .. في سوريا. هنا في كوردستان .. البيشمركة هي نموذج لما نحاول تحقيقه”.
وتركز الولايات المتحدة على تدريب ثلاثة ألوية من البيشمركة بالإضافة إلى ستة ألوية من الجيش العراقي بهدف استعادة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش»، من دون العمل على إعادة بناء الجيش العراقي بشكل كامل، بل بالتركيز على دعم جماعات محددة مثل قوات العشائر والبيشمركة، وتدعم بالتوازي تشكيل «حرس وطني» للمحافظات العراقية، ما ترى فيه جهات سياسية عراقية عملا على إنشاء «جيوش صغيرة للمحافظات”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
