موصليون : خدعة منشورات قرب تحرير المدينة من (داعش) لم تعد تنطلي علينا
المدى برس/ نينوى: وصف مواطنون موصليون، اليوم الاربعاء، إلقاء منشورات من قبل الطائرات العراقية في المدينة عن قرب تحرير المدينة بـ”الخدعة”، وفيما بيّنوا ان المنشورات تتكرر من دون فعل حقيقي على الارض، أوضح مصدر أمني أن لا سلطة لطيران الجيش العراقي على تنفيذ ضربات في الموصل.
وقال المواطن صهيب احمد في حديث الى (المدى برس) إنه “منذ اشهر وتتساقط علينا منشورات ورقية عليها ختم وزارة الدفاع تلقيها طائرات تبشر بقرب تحرير الموصل وتطلب الابتعاد عن مواقع التنظيم لكن الفعل على الارض معدوم”.
واضاف احمد ان “هذه اللعبة باتت مكشوفة من قبل الحكومة العراقية ووزارة الدفاع ولا تتعدى عن كونها دواء مخدراً لسكان الموصل بديلاً عن جهد القوات العراقية لتحرير المدينة”.
من جانبه قال المواطن ياسر عبد القادر في حديث الى (المدى برس) ان “الآلاف من ابناء مدينة الموصل بينهم طلاب وشباب ونساء وموظفون ومنتسبو الاجهزة الامنية اعدمهم (داعش) بتهمة التواصل مع القوات الامنية العراقية والتجسس على التنظيم لصالح تلك القوات”، مؤكداً ان “القوات العراقية لم تقدم أي شيء ملموس على الارض ثأراً لدماء هؤلاء إن لم نقل تنفيذ واجبها بتحرير الموصل”.
واضاف عبد القادر ان “لعبة المنشورات اصبحت اضحوكة، فسكان الموصل يعلمون ان القوات العراقية لا رغبة لها بالوصول الى الموصل وتحريرها والحكومة غير مبالية بالتحرير، فمشاكلها كبيرة والموصل يبدو انها ليست ذا اهمية عندها، لذلك مخدر المنشورات اعتاد عليه الموصليون ولم يعد مجدياً”، مبيناً ان “المنشورات التي تلقيها وزارة الدفاع العراقية دائماً تدعو سكان الموصل بتزويدهم بالمعلومات عن مقار (داعش)”.
بدوره كشف مصدر أمني رفيع المستوى في حديث الى (المدى برس) ان “طيران الجيش العراقي ليست له سلطة بتنفيذ ضربات في الموصل”، مؤكداً ان “مدينة الموصل محظور تحليق الطيران العراقي فوقها وفقط التحالف من له حق التحليق وتنفيذ الضربات الجوية”.
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن “الطيران العراقي يحلق بصلاح الدين والانبار وديالى، أما المعلومات التي تصل الى الاستخبارات العراقية تمرر لغرفة العمليات المشتركة ببغداد والعمليات المشتركة بأربيل”، لافتاً الى ان “٩٠٪ من المعلومات تهمل لأن الاميركان لديهم حساباتهم بشأن القصف الجوي، فلا يعتمد على المصادر العراقية مطلقاً، وانما يعتمدون بشكل رئيس من خلال الطائرات المسيرة والاقمار الاصطناعية”.
وكانت طائرة قد القت قبل يومين منشورات ورقية على احياء مدينة الموصل، عليها ختم وزارة الدفاع العراقية، جاء فيها ان “يوم النصر قريب ويوم خلاصكم من التخلف والجهل والحقد بات الأقرب بعون الله، وتعاونكم الذي اثمر عن ضربات نوية نوعية لأوكار داعش”، وتضمنت المنشورات العبارة الاتية، “لتقريب موعد الخلاص من داعش فإن القوات الجوية وقوات التحالف ستقوم بتكثيف ضرب كافة المقار والسيطرات والاذاعات والتجمعات الداعشية فنهيب الابتعاد عنها، وتقديم المزيد من التعاون مع العمليات الخاصة وقوة المقاومة”.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يفرض سيطرته على مناطق أخرى عديدة من العراق، قد ارتكب “انتهاكات” كثيرة بحق الأهالي لاسيما من الأقليات، والمواقع الدينية والحضارية، عدتها جهات محلية وعالمية عديدة “جرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
