المالكي يرسل تعزيزات امنية الى نينوى
بغداد/اور نيوز: كشف مصدر عسكري مطلع إن رئيس الوزراء نوري المالكي وباعتباره القائد العام للقوات المسلحة، وجّه أوامره قبل أيام من بداية عطلة عيد الأضحى بتحريك قطعات عسكرية وقوات نخبة نحو نينوى المحاذية لسورية والتي تعاني تدهورا امنيا كبيرا خلال الآونة الأخيرة، في محاولة لحفظ الأمن هناك والحد من تنامي نفوذ الجماعات المتشددة التي عادت لتسيطر على أجزاء واسعة منها.
يأتي ذلك مع تكرار الخروقات الأمنية في محافظة نينوى، لاسيما بعد ورّود معلومات من هناك تفيد بسطوة تلك الجماعات على مفاصل هذه المدينة الشمالية. هذه التوجيهات ذات الطابع العسكري، جاءت بعد تعرض موكب رئيس البرلمان أسامة النجيفي وهو في طريقه من بغداد إلى نينوى الأسبوع الماضي إلى هجوم مزدوج. الأول تم عن طريق سيارة مفخخة يقودها انتحاري أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الحماية، وما أن تم إخلاء الجرحى إلى المستشفى حتى وقع الموكب في كمين مكون من أربع عجلات “بيك أب” نوع “تويوتا” على مقربة من موقع التفجير الانتحاري.
وفيما حذر رئيس البرلمان عقب وقوع الهجوم على موكبه من “سقوط نينوى في يد الإرهاب”، كشف شقيقه المحافظ اثيل النجيفي عن إن “حادث المواجهة المسلحة وقع على مقربة من إحدى السيطرات العسكرية”، زاعما إن عناصر تلك السيطرة لم يكونوا موجودين ساعة وقوع الاشتباك بين أفراد حماية الموكب والمسلحين الذين يعتقد ارتباطهم بجماعات “القاعدة”.
وإلى جانب هذه التصريحات الرسمية التي تؤكد حقيقة الخلل الأمني في مناطق شمال بغداد، كشفت تقارير صحافية عن سطوة تنظيم “القاعدة” على مناطق واسعة في الموصل مركز محافظة نينوى وكركوك القريبة منها، حيث تشير التقارير إلى إن “القاعدة أقامت معسكرات خاصة وسط ضعف حكومي كبير”.
ودفعت هذه التقارير وغيرها، الشقيق الأصغر لرئيس البرلمان إلى تسجيل انتقاداته، على أداء القوات الأمنية المُكلفة بتأمين محافظته، والتابعة للحكومة المركزية في بغداد وليس لحكومة نينوى المحلية.
ويعد ملف إدارة الأمن في المحافظة احد القضايا الخلافية بين بغداد ونينوى، كما أن محافظ الأخيرة ومعه غالبية أعضاء مجلسها الإداري لا تربطهم علاقة ودية مع سلطات المركز، ودائما ما تحصل بين الطرفين نزاعات حيال أمور تتعلق بمسألة النفط تحديدا. وفي معرض ملاحظاته السلبية التي سجلها على أداء القوات الماسكة لزمام الأمور في محافظته، أوضح النجيفي، إن “حالة ضعف موجودة في المنظومة الأمنية في العراق عموما وليس فقط في المحافظة”.
وانطلاقا من هذه الانتقادات، يسعى النجيفي ومعه شقيقه الأكبر إقناع الحكومة المركزية لنقل مسؤولية الملف الأمني لمحافظته من يد القوات التابعة لبغداد إلى قيادة الشرطة المحلية، لتحقيق توازن بين عمل المؤسسات الرسمية والشرعية داخل المحافظة، وكذلك بهدف التنسق بين كل مرافق الدولة بما فيها المؤسسات الإدارية والخدمية والأمنية.
لكن حكومة بغداد ترفض المطالب في هذا الشأن، في ظل التحديات الداخلية والمخاطر الخارجية المحدقة بالبلاد خصوصا تداعيات الأزمة السورية التي بدأت تنتقل إلى الأراضي العراقية وخصوصا المحافظات الغربية والشمالية الغربية المتاخمة للحدود مع سورية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
