وزير الهجرة لـ[أين]: المهاجرون لم يجدوا النعيم في اللجوء والميسورون مادياً هم الأكثر هجرة
[بغداد-أين] قال وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد، أن “المهاجرين العراقيين لم يجدوا النعيم في الدول التي لجأوا اليها” مشيرا الى ان “أغلب المهاجرين من العراق هم من الميسورين ماديا”.
وذكر محمد لوكالة كل العراق [أين]، أن “الهجرة هي بداية مشكلة اخرى وليست حلاً وان من هاجر العراق لا يعني انه اصبح يعيش في الجنة والنعيم، لان طلبات اللجوء قد تُقبل او لا تقبل من تلك البلدان التي ذهبوا اليها، لاسيما وان هناك طلبات لعراقيين منذ عشرات السنين لم تقبل لحد الان واحيانا لا تُقبل معاملات الهجرة لاسباب غير معروفة”.
وأوضح ان “اللجوء يكون لاسباب تتعلق بحياة او موت الشخص وربما هذا ينطبق على الاقليات في العراق الفارين من جرائم داعش كالايزيديين والمسحيين الذين قد تُقبل طلبات لجوئهم كونهم ينتمون لنفس ديانة اوربا، أما المهاجرون من البصرة او غيرها من المحافظات الامنة فترفض طلباتهم باعتبار مناطقهم مستقرة أمنيا أما التحجج بتدهور الوضع الاقتصادي فهذه حالة تعيشها الكثير من دول العالم”.
وأشار وزير الهجرة الى ان “الهجرة غير الشرعية شائكة ومعقدة وهي ليست حالة طارئة وانما ظاهرة اجتماعية سياسية اقتصادية، وحسب قناعتنا هناك ثلاثة أركان لاسباب الهجرة، الاول هو حالة الحرب والأمن والركن الثاني هو نقص الخدمات والبطالة وغيرها، والركن الاخر وهو الاهم هو عدم وضوح الافق السياسي بالنسبة للمواطن العراقي الذي يفكر كيف سيكون المستقبل وما سيكون الوضع بعد شهرين، هل سيستمر الوضع نفسه ام يتعقد ام ستحل المشاكل”.
وبين ان “كل هذه الهواجس تدفع المواطنين وخاصة من الطبقة الواعية المتمكنة ماديا للتفكير بالهجرة، اما الطبقة الفقيرة جدا فليس لافرادها اموال يصرفونها على انفسهم للهجرة لحين الوصول الى بلد المهجر، بالاضافة الى وجود تشجيع واستقبال من بعض الدول”.
وكانت بيانات للأمم المتحدة أفادت الجمعة الماضية بهجرة أكثر من 50 الف عراقي في الاشهر الثلاثة الاخيرة، وان أغلب هؤلاء غادروا العراق باتجاه اوربا في إطار حركة نزوح أكبر من سوريا وغيرها من مناطق الصراع في الشرق الأوسط”.
وحذرت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق من مخاطر زيادة الهجرة غير المشروعة، وخاصة من الشباب والعائلات، كونها تؤثر على مستقبل البلاد، مطالبة الحكومة بوضع الخطط الكفيلة باستقطاب الطاقات الشبابية.
فيما أعربت المرجعية الدينية عن قلقها البالغ من هذه الهجرة، داعية المسؤولين الى وضع خطط تنموية تحد منها.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
