رئيس اقليم كتالونيا: انتصرنا.. والاستقلال عام 2017

وكالات/ فاز الانفصاليون في إقليم كتالونيا الإسباني شمال شرقي البلاد، على أغلبية المقاعد في البرلمان المحلي، حسب النتائج غير النهائية للانتخابات التي جرت الأحد وذلك بعد فرز أكثر من 60% من الأصوات.
وأفادت هذه النتائج بأن لائحة “معا من أجل النعم” وهو التحالف الرئيسي الانفصالي، حصلت على 62 مقعدا في حين حصلت لائحة “الوحدة الشعبية” وهي لائحة انفصالية أخرى (يسار متطرف) على 10%.
وحصلت لائحة “معا” على 72 مقعدا من أصل 135 أي أكثر من أغلبية 68 مقعدا التي كانت لها. وقد فازت بمعدل 47.3% من الأصوات، حسب النتائج غير النهائية.
ومن جهته، أعلن الرئيس المنتهية ولايته الانفصالي أرتور ماس “لقد انتصرنا”.
وعلى موقع تويتر، قال أنتونيو بانوس، زعيم الحزب اليساري الانفصالي المناهض للرأسمالية، في تغريدة “بدون ضغينة، نقول للدولة الإسبانية وداعا”.
وتعد هذه الانتخابات الأكثر أهمية منذ استعادة الإقليم الحكم الذاتي عام 1979، وتأمل القوى السياسية القومية الحصول على تفويض شعبى لإقامة دولة مستقلة. وسادت أجواء احتفالية، عقب ظهور المؤشرات الأولية، ووعد رئيس الانفصاليين باستقلال كتالونيا عن إسبانيا عام 2017 على أبعد تقدير.
من جانبه وصف رئيس إقليم كتالونيا أرتور ماس، فوز الانفصاليين بـ”النصر مزدوج” من حيث المشاركة التاريخية، وكذلك فوزهم بأغلبية مطلقة. ووفقًا لصحيفة “إيه بى سى” الإسبانية، التى نشرت تسجيل فيديو لكلمته بعد النتائج الأولية التى تشير إلى فوز الانفصاليين، قال “ماس”: “إن الانفصاليين يحتفلون فى الانتخابات الأقوى والأشرس فى إسبانيا، حيث شهدت معركة شرسة بين دعاة الاستقلال والتيارات المؤيدة للوحدة الإسبانية”. ويطالب إقليم “كتالونيا” منذ العام 2012 بتنظيم استفتاء على غرار الاستفتاء على سيادة “كيبك” كبرى المقاطعات الكندية والاستفتاء على استقلال “أسكتلندا” عن بريطانيا وقد فاز فيهما الرافضون للانفصال. ويطمح الكتالونيون من وراء هذه الخطوة الرمزية، لتأكيد حلم الانفصال عن إسبانيا، والذى انتظروا تحقيقه 300 عام. كانت المحكمة الدستورية الإسبانية، قد حكمت بإلغاء الاستفتاء مرتين، بناءً على طعن قدمته الحكومة الإسبانية، وبناء على ذلك ترى مدريد فى هذا الاقتراع استفتاءً زائفًا، وتبرر موقفها بأن الدستور ينص على أنه لا يجوز للأقاليم تنظيم استفتاء على قضايا تعنى كل الأمة. كان مئات الألاف، قد احتشدوا فى شوارع مدينة برشلونة، قبل أسبوعين، في مظاهرة تطالب بالاستقلال عن إسبانيا، وقدرت شرطة برشلونة أعداد المشاركين فى المظاهرة بنحو 1.4 مليون شخص، لكن وزارة الداخلية الإسبانية قالت إنهم يتراوحون بين 520 و550 ألفا. ويقول دعاة الانفصال أن فوزهم فى الانتخابات يمنح نواب البرلمان تفويضا للشروع فى صياغة دستور لإقليم كتالونيا والسعى إلى الدخول فى مفاوضات مع الحكومة المركزية بشأن الانفصال، ويرون أن إعلانا من جانب واحد لاستقلال الإقليم الصناعى، قد يتبناه البرلمان بحلول عام 2017. وحال استقلال إقليم كتالونيا فسيأخذ معه 20% من إجمالى الناتج المحلي لإسبانيا التى تعد الاقتصاد الرابع فى منطقة اليورو، وتؤمن ربع صادراتها، فى الوقت الذي ترفض فيه حكومة رئيس الوزراء الإسبانى ماريانو راخوى أية محاولة لإجراء الاستفتاء. على الصعيد الرياضي، كان رئيس رابطة الدورى الإسبانى، خافيير تيباس، قد صرح فى وقت سابق بأن فريقا برشلونة وإسبانيول لن يشاركا فى الليجا حال استقلال كتالونيا عن إسبانيا.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
