شبكة لالش الاعلامية

كورد الخلافة: وثائقي بي بي سي عن كتائب الكورد في تنظيم داعش

كورد الخلافة: وثائقي بي بي سي عن كتائب الكورد في تنظيم داعش150928144254_isil_640x360_bbc_nocredit1-650x320

باسنيوز: فيلم وثائقي جديد لبي بي سي عربي يكشف عن دور الشباب من القومية الكوردية داخل “تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش) ويلقي الضوء على أسباب انضمامهم إلى حركة تقاتل أبناء جلدتهم في العراق وسوريا وتركيا ويتحدث عن أثر ذلك على مجتمعهم الكوردي داخل إقليم كوردستان العراق.

الصورة الرائجة للعلاقة الكوردية مع تنظيم الدولة الإسلامية صورة عدائية؛ فالبروز المفاجئ للتنظيم صيف عام 2014 تَمثل في سيطرته الصادمة على مدينة الموصل العراقية وزحفه نحو إقليم كوردستان العراق حيث خاض على الطريق عدداً من المعارك مع قوات البيشمركة، خصوصاً بعد الانهيار غير المتوقع لقوات من الجيش العراقي النظامي في الموصل ومحيطها. تبع ذلك قتال طويل ودموي للسيطرة على مدينة كوباني (عين العرب) شمال سوريا.

لكن الصورة الأخرى، المجهولة، هي صورة المقاتلين الكورد ضمن صفوف تنظيم الدولة الإسلامية. مقاتلون معظمهم من إقليم كوردستان العراق، وبعضهم من سوريا وحتى من تركيا. لكنهم جميعاً انضموا مع آخرين إلى تنظيم تنظيم يقاتل، ضمن من يقاتل، الكورد في العراق وسوريا وتركيا.

يلتقط وثائقي” بي بي سي عربي” الجديد، “كورد الخلافة” صورة للمجتمع الكوردي الآن وقد أصبح “تنظيم الدولة الإسلامية” مسيطرا على مساحات واسعة من الأراضي المجاورة له والمحيطة به.
150928143924_isil_640x360_bbc_nocredit
وفيه نرى آثار بروز هذه الحركة الجهادية العنيفة والدموية على المجتمع الكوردي، ليس فقط بسبب الحرب الشرسة التي تخوضها ضد المناطق الكوردية العراقية والسورية، بل أيضا بسبب انضمام المئات من الكورد أنفسهم إلى هذا التنظيم وقيادتهم لهجمات ضد المناطق الكوردية نفسها.

من المشاهد التي ينقلها الفيلم مشهد شابين كورديين من مدينة حلبجة في كوردستان العراق يسقطان في ساحة القتال؛ أحدهما يقاتل في صفوف التنظيم والآخر يقاتل ضده خلال تصديه لهجوم هذا التنظيم على الإقليم. مقتل الشابين يصيب أسرتيهما بالكثير من الحزن يقرّبنا الفيلم من ألم شقيقي الشابين القتيلين ونحن نسمع كلاً منهما يتحدث عن ظروف فقدانه لشقيقه وأثر ذلك على علاقات كل من أسرتيهما بمجتمعهما الصغير. لكن الحزن ليس الشعور الوحيد هنا.

إذا نظرنا إلى الوضع بشكل أوسع ضمن المجتمع ككل فسنلاحظ الكثير من الغضب أحياناً، غضب يحمله أفراد أُسَر المقاتلين ضمن قوات حكومة إقليم كوردستان العراق، المعروفة باسم البيشمركة، تجاه أُسَر المقاتلين الكورد داخل التنظيم. هذه المشاعر تتجلى بصور عديدة تثبت ازدياد وتعمق الشرخ الاجتماعي أكثر مع سقوط المزيد من الأبناء في المعارك ضد التنظيم.

كيف حدث ذلك؟
150928144442_isil_640x360_bbc_nocredit
أحد أنجح أساليب تنظيم الدولة الإسلامية لتجنيد مقاتلين لصالحه من جميع أنحاء العالم هو الاعتماد على الدعاة. رجال يستغلون الكاريزما التي لديهم وقدراتهم الخطابية للترويج لعقيدة التنظيم الجهادية وجرّ الشباب للقتال في صفوفه.

وكما نرى في الفيلم، هذا الأسلوب هو الأكثر نجاحاً في إقليم كوردستان العراق أيضاً. يُبقينا الفيلم في مدينة حلبجة الصغيرة، قرب الحدود الإيرانية، ليعرفنا على “خَطـّاب الكوردي” الذي كان أحد أبرز الوجوه التي يعتمدها التنظيم لاجتذاب الشباب الكورد عن طريق المقاطع المصورة التي تخاطب الكورد بلغتهم على الإنترنت.

خَطـّاب الكوردي نفسه قتل شتاء العام الماضي خلال قيادته القتال في عين العرب (كوباني) السورية.

ليس من السهل معرفة مدى انتشار تعاطف بعض الكورد في إقليم كوردستان مع تنظيم الدولة الاسلامية، لكن الفيلم يخبرنا عن تأثير بعض رجال الدين والمدارس الدينية وخطباء الجوامع في نشر التطرف أو التعاطف مع أفكار التنظيم، ويعطينا الملا شوان نموذجاً. فالملا شوان كان خطيباً في أحد مساجد أربيل، عاصمة إقليم كوردستان العراق، قبل أن يختفي ليلتحق هو وأسرته بتنظيم الدولة الإسلامية ويظهر لاحقاً في أشرطة التنظيم الدعائية. نراه في أحدها واقفاً الى جانب أقفاص حديدية فيها أسرى التنظيم من البيشمركة. ومهما كان حجم التعاطف الحالي مع أفكار تنظيم الدولة الإسلامية منتشراً، فانه ليس جديداً أبداً!

التاريخ يعيد نفسه

يعود بنا الفيلم إلى محاولة سابقة في بداية القرن الحالي لإقامة ما يشبه إمارة إسلامية مصغرة في إقليم كوردستان، عندما شُكل تنظيم جهادي كوردي سُمي “أنصار الإسلام”، عام 2001، وتمكن من السيطرة على سبع قرى كوردية في منطقة بيارة قرب حلبجة وتشكيل قوة مقاتلة من المئات من أبناء المنطقة. كما تحولت المنطقة آنذاك إلى ملاذ لعدد من “الأفغان العرب” الفارين من أفغانستان بعد سقوط حكم حركة طالبان عام 2001.

هذه المحاولة انتهت مع الغزو الأمريكي البريطاني للعراق، لكنها مؤشرٌ واضحٌ على الحضور القديم للفكر الجهادي في مجتمع الإقليم، ووجود تربة تربوية مناسبة لنموه وانتشاره، خصوصاً أن تلك المنطقة ذاتها كانت عام 2003 ممراً رئيسياً للجهاديين وعناصر تنظيم القاعدة الذين أتوا إلى العراق لقتال القوات الغربية الغازية. من بينهم كان أبو مصعب الزرقاوي، الأب الروحي لـ “تنظيم الدولة الإسلامية.

ويلفت الفيلم نظرنا إلى الشبه الكبير بين خطابي “تنظيم” اليوم و”أنصار” الأمس، مثل تكفير الأحزاب الكوردية في الإقليم واتهامها بـ “العلمانية” و”موالاة اليهود والصليبيين” و”محاربة الشريعة الاسلامية”.

وكلا الخطابين لجأ إلى مخاطبة الشعب الكوردي بمفردات تشير إلى وجود معرفة جيدة بمشاكل الإقليم وهموم أهله ومجتمعه.

رغم الجرح الذي تركه التنظيم في ذاكرة المجتمع الكوردي المحافظ، عندما سبا آلاف النساء الأيزيديات وتاجر بهن، ورغم مواصلته شن هجمات على المناطق الكوردية قتل فيها كثيرون، ليس هناك ما يشير إلى انشقاق عناصره من القومية الكوردية وعودتهم إلى مجتمعهم وأسرهم. لا بل يبدو أنهم يتفاخرون بالقتال في الصفوف الأمامية في معارك عين العرب في سوريا وجبل سنجار في العراق.

وعلى كل حال، فالمؤكد أنه حتى لو انتهى عسكرياً وجود هذا التنظيم على الأرض، وهو أمر مستبعد الحدوث سريعا، كما تشير الوقائع حاليا، فإنه بالتأكيد سيترك خلفه الكثير من الجراح في المجتمع، وسيترك ممن يحملون أفكاره وينتظرون فرصتهم لتجسيدها.

يعرض الفيلم اليوم الثلاثاء الساعة الثانية عشرة وخمس دقائق بعد منتصف الليل.

والساعة الرابعة وخمس دقائق فجرا والساعة العاشرة وخمس دقائق صباحا والثانية وخمس دقائق بعد الظهر والساعة العاشرة وخمس دقائق مساء.

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

هروب جماعي لارهابيي داعش من سوريا إلى الأردن

Lalish Duhok

سلطة الطيران توضح قرار تعليق الرحلات من وإلى تركيا

Lalish Duhok

مدير الأحوال المدنية بالموصل: نُصدر 1000 جواز سفر لأهالي نينوى يومياً

Lalish Duhok