سيف وخنجر لـ(داعش) في معرض على طريق الزائرين بمدينة الديوانية
المدى برس / الديوانية: جلس المواطن عباس كاظم على قارعة طريق جامعة القادسية، المخصص لمرور الزائرين القادمين من محافظات وسط جنوب العراق صوب مدينة كربلاء ، لأداء مراسيم زيارة الاربعين، وصورة ولده بين يديه، أمام سيف قيادي (داعش)، ناصر أمونه العجيلي، الذي ذبح به 256 شاباً في مجزرة سبايكر، وحربة شاه ملا شاه الأفغاني، التي نحر بها 72 شخصاً، من بينهم ولده مصطفى.
الحزن والألم والحسرة على فقدان مصطفى لم تكن كافية، فذكريات الأب لما كان يفعل الولد، في هذا المكان قبل عامين، شاهد على سيف قاتله وخنجر غريب ساقه الخوف والرعب والألم والتنكيل قبل نحره بين آلاف الشباب بلا ذنب، كما يرى ابو مصطفى.
ويقول أبو مصطفى، في حديث إلى (المدى برس)، إن “درب الشهادة من أجل القيم والمبادئ والمثل العليا، لم يتوقف بعد مقتل الإمام الحسين، وسماعي بعرض سيف الغدر وخنجر الخيانة، اللذين قتلا ولدي وآلاف الشباب، دعاني إلى الجلوس أمامهما لاستذكر ما كان ولدي يفعله قبل التحاقه في هذا المكان على طريق الزائرين”.
ويضيف أبو مصطفى، أن “مصطفى كان يشارك أخوته وأصدقاءه في هذا المكان بموكب لاستقبال آلاف الزائرين القادمين من وسط وجنوب العراق، وحملي لصورته ليكون اليوم مع أخوته وأصدقائه، لأسمع صوته كأنه يهلل ويرحب بهم كما كان يفعل في الأمس، وأشاهده وهو يركض ليقدم الماء والطعام لهم”.
قاعدة سبايكر، مكان يرتبط بذكريات وفاجعة أليمة، سقوط محافظة صلاح الدين بعد سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم (داعش)، في العاشر من حزيران 2014، وأسر آلاف الطلبة والجنود وقتلهم في مواقع عدة، دون كشف المتورطين بها حتى الآن.
ويقول القيادي في منظمة بدر، خضير المطروحي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “سيف الإرهابي ناصر أمونه العجيلي، ذبح به 256 شاباً في مجزرة سبايكر، أما حربة شاه ملا شاه الأفغاني، فنحر بها 72 شاباً، بحسب الفيديوهات التي وجدناها في هواتفهم”.
ويوضح المطروحي، أن “فصائل الحشد الشعبي عثرت على السيف في منزل العجيلي، قبل أن يتمكن من فراره الذي لم يستمر طويلاً، فبعد وصوله إلى الموصل قتله أقرانه بتهمة الخيانة”.
ويتابع المطروحي، أن “السيف لم يقتل الشيعة فقط، بل طال رقاب أخوتنا السنة ونحر المسيحيين والصابئة والأيزيديين والشبك به، ولم يفرق بين دمائهم التي تولع وتعطش لها”، ويبيّن أن “الأفغاني الذي قتل 72 شاباً لقي مصرعه على يد أبطال الحشد الشعبي”.
ولفت المطروحي، إلى أن “عرض السيف والخنجر على طريق الزائرين، بالقرب من صور الشهداء والضحايا يأتي للتذكير بحجم الفاجعة التي لم يكشف حتى الآن المتورطون بها”.
وكان العشرات من ذوي قاعدة سبايكر وناشطون في محافظة الديوانية، جددوا في (السابع من شباط 2015)، مطالبتهم بالكشف عن مصير أبنائهم ومحاسبة المتورطين علنا، في حين أكد نائب على أن اللجان التحقيقية تخضع إلى إرادة الأحزاب والكتل السياسية في المماطلة بإعلان النتائج.
وكان تنظيم (داعش) أعدم، يوم الأحد (15 حزيران 2014)، العشرات من طلبة كلية القوة الجوية في قاعدة (سبايكر)، شمالي تكريت، بعد أيام على تسليم أنفسهم، وفيما أكد أنه أفرج عن 800 من الطلبة بـ”أمر من أبي بكر البغدادي”، نشر صوراً لعملية الإعدام.
يذكر أن تنظيم (داعش)، فرض في (11 حزيران 2014)، سيطرته بشكل كامل على مدينة تكريت،( 170 كم شمال بغداد)، وقضاء الدور، شرقي المدينة، مسقط رأس نائب الرئيس العراقي السابق عزة الدوري، وقضاء الشرقاط، (120 كم شمال تكريت)، من دون قتال، فيما تمكنت قوات الشرطة والعشائر من طردهم من قضاء الضلوعية،( 100 كم جنوب تكريت).
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
