ألمانيا تقدم 33 مليون دولار لإعادة الاستقرار للمناطق المحرّرة من (داعش)
المدى برس/ بغداد: أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، ومصرف التنمية الألماني (KfW)، اليوم الثلاثاء، توقيع اتفاقية تمويل بقيمة ٣٣ مليون دولار، تتضمن إسهام الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية بدعم جهود إعادة الاستقرار إلى المناطق المحرّرة من تنظيم (داعش) وبرامج بناء القدرة على مواجهة الأزمات في العراق.
وقال البرنامج الأممي، في بيان تسلمت (المدى برس) نسخة منه، إن “22 مليون دولار ستخصص لدعم برنامج الاستجابة للأزمات وبناء القدرة على مواجهتها في العراق، التابع له، الذي يساعد الأسر والمجتمعات على مواجهة الأزمات والتعافي منها”، مبينا أن “١١ مليون دولار ستحول إلى صندوق تمويل الاستقرار الفوري، الذي يموّل مبادرات سريعة في المناطق المحرّرة حديثاً من سيطرة تنظيم (داعش)”.
وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنسقة الشؤون الإنسانية في العراق، ليز غراندي، بحسب البيان، إن “إسهام مصرف التنمية الألماني يأتي في توقيت ممتاز، حيث يعمل ملايين العراقيين ما في وسعهم لبناء قدراتهم على مواجهة الأزمات والتعافي منها”، مشيرة إلى أن من “أبرز أولويات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مساعدتهم في ذلك”.
وأضافت غراندي، أن “البرنامج ملتزم كذلك بمساعدة الأسر النازحة الراغبة في العودة إلى المناطق المحرّرة من سيطرة داعش”، عادة أن “إعادة الاستقرار إلى تلك المناطق يمهد الطريق لعودة السكان إلى منازلهم إذا اختاروا ذلك”.
بدوره قال الوزير الاتحادي الألماني للتعاون الاقتصادي والتنمية، غيرد مولر، وفقاً للبيان، إن “الحكومة الاتحادية في العراق تبذل جهوداً كبيرة في التعامل مع أزمة اللاجئين الراهنة”، لافتا إلى أن “التزام ألمانيا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يهدف إلى دعم تلك الجهود عبر تعزيز قدرات اللاجئين والنازحين والسكان المحليين في المجتمعات المضيفة على مواجهة الأزمات، فضلاً عن دعم صندوق تمويل الاستقرار، لتمهيد الطريق أمام عودة آمنة للاجئين إلى مناطقهم التي تحرّرت حديثاً من تنظيم داعش الإرهابي”.
وتابع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيانه، إن “برنامج الاستجابة للأزمات وبناء القدرة على مواجهتها في العراق، يعمل على تحسين إيصال الخدمات العامة وتوفير دعم مباشر لآليات الحكومة ومؤسساتها الخاصة بالأزمات والتنسيق، كما تركز بعض مكونات البرنامج على توفير فرص معيشية والترويج للحوار بين النازحين والأسر المضيفة، وكذلك اللاجئين”، مؤكدا أنه “يتضمن برامج خاصة بتوفير خدمات دعم قانوني للاجئات والنازحات، بمن فيهن ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على الجنس”.
وأكد البرنامج، أنه “يدعم من خلال صندوق تمويل الاستقرار الفوري، جهود الحكومة العراقية الرامية إعادة الاستقرار إلى المناطق في الأشهر الأولى بعد التحرير”، موضحا أن “جهوداً كبيرة بذلت في تكريت، حيث ساعد الصندوق على إعادة إحياء الاقتصاد المحلي وتأهيل الأحياء للأسر العائدة وإعادة بناء ممتلكات مدنية وعامة”.
وتعهد البرنامج الأممي، بأن “ينخرط الصندوق قريباً في مناطق محرّرة في محافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين”، مشددا أنه “باشر بشراء ونقل معدات استعداداً لتحرير الرمادي”.
يذكر أن المناطق المحررة من (داعش) تعاني من دمار كبير يعيق إمكانية عودة الأهالي إليها، في ظل عدم قدرة الحكومة على إعمارها نتيجة الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها حالياً بسبب تراجع أسعار النفط العالمية ونفقات الحرب ضد “الإرهاب”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
