“القوميون يأتون الى اربيل ولا يذهبون الى بغداد”
العلوي: يجب مراعاة الشراكة الوطنية في تشكيل حكومة اقليم كردستان لانها الحدث الاهم
خندان – اعرب السياسي والمفكر والنائب حسن العلوي عن قناعته ان اجتماع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني يوم الخميس الماضي مع عدد من ممثلي الأحزاب الشيوعية و اليسارية في العراق و لبنان و فلسطين و الأردن و السودان و مصر وبعض الدول العربية الأخرى، يعكس الفرق بين الطبقة السياسية الكردية ونظيرتها في بغداد، مشيرا الى ان هذا الاجتماع يذكرنا بأجتماعات الجبهة الوطنية ونضالها المشترك مع القوى الوطنية منذ ثلاثينيات القرن الماضي ولحين نهاية حكم نظام صدام.
وكشف حسن العلوي في معرض رده على سؤال لــ “خنــدان” حول اجتماع رئيس اقليم كردستان مع ممثلي الاحزاب اليسارية والشيوعية، ” ان مثل هذا الاجتماع ما كان له ان يعقد في في بغداد، لان القيمين على الحكم في بغداد لم يشتركوا يوما في نضال الجبهة الوطنية واجتماعاتها، فمنذ عام 1946 وهو تأريخ تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، انخرطت الاحزاب الكردية في الحركة الوطنية، فيما تعاني الاحزاب الحاكمة في بغداد اليوم من العزلة عن الحركة الوطنية، فهي اما تكفرها او لا تعرف شيئا عن تأريخها، لان تلك الاحزاب لم تكن يوما جزءً من بنية الحركة الوطنية، في الوقت الذي اشترك فيه الحزب الديمقراطي الكردستاني والاحزاب الكردية الاخرى في الجبهة الوطنية ونضالها منذ اربعينيات القرن الماضي، الامر الذي يلغي اية غرابة يمكن ان تثار حول انعقاد مثل هذا الاجتماع في اربيل وليس في بغداد.
واضاق النائب العلوي في سياق رده على سؤال “خندان” حول هذا المشترك الوطني بين الاحزاب الكردية والاحزاب اليسارية والشيوعية، قائلا:”القوميون العراقيون لم يذهبوا الى بغداد العربية بل جاءوا الى اربيل الكردية، في تجسيد لعمق العلاقة والتلاحم بين رجال المشروع العربي واقليم كردستان”، منوها الى ان القوميين ومنذ سقوط النظام يتوجهون الى اربيل عند اغلاق الابواب بوجهم، لانها تنظر اليهم وكأنهم جزء من النضال المشترك لعقود من الزمن بخلاف بغداد.
واوضح العلوي ان اقليم كردستان يشهد ظاهرة تمدن كبرى استوعبها المجتمع الكردي، مشيرا الى ان هذه الظاهرة نقلت مدن الاقليم الى حالة من التمدن بما تضاهي الدول الاوروبية.
واضاف العلوي قائلا:” خلال الفترة الماضية انشغلت بالتحولات السياسية التراجيدية في المركز والتطور الامني الخطير الذي رافقه، الامر الذي اشغلني عن متابعة اوضاع الاقليم، لكنني على قناعة تامة ان تشكيل حكومة اقليم كردستان المقبلة يعد الحدث الاخطر والاهم في الاقليم، سيما وان الانتخابات الاخيرة في الاقليم جرت وفق مشاركة الاحزاب بشكل فردي وليس جبهات حزبية لا تعبر بالضرورة عن توجهات ناخبي الاقليم الحقيقية وحجومها السياسية”.
واعرب النائب العلوي عن قناعته ان تشكيل حكومة اقليم كردستان قد يواجه بعض الاشكالات الكبيرة، داعيا جميع الاطراف المعنية بتشكيل الحكومة الى مراعاة مفهوم الشراكة الوطنية في مسألة تشكيل الحكومة للتعبير بشكل افضل عن خيارات المواطن الكردي وتوجهاته في الحكومة المقبلة، معربا عن امنياته في تشكيل حكومة اقليم كردستان الجديدة بأسرع وقت، عازيا ذلك الى ان تطور وازدهار كردستان ووحدتها مرهون بتشكيل الحكومة المقبلة، سيما وان اقليم كردستان اصبح تجربة رائدة في عموم الشرق الاوسط بفضل نجاحه في احداث ثورة عمرانية وخدماتية بالاعتماد على حصته البالغة 17% من الموازنة العراقية، فيما عجزت مدن العراق الاخرى في هذا المسعى بالرغم من توفر الميزانيات الضخمة، عوضا عن انها تعيش في فوضى سياسية وامنية كبيرة الان.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
