خبراء ومحللون أجانب ينصحون المالكي بالتقرب من السنة ويؤكدون : المنظومة الامنية متخبطة
المدى برس/ بغداد : نصح خبراء ومحللون إستراتيجيون، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء نوري المالكي بإيجاد طريقة للتقرب من “السنة” وجعلهم يرفضون أعمال العنف، وأكدوا أن الإستراتيجية الأمنية العراقية تحتوي على الكثير من “التخبطات”، ما زاد من أعمال العنف، وفي حين طالبوا بدعم عناصر الصحوات وإعادة الثقة للمواطن، لفتوا إلى أن خطط الحكومة تعتمد على إجراءات “قصيرة الأمد”.
وقال الخبير من برنامج الامن الدولي في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية سامويل برانن في تصريح لموقع غلوبال بوست الأمريكي وأطلعت عليه (المدى برس)، إن “ازدياد العنف في البلد سببه أن العراق يفتقر إلى خطة للتعامل مع هذا التدهور بمستوى إستراتيجي وعملياتي وتكتيكي، فضلا عن المشاكل التي تعترض الجهود الأمنية العراقية”.
وطالب برانن رئيس الوزراء نوري المالكي “بالتركيز في البحث عن طريقة للتقرب من الرجل البسيط السني وجعله يشعر بأنه جزء من الدولة، ويرفض العنف الطائفي المتنامي”.
من جهته قال الباحث ميشيل نايتس من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن “الإستراتيجية الأمنية العراقية تحتوي حاليا على الكثير من التخبطات في محاولة لخلق صورة طبق الأصل للنجاح”.
بدوره قال الخبير الأمني لإدارة الأزمات من مجموعة AKE جون دريك إن “الحكومة تقدم الآن إجراءات قصيرة الأجل”، مستدركا “أذا كانت ترغب بالسيطرة على هذا الوضع فأنها تحتاج في الوقت نفسه على اعتماد نظرة طويلة الأجل، لأن الصراع الدائر له جذور من معاناة شريحة من الناس، ويمكن حلها من خلال التسوية والوساطة وخلق فرص العمل وبناء ثقة مع تنفيذ مشاريع استثمارية وتحقيق معدلات ثابتة وملموسة في تحسن المعدلات المعيشية لهم”.
وأشار دريك إلى أن “الحكومة بحاجة إلى كسب ثقة المواطنين المحليين في المناطق الساخنة أكثر، فضلا عن دعم عناصر الصحوة التي لعبت دورا في تقليل هجمات القاعدة خلال السنوات الماضية”، مرجحا أن “الاعتقالات الكثيرة التي جرت خلال الأشهر الماضية، قد تكون لها ردود عكسية، سيما أذا اعتقل أفراد لفترات طويلة وبأدلة تكاد تكون معدومة”.
وكانت قيادة العمليات المشتركة، عزت اليوم الاثنين 28 من تشرين الاول2013، تصاعد أعمال العنف في الفترة الأخيرة، إلى محاولات تنظيم القاعدة “إثبات وجوده” على الارض، وشددت على أن ردة فعل الأجهزة الامنية على هذه الأفعال كانت “قوية”، وفي حين أشار إلى أن اغلب الانتحاريين هم “أجانب”، أشاد بالجهد “الاستخباري واللوجستي” الذي ادى الى اعتقال عناصر متورطة باقتحام مبنى كهرباء الفلوجة ” قبل اقتحام المبنى”.
وأكدت مصادر وثيقة الاطلاع في محافظة الأنبار، أمس السبت ، أن الشريط الحدودي بين العراق وسوريا بات “ملجأ لأغلب قيادات القاعدة”، الفارين من سجني أبو غريب والتاجي، وأشارت إلى سيطرة التنظيم على “مساحات شاسعة” من المحافظة، وعزت ذلك إلى عدم تعاون العشائر مع قيادة عمليات البادية والجزيرة بسبب تصرفاتها “الاستفزازية”، في حين أكدت لجنة الامن الدفاع البرلمانية أن الوضع الأمني “مرتبك” وبحاجة إلى “دراسة حقيقية”.
وشهدت العاصمة بغداد أمس الأحد، مقتل وإصابة أكثر من 200 شخصا بتفجير عشر سيارات مفخخة ضربت مناطق متفرقة من العاصمة، كما شهدت الموصل مقتل وإصابة 44 شخصا بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف تجمعا للجيش شرقي الموصل.
يذكر أن معدلات العنف في بغداد شهدت منذ، مطلع أيلول 2013، ارتفاعا مقارنة مع شهر آب الذي سبقه، إذ ذكرت بعثة الأمم المتحدة في العراق، في الأول من تشرين الأول 2013، أن شهر أيلول المنصرم، شهد مقتل وإصابة 3112 عراقيا بعمليات عنف في مناطق متفرقة من البلاد.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
