بريطانيا تطالب بغداد بـ”إجراءات جذرية لمواجهة الأزمة المالية” وتدعوها إلى “الاقتداء” بأنقرة والرياض
المدى برس/ بغداد: أكدت السفارة البريطانية في العاصمة بغداد، اليوم الأربعاء، أن الاقتصاد العراقي يمر بمرحلة صعبة نتيجة انخفاض أسعار النفط، وأكدت على ضرورة “مكاشفة المواطنين بما يحدث”، وفيما طالب الحكومة العراقية بـ”اتخاذ إجراءات حازمة وجذرية لمواجهة الأزمة المالية”، دعتها إلى “الاقتداء” بالسعودية وتركيا.
وقال المستشار السياسي للسفارة البريطانية في العاصمة بغداد تريثور لويس، في كلمة له خلال استضافة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب وفداً يمثل السفارة البريطانية، وحضرتها (المدى برس)، إنه “ليس سراً أن الاقتصاد العراقي يمر بمرحلة صعبة وهذا ينطبق على منطقة كردستان”، مبيناً أنه “بدون إجراءات حقيقية جذرية فإن الأمور تسوء أكثر وستكون هناك إمكانية لحدوث اضطرابات مدنية وهذا الشيء لا نريد أن نراه”.
وأضاف لويس، أن “العراقيين هم من يقررون ما يفعلونه ولصالح البلد”، داعياً الحكومة العراقية إلى “اتخاذ إجراءات حازمة وجذرية لمواجهة هذا التقشف خصوصاً فيما يتعلق بتقليص الرواتب والنفقات والرواتب الحكومية ومكافحة الفساد”.
وطالب لويس، الحكومة العراقية بـ”الكشف عن رسالة التقشف لعامة الناس من أجل أن يفهموا بأن الاقتصاد يعاني صعوبة نتيجة انخفاض أسعار النفط”، مبدياً استعداد بلاده لـ”تقديم الخبرة والمساعدة في هذا المجال خصوصاً وأن بريطانيا مرت بمثل هذه الأحداث”.
وتابع المستشار السياسي للسفارة البريطانية، أن “هناك بلداناً تحيط بالعراق وتشعر بالازدهار مثل السعودية وتركيا”، مشدداً على، ضرورة أن “يكون العراق جزءاً من هذه البلدان ومن البلدان التي تقود المنطقة وهذا بحاجة الى الإصلاح الاقتصادي”.
يشار إلى أن العراق يعيش أزمة مالية بسبب انخفاض أسعار النفط والحرب ضد تنظيم (داعش)، لكن الأزمة أثرت بشكل كبير في إقليم كردستان حيث أدت إلى توقف صرف رواتب الموظفين منذ نحو منتصف العام الماضي 2015، في وقت تبحث فيه حكومة الإقليم عن مخرج من تلك الأزمة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
