مثال الالوسي لـ(باسنيوز): الدولة الكوردية قادمة
ادعو الكورد الى عدم التضحية بحلم الدولة من اجل الرواتب والميزانية
يعتبر مثال حسين جمال الالوسي المعروف بـ”مثال الالوسي” من الشخصيات السياسية السنية البارزة على الساحة العراقية, وهو نائب في البرلمان العراقي على قائمة التحالف المدني الديمقراطي .وهو مؤسس حزب الامة العراقي(حزب سياسي ليبرالي أصلاحي تأسس عام 2004 يهدف إلى إقامة دولة عراقية مدنيَة على أساس المواطنة), غادر العراق عام 1976 الى المانيا بسبب معارضته النظام آنذاك وهو حاصل على جنسيتها، تطرق في حوار مع (باسنيوز) الى موضوع تأسيس الدولة الكوردية وعدد آخرمن المحاور الهامة التي تخص الشان العراقي بصورة خاصة والمنطقة بصورة عامة.
يقول مثال الالوسي (من مواليد 1953 مدينة الرمادي) بان هناك نوعان من العراق, عراق كوردي وآخر عربي, فالعراق الكوردي نجح بفضل حب الشعب الکوردي للحرية والاستقلال, فالقادة الكورد نجحوا في انشاء نظام حكم خاص بهم متمثلا بحكومة وبرلمان اقليم كوردستان. بينما فشل العراق العربي بسبب تعدد الاحزاب والجهات السياسية التي تعمل كل منها لبناء نظام عراقي يخدم اهوائها ومصالحها الخاصة.
ويتابع الآلوسي بالقول،هناك من يطالب بعراق شيعي واخرون يطالبون بعراق سني وهناك اطياف اخرى تطالب بعراق عربي او اسلامي, كل هذه الامور ادت في النهاية الى تدهور الاوضاع السياسية والاقتصادية في العراق. وحتى المراجع الدينية في البلد فقدت الامل في القادة والسياسيين لاصلاح الامور وترتيب الشأن الداخلي العراقي .
وحول مسألة تأسيس الدولة الكوردية المستقلة ، يقول الآلوسي،ان” الدولة الكوردية قادمة, بل هي موجودة بالفعل وان لم تعلن, ويعود الفضل في ذلك الى سياسات مسعود بارزاني الذي سينجح في مساعيه لتأسيس الدولة الكوردية, فليس هنالك كوردي عاقل سيرفض التصويت لصالح الدولة الكوردية”.مستدركا بالقول”على الرغم من وجود اطراف سياسية كوردية محددة تعمل اما بتوجیهات من ترکیا وایران او تعادي شخص مسعود البارزاني، تقف ضد انشاء دولة كردية. لذا فالخطر الاكبر على مسألة تاسيس الدولة الكوردية هو الخلافات بين الاطراف الكوردستانية”. مضيفا بالقول “ادعو الشعب الكوردي الى عدم التضحية بحلم تاسيس الدولة ، حلمكم الاكبر، من أجل قضية الرواتب والميزانية والوضع الاقتصادي الصعب حاليا في اقليم كوردستان. عليكم مساندة مسعود البارزاني لانه القائد الوحيد الذي بامكانه اعلان الدولة الكوردية”.
وحول المشاكل الاقليمية والصراع السعودي – الايراني وتقسيم المنطقة بين بين قطب شيعي وأخر ايراني،يقول الآلوسي ” الحرب بين ايران والسعودية ليس من اجل المذهب اوالدين, بل انهم يستخدمون المذهب في سبيل تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية بالمنطقة, وهذا الامر كان له مردود سلبي على الاوضاع في العراق من خلال تقسيمه الاطراف السياسيةعلى جبهتين,ايرانية و سعودية.ولكن اقليم كوردستان كان ناجحا في سياسة الحياد التي اتبعها”.
ويضيف القيادي العراقي كان الموقف الكوردي ناجحا ايضا في الوقوف على الحياد بين الولايات المتحدة الداعمة لقيام دولة كوردية ولو بصورة غير مباشرة وبين روسيا التي تقف ضدها.مضيفا،ان الصراع الامريكي – الروسي تاتي بسبب تضارب مصالح البلدين في المنطقة.
وحول موضوع تقسيم العراق او دول اخرى في المنطقة،يقول مثال الالوسي بان “هذا الامر لا يتعلق بخطة امريكية و لا بجو بايدن(صاحب نظرية تقسيم العراق الى 3 دول كوردية ، شيعية ،سنية),بل ان دول المنطقة هي من تسببت بذلك جراء اتباعها سياسات خاطئة ولفشلهم في وضع اسس صحيحة لنظام الحكم.وهذه السياسات ستكون سببا في تقسيم المنطقة”.
وحول ماذا كانت الحكومة العراقية قد فشلت،قال زعيم حزب الامة العراقية،مثال الآلوسي “نعم فشلت, فبدلا من تحرير المناطق التي يسيطر عليها داعش, نراها منهمكة ببناء سورحول بغداد,وبهذا العمل تقوم الحكومة بمحاصرة نفسها اكثر.اعتقد بان استخدام الميليشيات المسلحة في عمليات تحرير المناطق التي تسيطر عليها داعش,وتدمير تلك المناطق بالكامل ليس انتصارا بل انتكاسة.ولا ارى ان الحكومة العراقية متحمسة في موضوع تحرير الموصل, لان سياساتهاهي التي تسببت اصلا في ضياع المدينة “.
وحو مستقبل هذه المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش(شمال البلاد)،يقول الآلوسي “يجب أن تكون لهذه المناطق تنسيق مع أقليم كوردستان,وان يجدوا آلية للتعامل مع الاقليم او (دولة كوردستان) “وتابع بالقول “استقبال حكومة كوردستان لمئات الالاف من النازحين العرب السنة وحسن الاستقبال الذي لقوه من الكورد والتعامل الجيد معهم من قبل حكومة الاقليم كانت فرصة جيدة لتغييرالموقف المتشدد للعرب السنة سابقا حيال الكورد وكوردستان .
أخيرا وحول المقومات الاساسية التي يراها كـ(سياسي عربي) لقيام الدولة الكوردية، يقول الالوسي بان “للكورد دبلوماسية ناجحة،يتمتعون بالاحترام والتقديرعلى الصعيد العالمي, كما استطاعو تشكيل قوة عسكرية منظمة هي،البيشمركة،التي نالت ثقة العالم اجمع, حتى تركيا المعادية للشعب الكوردي, تعاملت معها كقوة منظمة وجديرة بالثقة وسمحت لها بالمرور عبر اراضيها الى مدينة “كوباني” لمحاربة داعش”. ومضى بالقول”كما نجح الكورد في استخراج النفط وبيعه,وهو بحد ذاته انتصاركبير، كما تمكنوا من ان يثبتوا وجودهم كمنتجين مستقلين للنفط بمعزل عن السياسات النفطية للحكومة العراقية الواقعة تحت ظل السياسات النفطية الايرانية وبالضد من السعودية”.مضيفا”على الشعب الكوردي ان لايجعل من الاوضاع الاقتصادية الراهنة مقياسا لنجاح القطاع النفطي بالاقليم” .
وختم بالقول”وبالاضافة لكل هذه المقومات فأن مسعود بارزاني نفسه يعتبر من اكبر عوامل نجاح تاسيس الدولة الكوردية, ولاتأثيرلاحد بحجم تأثيره على انجاح هذه القضية ” .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
