مفوضية حقوق الإنسان تؤكد إصابة 400 شخص بالغازات السامة بـ(تازة) وتطالب بعلاجهم في الخارج
المدى برس/ كركوك:” أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، ارتفاع عدد المصابين بالغازات “السامة” الناجمة عن قصف (داعش) لناحية تازة، جنوبي كركوك،(250 كم شمال العاصمة بغداد، الى اكثر من 400 ضحية، مطالبة بضرورة تولي فرق دولية مختصة معالجة ضحايا القصف الكيمياوي أو إرسالهم إلى خارج العراق، نتيجة “قلة خبرة” الملاك الطبي المحلي بالتعامل معها”.
وقال عضو مجلس المفوضين، مسرور أسود، في حديث إلى (المدى برس)، إن “عدد المصابين نتيجة قصف عصابات داعش الإرهابية التي تحتل قصية البشير، لناحية تازة،(25 كم جنوب مدينة كركوك)، بصواريخ محملة بالخردل والكلور، ارتفع لأكثر من 400 ضحية”، معرباً عن خشيته من “ارتفاع عدد الضحايا نتيجة بدء تأثير تلك الغازات السامة، سواء بالحروق أم ظهور فقاعات جلدية واحمرار وحرقة العينين والتهابات شديدة فضلاً عن تيبس الشفتين وحالات إغماء وتقيأ وصعوبة بالغة في التنفس”.
وأضاف أسود، خلال زيارته إلى موقع الحادث في ناحية تازة خورماتو، والمستشفى الجمهوري العام، حيث يرقد الضحايا، أن “الناحية أصبحت منطقة ملوثة وخطيرة”، مبيناً أن “مختصين من جامعة كركوك، فحصوا الناحية، أكدوا أن نسبة التلوث فيها وصلت إلى ٤/١٠٠٠ ما يتطلب إخلاءها بالكامل”.
وأوضح عضو مجلس المفوضين، أن “تسعة من ضحايا الغازات السامة من أهالي ناحية تازة، أدخلوا اليوم، إلى غرفة العمليات لخطورة إصاباتهم”، لافتاً إلى أن “الجهات المعنية دونت أقوال المصابين وأعدت محاضر كشف ومخطط لمكان الحادث”.
وأكد أسود، على ضرورة “تولي فرق دولية مختصة معالجة ضحايا القصف الكيميائي لناحية تازة، أو إرسالهم إلى خارج العراق، نتيجة قلة خبرة الملاك الطبي المحلي بالتعامل مع إصابات الحرب الكيماوية، وعدم توافر العلاج اللازم في مستشفيات كركوك”.
كان مصدر أمني في كركوك، أفاد في حديث إلى (المدى برس)، في (الثامن من آذار 2016 الحالي)، بأن (داعش) هاجم الكلور ناحية تازة بالصواريخ المحملة بالكلور، ما أدى إلى اختناق العديد من الأهالي، في حين أكدت الجبهة التركمانية العراقية، على ضرورة الإسراع بتحرير قصبة بشير التي باتت تشكل “خطراً متفاقماً” على المناطق المجاورة.
وكانت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، قد طالبت بدورها، أمس الأربعاء، بضرورة الإسراع بتحرير قصبة البشير وطرد (داعش) منها، عازيةً ذلك إلى تفاقم “خطر” ذلك التنظيم على المناطق المجاورة لها واستعماله أسلحة “محرمة” دولياً لقصفها.
وكان مئات المتظاهرين في ناحية تازة، دعوا، الجمعة الماضية، (الرابع من آذار 2016 الحالي)، الحكومة العراقية للبدء بتحرير قصبة البشير، مهددين بقطع كهرباء محطة تازة وإغلاق طريق بغداد كركوك في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
