اتحاد الناشرين العرب يشيد بمعرض أربيل للكتاب ويعد كردستان موطناً لكبار العلماء والأدباء
المدى برس / أربيل: أشاد الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب بشار شبارو، اليوم الثلاثاء، بمعرض أربيل للكتاب بدورته الـ11 برعاية مؤسسة (المدى) للإعلام والثقافة والفنون، وفيما عد كردستان موطناً لكبار العلماء والأدباء والمفكرين، دعا إلى التعاون لتقديم نموذج واعد من العيش المشترك للعالم.
وقال بشار شبارو في كلمة له خلال افتتاح الدورة الـ11 لمعرض أربيل الدولي للكتاب وحضرته، (المدى برس)، إن “لقاء الناشرين في أربيل له وقعٌ خاص، فهنا الحاضر ضاربٌ بجذوره في أعماق التأريخ، في الوقت الذي يتطلع فيه لصناعة المستقبل”، مبيناً أن “أربيل تُمثل اختلاط الحنين إلى زمن الكبار الذين ساهموا في صناعة الحضارة الإسلامية والإنسانية، مع انبهار في تسابق هذا البلد مع الوقت ليحاكي أكثر البلدان تطوراً”.
وأضاف شبارو، أن “هذه الأرض شكّلت ثقافات أسهمت بتقدم شرقنا وتطور الفكر الإنساني، وبرز كبار العلماء والأدباء والمفكرين والقادة من ارض كردستان، ومنهم الدينوري في علم الفلك والنبات، وزرياب الموسيقي الذي انتقل من الشرق ليؤسس في الأندلس أول معهد عرفه الغرب، وأحمد شوقي أمير الشعراء، وآخرون ما زالوا يشكّلون جزءاً من إرثنا الحضاري الراقي”.
وعد الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب، أن “هناك تحديات حقيقية، تتمثل في العزوف عن القراءة والتطور التكنولوجي الرقمي، والنسخ والتقليد والقرصنة، وحماية حقوق الملكية الفكرية”، لافتاً إلى أن “اتحاد الناشرين العرب يسعى للعب الدور الجامع والمُحفّز في حماية هذه المهنة وتطويرها”.
وأكد شبارو، أن “التحديات تواجهنا نحن أبناء الشرق الواحد في كل مكان، سياسياً وأمنياً واقتصادياً وثقافياً ومجتمعياً، ولن نخرج منتصرين، إلا إذا تعاونّا جميعاً يداً بيد، لنعطي العالم النموذج الواعد للعيش المشترك بسلام”.
وقدم الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب، شكره لـ”رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون والعاملين فيها، وإدارة معرض أربيل الدولي للكتاب في دورته الحادية عشرة”، مشيداً “بجهودهم المميزة في تطوير المعرض وتحديثه”.
وكان محافظ أربيل نوزاد هادي أشاد، اليوم الثلاثاء، بافتتاح معرض أربيل الدولي للكتاب بدورته الـ11 برعاية مؤسسة (المدى) للإعلام والثقافة والفنون، وعدّهُ “جبهة أخرى لمحاربة فكر” تنظيم (داعش)، فيما أكد أن إقامة المعرض “لا تقل أهمية عن الانتصارات التي تحققها قوات البيشمركة في معركتها ضد الإرهاب”.
وانطلقت في محافظة أربيل، صباح اليوم الثلاثاء، (5 من نيسان 2016)، فعاليات الدورة الـ11 لمعرض أربيل الدولي للكتاب على أرض المعارض الدولية في بارك سامي عبد الرحمن، الذي يستمر لمدة عشرة أيام، بمشاركة 180 دار نشر، برعاية مؤسسة (المدى) للإعلام والثقافة والفنون، وحضور رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وشخصيات سياسية وأدبية عراقية وعربية وعالمية، إضافة إلى سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية من مختلف دول العالم.
ودأبت مؤسسة (المدى) للإعلام والثقافة والفنون على إقامة معرض الكتاب الدولي في كل عام بعد 2003، حيث يهدف المعرض إلى إعادة الاعتبار للثقافة بصفتها حركة توعية واستنهاضاً، مع التأكيد على وظيفة معارضة الكتاب التي انطلقت بالأساس لتحقيقها، فضلاً عن تحويل تلك المعارض إلى مناسبة، تستعيد من خلالها المرجعيات الثقافية دورها وتأثيرها، وكذلك تشجيع الناشرين والمؤسسات الثقافية على توسيع حركة النشر والترجمة، وتنظيمها لتواكب ما بلغته مثيلاتها في العالم، من خلال إشراك ذوي الاختصاص من المفكرين والكتاب، ووضع البرامج والأسس التي تكفل تغطيتها لكل المجالات والميادين التي تتغير وتتطور.
كما يهدف المعرض لتحقيق أكثر أشكال التعاون بين الناشرين والمعنيين بالثقافة والكتاب لإيجاد الموارد وتحديد المتطلبات بإيجاد أكبر عدد من المنافذ في كل بلد عربي، وتحويلها إلى منطلق مكفول لمؤسسة تتولى توزيع الكتاب ووسائل الثقافة الأخرى، بما لذلك من إسهام في توسيع قاعدة توزيع الكتاب ودعم دوره في التطور المعرفي والارتقاء الاجتماعي.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
