اوباما يتوقع استعادة الموصل بحلول نهاية العام
بموازاة اعلان الولايات المتحدة عزمها إرسال قوات إضافية إلى العراق لتقديم المشورة للقوات العراقية في الحرب ضد داعش،واعلانها تقديم مساعدات مالية بقيمة 415 مليون دولار،عبر الرئيس باراك اوباما عن توقعه باستعادة الموصل (ثاني اكبر المدن العراقية) نهاية العام .
وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن واشنطن ستنشر 200 عسكري إضافي أغلبهم مستشارون للقوات العراقية خلال تقدمها نحو الموصل (400 كم شمال بغداد).
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابلة مع شبكة (سي.بي.سي. نيوز) “ونحن نرى العراقيين يستعدون للقتال ويكسبون الأرض… دعونا نتأكد من أننا نقدم لهم دعما إضافيا.”
وأضاف أوباما “نحن لا نقوم بالقتال بأنفسنا… لكننا عندما نقدم التدريب وعندما نقدم القوات الخاصة التي تدعمهم وعندما نحصل على معلومات مخابراتية ونعمل مع التحالفات التي لدينا فإن ما نشهده هو أننا يمكننا تضييق الخناق باستمرار” على داعش .
وتابع قائلا “توقعي أنه بحلول نهاية العام سنكون قد وفرنا الظروف اللازمة لسقوط الموصل في نهاية المطاف.”
ووافقت الولايات المتحدة على استخدام طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي في معركة استعادة الموصل لمساعدة العراقيين بتوفير دعم جوي سريع وتوجيه ضربات دقيقة.
وسينضم المستشارون لوحدات عراقية مؤلفة من نحو 2500 عسكري في الزحف نحو الخطوط الأمامية للمعركة. وحتى الآن يقتصر وجود المستشارين على الفرق الكبيرة المؤلفة من عشرة آلاف عسكري موجودة في مواقع بعيدة عن ساحات القتال.
وسيتيح التغيير للمستشارين تقديم النصح بصورة أسرع للجنود العراقيين في حملة استعادة الموصل المرجح أن يواجهون فيها مقاومة شرسة.
وقال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر “هذا سيضع الأمريكيين قرب المعركة. كل هدفهم هو التمكن من مساعدة تلك القوات في الرد بطريقة أكثر رشاقة.”
وقال كارتر إن قرار زيادة حجم القوات الأمريكية في العراق اتخذ بتنسيق وثيق مع السلطات العراقية. واجتمع كارتر مع قادة أمريكيين ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
وترفع الزيادة الأخيرة عدد القوات الأمريكية إلى 4087 فردا. ولا يشمل ذلك أفراد العمليات الخاصة وبعض عمال الدعم اللوجستي الذين يعملون في تناوب مؤقت.
وستقدم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) كذلك مساعدات تصل قيمتها إلى 415 مليون دولار لقوات البيشمركة الكوردية التي قال وزير الدفاع الامريكي عنهم خلال حديثه للقادة والجنود الامريكيين المتواجدين في العراق بأنهم القوة الاكثر فعالية وجدارة على الارض لمقاتلة داعش .
وتمكنت القوات العراقية التي يدربها الجيش الأمريكي وتدعمها الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من استعادة أراض من داعش الذي سيطر في 2014 على مساحات واسعة من العراق وسوريا.
وقال كارتر إن بعض الجنود الأمريكيين في العراق سينقلون (للخدمات) اللوجستية للقوات العراقية خلال الزحف إلى الموصل.
وسيشمل ذلك خطوط إمداد هامة لأن الموصل تقع على بعد 400 كيلومترا إلى الشمال من بغداد.
وقال كارتر للصحفيين “نريد المزيد من التحرك من قبل القوات العراقية باتجاه النصر هنا ويحتاج المزيد من التحرك المزيد من الدعم اللوجستي.”
وتتألف القوات الأمريكية الجديدة من مستشارين ومدربين وأطقم دعم جوي وقوات أمن. ويتوقع أن يكون أغلب المستشارين العسكريين من القوات الخاصة كما هو الحال مع نحو مئة مستشار ينتشرون حاليا في العراق.
وقال وزير الدفاع الأمريكي إن بلاده ستنشر وحدة مدفعية صواريخ بعيدة المدى لدعم القوات البرية العراقية في معركة الموصل. ويوجد بالعراق حاليا وحدتا بطاريات من هذا النوع.
ولم يستبعد المسؤولون الأمريكيون إمكانية أن يحتاج النجاح الدائم للمزيد من الالتزامات الأمريكية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
