حسن العلوي: الاقتصاد هو من يصنع استقلال كردستان وليس السياسة
خندان – اكد السياسي العراقي المعروف حسن العلوي ان حل ازمة كردستان يكمن في اربيل وليس في بغداد، مشيرا الى ان اربيل تشكل القوة الحقيقية للارادة الكردية، فيما تشكل بغداد عاملا خارجيا.
وقال العلوي في حديث خاص لــ “خنـــدان”، :”من خلال معايشتي للقضية الكردية منذ العام 1961، اكتشفت ان ازمة الكرد ذاتية وليست خارجية، فهم بدلا من ان يبحثوا عن حلول ذاتية وداخلية للمشاكل التي تعترضهم، راحوا يبحثون عن حلول لدى القوى الخارجية”.
واضاف العلوي قائلا :”على الكرد في كردستان ان يبحثوا عن عوامل القوة الذاتية العديدة والكبيرة التي يتمتعون بها، فكردستان تطفو على بحر من النفط، اضافة الى عامل المياه والتي تعد في يومنا هذا سلاحا لا يقل تأثيره عن النفط”، منوها الى ان “المطر لم يتوقف لثلاثة اشهر عن السقوط اثناء تواجده في اربيل خلال الفترة الماضية، وهذا يشكل قوة اروائية كبيرة تفتقر اليها العديد من الدول”.
وبين العلوي ان هناك من بين الكرد من لايزال يعتقد “ان الحل للمشاكل التي يعانون منها يكمن في بغداد، وهذا خطأ كبير، فبغداد هي من تحتاج الى من يرويها، والامر يمثل مفارقة كبرى ان يطلب البعض من الكرد حلا من مدينة مثل بغداد لا تملك الحل لمشاكلها”.
واشار العلوي الى ان الحكومة في بغداد لا يستمع اليها لا صغير ولا كبير في سواء في الجهاز الاداري اوالعسكري.
العلوي قال في سياق تصريحه لـ “خندان” من قبرص:” ان كردستان هي من تملك الحل لجميع مشاكلها، والحل ليس سياسيا بل هو حل اقتصادي، واول خطوة بأتجاه الحل يكمن في بناء هيئة اقتصادية تضم خبراء متخصصين لوضع قاعدة اقتصادية متينة وقوية للمدى الطويل، الامر الذي يجعل قرار استقلال كردستان في غنى عن موافقة بغداد او اطهران او اسطنبول او غيرها من العواصم”.
العلوي شدد على ان “الاعلان عن استقلال كردستان من دون ترتيب البنية الاقتصادية امر غير مجدٍ، فالامر يتطلب خطة اقتصادية متكاملة قبل الدعوة الى اعلان الاستقلال، والقاعدة الاقتصادية هي من تصنع القرار السياسي وليس العكس، فالقرارالسياسي لا يصنع الدول بل القرار الاقتصادي”.
واوضح حسن العلوي ان الدول لا تصنعها السياسية بل الاقتصاد والارادة الذاتية، وكردستان تملك خيرات كبيرة من النفط والمياه، وهما عاملان اساسيان في نظرية الاقتصاد.
واشار العلوي الى ان التأريخ سجل اسرع تجربتي بناء لمدينتين، وهما مدينة سامراء العباسية ومدينة اربيل في كردستان، منوها الى تجربة سامراء انتهت بشكل سريع، فيما تتجه تجربة اربيل هي الاخرى نحو الافول بسبب التحديات الاقتصادية والامنية الكبيرة بالرغم من الجهود الجبارة لادارة اربيل وعلى رأسها محافظ اربيل نوزاد هادي الذي نجح في وقت قياسي في ان يجعل من اربيل تجربة يحتذى بها.
واختتم العلوي حديثه بالقول ان خطيئة العقل الكردي هو ان يعتقد ان السياسة هي من تصنع الدول وليس الاقتصاد.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
