شبكة لالش الاعلامية

رواج تجارة “الذهب المعلّق” في نينوى بعد تحسن خدمة الكهرباء

رواج تجارة “الذهب المعلّق” في نينوى بعد تحسن خدمة الكهرباء

شفق نيوز/ “هذا ذهب معلّق في الهواء او مرمي على الارض ولا يثير اهتمام الكثيرين”، يقول مروان عمار، وهو يقلّب اكوام من الأسلاك الكهربائية المتشابكة في مخزنه الواسع.


عمار، وهو من ابناء مدينة الموصل الواقعة على بعد 400 كلم شمال بغداد، يتاجر بالسكراب والخردة، بدأ يوجه عماله لجمع أسلاك الكهرباء المربوطة بالمولدات الأهلية.

ويتجول بين الاحياء السكنية لشراء الأسلاك الزائدة او التي تخلى عنها المواطنون بعد تحسن خدمة الكهرباء الحكومية، ويستخلص منها النحاس “الثمين”.

ويقول عمار لـ “شفق نيوز”، انه من الطبيعي جدا ان تسير في الشوارع وترى عشرات الامتار من الأسلاك الكهربائية العائدة للمواطنين وهي ملقاة على الطرق، كما ان بالامكان ان ترى الكثير منها وهي متدلية من المنازل والأعمدة.

ويضيف “بالنسبة لنا بمثابة الذهب، لكننا نجمعه بالصبر وبتأن شديد”.

ويشير عمار الى ان عمله وغيره ممن يزاول هذه المهنة كان يتركز على التجوال بين الأحياء السكنية وشراء الأجهزة الكهربائية المعطوبة مثل الثلاجات والمجمدات وحتى محركاتها المحترقة لاستخلاص أسلاك النحاس.

ويتابع ان هناك الان نشاطا محموما لشراء الأسلاك الكهربائية المربوطة بالمولدات، وهناك اقبال من المواطنين على بيع ما يرون انه لا يستحق الاهتمام، “بينما نعده نحن ذهبا ومصدر رزق مهم”.

وبحسب دراسة أجراها باحث في جامعة الموصل قبل سنوات، فإن الاسلاك الكهربائية التي مدها المواطنون من منازلهم للوصول الى المولدات الأهلية تعادل الدوران حول الأرض ثلاث مرات فيما لو تم ربطها معا.

ويوضح عمار ان اسعار تجارة النحاس والالمنيوم متعبة وتمر بحلقات كثيرة، وكل حلقة تقتطع نسبة من الارباح لها، و”رغم ذلك اننا نكسب رزقا جيدا”، مضيفا أن “اعمالنا تساهم في الحفاظ على البيئة ايضا، فنحن نجمع مختلف المعادن والمواد البلاستيكية”.

ويطالب ان تكون في محافظة نينوى معامل لتدوير النفايات والاستفادة منها.

وبشأن اسعار النحاس والكميات التي يجمعها يوميا، يؤكد انه لا يمكن ان يعطي رقما محددا، “فربما نجمع 25 كغم في يوم ما، وربما 100 كغم في يوم اخر، وليست كلها من أسلاك المولدات”.

وينوه عمار إلى ان الاسعار ترتفع وتنخفض وتخضع لمبدأ العرض والطلب، وهم يشترون الأسلاك المقطعة والاجهزة الكهربائية المعطلة بشكل مختلف كل مرة، موضحا انهم يشترون الكيلوغرام الواحد من النحاس بـ 1000 دينار عراقي، ويبيعونه بضعف ذلك تقريبا بعد استخلاصه وتنظيفه.

ويرى عمار ان التحسن المستمر في تزويد المواطنين بالكهرباء يعني ان اياما مزدهرة لتجارة النحاس تنتظر تجار النحاس، مؤكدا ان الاف الكليومترات من الأسلاك المعلقة سيتم انزالها ذات يوم، وسيتم استخلاص النحاس منها قريبا.

وشهدت البلاد تحسنا نوعيا في تزويد الطاقة الكهربائية في الشهرين المنصرمين، ويتراوح بين 22 الى 24 ساعة يوميا، واحيانا يستمر اياما عدة دون انقطاعات.

ولجأ العراقيون طوال العقدين الماضيين الى الاشتراك بالمولدات الكهربائية الأهلية بسبب شح حصولهم عليها من الكهرباء الوطنية والتي كانت لا تبلغ الا ساعتين الى 6 ساعات يوميا خلال السنوات المنصرمة.

خ خ/ م م ص / ع ص

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

الانواء الجوية: امطار رعدية وبرد وارتفاع لدرجات الحرارة خلال الايام المقبلة

Lalish Duhok

“ابن الله” يخرج في الناصرية يمتطي حصاناً ويحمل سيفاً لـ”هداية الناس”

Lalish Duhok

تحديد النسل في العراق ضرورة ملحّة تصطدم برفض عشائري وإسلامي.. ما الحل؟

Lalish Duhok