أحد الفارين من داعش يروي لرووداو معاناة الأهالي مع التنظيم
رووداو – أربيل: فرّ 4 أشخاص من تنظيم داعش في محور الكوير، وسلموا أنفسهم لقوات البيشمركة التي اشتبهت بأن يكون هؤلاء من عناصر التنظيم.
وأظهرت التحقيقات الأولية أنهم كانوا مسلحين، ولكنهم قالوا إنهم “كانوا يعملون في الشرطة العراقية قبل مجيء داعش”.
ويقول أحدهم لشبكة رووداو الإعلامية، إنه “شرطي عراقي سابق، وإنه من منطقة حمام العليل بالموصل، وتمكن من الهروب من داعش عن طريق أحد المهربين، والوصول إلى جبهات البيشمركة”، كما يكشف عدة معلومات وأسرار عن حكم داعش.
ويضيف: “هربنا من داعش عن طريق أحد الأشخاص، حيث كان يعلم ذلك الشخص حجم معاناتنا مع داعش، فقد مرت علينا أيام نتناول فيها وجبةً واحدة في اليوم، فضلاً عن غلاء أسعار المواد الأولية”.
ويردف بالقول: “دفع كل واحد منا 100 دولار أمريكي للمهرب لكي يخرجنا من هناك، وحالياً لا نحمل معنا ولا حتى ألف دينار عراقي”.
ويتابع: “لم يكن باستطاعتنا حتى التدخين، فذلك يعني أن يتم جرنا إلى الحسبة، وبالتالي تعرضنا للجلد المؤلم، كما أن اللحية والأثواب القصيرة مفروضة على الرجال، وكذلك الذهاب إلى الجوامع باستمرار”.
ويكمل: “أما النساء فالخروج بدون نقاب ممنوع عليهن، فإذا ما ظهرت عينا إحداهن فستتم ملاحقتها حتى منزلها لمعرفة ولي أمرها، ومن ثم يأخذونه إلى الحسبة، حيث يجلدونه 100 جلدة مع غرامة تبلغ 50 ألف دينار”.
كما يشير إلى أن “عناصر الحسبة هم من أهل المنطقة، وفي السابق كانوا من السوريين، ولكن بعد أن غادر هؤلاء، استلمها أبناء المنطقة”.
ويقول: “إذا ما غضبوا من أحدنا، يختلقون له قصة، ثم يذهبون إليه ليلاً وهم ملثمون، والشخص الذي يتم اعتقاله من قبل الملثمين، سيتم قتله ورميه”.
كما يوضح بأن “المنطقة منهكة جداً، وهم يأخذون من المواطن ولا يعطونه شيئاً، فحتى المياه والكهرباء لا تتوفر بدون دفع غرامة”
ويختتم: “بالنسبة للذين يهربون من داعش، تتم تسميتهم بالمرتدين، وبالتالي تتم مصادرة بيوتهم أو تفجيرها، وطرد أهاليهم منها، كما أنهم يضمرون الحقد على البيشمركة والحشد العشائري، ويصفونهم بالكفار والمرتدين”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
