شبكة لالش الاعلامية

البارزاني للحكومة العراقية: اما ان نكون شركاءً أو جيراناً جيدين

البارزاني للحكومة العراقية: اما ان نكون شركاءً أو جيراناً جيدين216268Image1

رووداو – أربيل: وجه رئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني، رسالة بمناسبة مرور 100 عام على اتفاقية سايكس بيكو، جاء فيها ان “اتفاقية سايكس بيكو ماتت، ونحن من نقرر مصيرنا، فإما أن نبقى على الشراكة مع العراق، أو أن نكون جيراناً جيدين”.

وتمر اليوم الاثنين 16 ايار 2016 الذكرى المائة لتوقيع اتفاقية سايكس بيكو، التي تم على أساسها تقسيم أراضي كوردستان على 4 دول في المنطقة.

وقال مسعود البارزاني، في رسالته “أدت هذه الاتفاقية بعد الحرب العالمية الأولى، إلى تفتيت المنطقة، من دون اخذ رغبة السكان والطبيعة الديموغرافية للمنطقة بنظر الأعتبار، وظلم شعوب المنطقة، وخاصة شعب كوردستان كثيراً”.

وأضاف “كانت نتيجة هذا الاتفاق مأساوية، لشعب كوردستان في اطار الدولة العراقية بالمقام الأول، ففي الدولة التي شكلت على أساس الشراكة بين القوميتين الرئيسيتين وهي الكردية والعربية، تم تجاهل الشراكة، وتمت ايقاع أكبر مأساة وظلم واجحاف على شعب كوردستان، من قبل الحكومة والانظمة العراقية المتلاحقة”.

وحول هذه الشراكة أوضح “ان حصة شعب كوردستان من تلك الشراكة، كانت انفلة اثني عشر ألفا من الشباب الفيليين، وثمانية آلاف بارزاني، و182 الف مواطن كوردي في كرميان والمناطق الاخرى، وقصف حلبجة بالكيمياوي، وتدمير 4 الاف و500 قرية، والتعريب والحرب والتدمير والابادة الجماعية”.

وتابع رئيس اقليم كوردستان “بعد انتفاضة عام 1991، حاول شعب كوردستان فتح صفحة جديدة مع الحكومة العراقية، ولم يبادر بالانتقام، لكن الحكومة العراقية واصلت انتهاكاتها، وبعد عام 2003 وسقوط نظام البعث، بذل شعب كوردستان كل ما لديه من اجل بناء العراق على أساس الشراكة والديمقراطية والفيدرالية، وللعمل على تحسين الوضع في العراق وكتابة الدستور، لارساء الشراكة والتوافق، لكن في الواقع لم يتم العمل بالدستور، وتهربت الحكومة العراقية من الالتزامات، وانتهكت الشراكة، وقطعت قوت شعب كوردستان”.

وحول نتائج الاتفاقية، اشار البارزاني الى ان الحروب والكوارث، وعدم الاستقرار والتطرف، والحرمان كانت نتيجة هذا الاتفاق الذي تم رغماً عن مكونات المنطقة وخصوصا في العراق، ومنذ ان تم تركيب هذه الاتفاقية جبرا، لم ينعم شعوب كوردستان والعراق والمنطقة، بالسلام والاستقرار.

وأوضح البارزاني “عمليا العراق مقسم الان، والطائفية هي من تشكل خطوط هذا التقسيم، لقد خرق داعش الحدود وانشأ اخرى جديدة في العراق وسوريا والكثير من البلدان الأخرى، وشعب كوردستان غير مسؤول بأي شكل من الاشكال عن الوضع الحالي في العراق، المسؤولية عن هذا الوضع، تقع على كاهل من قسموا المنطقة، قبل مئة سنة من الان، وكذلك على السياسات الخاطئة لحكام المنطقة وبغداد، الذين حاولوا ارساء الاستقرار بقوة السلاح والقهر، ولم ينجحوا في ذلك”.

وتابع رئيس اقليم كوردستان “بعد مائة سنة من التقسيم والكفاح والمعاناة، جرب شعب كوردستان جميع السبل، للحفاظ على وحدة العراق، والدولة بمعناها الحقيقي، لكن كان ذلك بدون فائدة، سأشكر من يأتي في هذا الوضع ويقول لنا ماذا يفعل شعب كوردستان بعد، او ماذا كان عليه فعله لكي يبقى العراق موحداً؟ من اجل منع الحرب وعدم الاستقرار والمآسي الاخرى ينبغي مراجعة اتفاقية سايكس بيكو، لان سكان العراق لا يستطيعون تحمل الحرب والخلافات والتطرف بعد الان، لا يمكن الاصرار على تكرار 100 عام أخرى من الاخطاء والفظائع، يجب على المجتمع الدولي ودول المنطقة أن تفهم أنه يجب العودة إلى طبيعة وإرادة ورغبة سكان مناطق العراق، لانهاء معاناة العراق، وان تقرر على أساس ذلك نمط الحياة والمستقبل السياسي”.

وحول اجزاء كوردستان الاخرى التي قسمت بسبب الاتفاقية الى دول تركيا وسوريا وايران، قال البارزاني “حول مصير الشعب الكوردي في الاجزاء الاخرى، فان لكل واحدة من الاجزاء الاخرى خصائص ووضعا خاصا، ويجب حل القضية الكوردية في الاجزاء الاخرى بالسلام والحوار، وفقا لخصوصية كل جزء”.

ومضى بالقول “يجب ان نعترف بالواقع الحالي، ان مفهوم المواطنة لم يتحقق ولم يعد للحدود والسيادة معنى، وان اتفاقية سايكس بيكو انتهت، لذا يجب على الدول والمجتمع الدولي، بدلا من الدفاع عن استمرار معاناة شعب العراق كمسؤولية تأريخية ان تفكر في حل واقعي وحقيقي للعراق والمنطقة، وإلا فستستمر الحروب والتطرف والمآسي، والمخاطر على السلم والامن الدوليين”.

وتابع “في هذا الوضع الصعب، فان امام جميع الاطراف فرصة تأريخية لمنع الكوارث والمعاناة وعدم تكرار تجارب الماضي، اطالب في الذكرى المئوية لاتفاقية سايكس بيكو، ببدء حوار جاد بين إقليم كردستان وبغداد للتوصل إلى حل جديد، واذا لم تنجح الشراكة، فلنكن اخوة وجيراناً جيدين”.

وحول موقف الاطراف السياسية الداخلية من الاستفتاء، قال البارزاني “إذا أرادت الأحزاب السياسية، بذرائع مختلفة، التهرب من المسؤولية في هذه الفرصة التأريخية، فإن الشعب سيصدر قراره، وان قرار الشعب اقوى وأكثر شرعية من اي قرار آخر، وبالتأكيد فإن الشعب سيصدر قراره”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

بارزاني يستذكر أنفال بهدينان ويدعو بغداد إلى تنفيذ قرار الجنائية العليا

Lalish Duhok

السوداني يكلف عبد القادر الدخيل بمهام محافظ نينوى (وثيقة)

Lalish Duhok

اعتقال محطم آثار متحف الموصل

Lalish Duhok