خبير امني: “داعش” يريد نقل معركته الى المدن لفشله بالجبهات المفتوحة
خندان – رأى الخبير الامني العراقي اللواء الركن المتقاعد عبد الكريم خلف، أن استمرار الانتصارات في مناطق العمليات ، وخسارة تنظيم “داعش” الارهابي على الارض وراء لجوئه لتأجيج الوضع الداخلي بتفجير المناطق السكنية الآمنة.
وقال خلف في تصريح لصحيفة “العرب اليوم “، إن “هذه العملية بالنسبة لتنظيم “داعش” ستكون فاعلة وخطرة جدا، لأنها تستهدف اكبر عدد من المدنيين” ، مبينًا ان “الإقتراب من حزام بغداد غايته اشعار المدنيين بوجود خطر حقيقي ، وفيها رسائل ايجابية لجمهور التنظيم الذي بدأت تعيش حالة احباط في ظل ضغط دولي والخسائر التي تواجهه” ، مشيرًا الى ان ” التفجيرات ستستمر ليس في بغداد فقط ، بل ربما تتجاوز حتى حدود العراق ” .
واكد الخبير الامني ، ان ” انهاء مشكلة التفجيرات يتطلب جهازا استخباراتيا رصينا”، محملا بعض الاطراف السياسية مسؤولية تدهور الجهاز الامني ، وذلك من خلال حل جميع الدوائر.
وتابع قائلا: إن ” الحلول مستحيلة مع الطبقة السياسية التي فقدت شعورها بالمسؤولية ، فقد كان عليها ان تدعو الى جلسة طارئة لمناقشة ملف الامن فقط ، وتتناسى الخلافات ومن لا يحضر ستسجل عليه اكثر من علامة من الشعب العراقي ” .
ولفت الى ” ان المسؤولين منهمكون بصراعاتهم ، ومشاكلهم وسقف المطالب التي تزداد يوميا ، وبالتالي المواطن يعيش في حالة من الخوف من الدماء التي تسيل كل يوم .”
وذكر خلف ، ان ” السيطرة على الوضع الامني هو وقائي من خلال العمل الاستخباراتي، وليس عمل نقاط تفتيش وسيطرات ” ، مشيرا الى ان ” الارهابيين يقومون بالتخطيط للتفجيرات في المضافات التابعة لهم ، ومن ثم يحركون المادة التي ينفذون فيها اعمالهم الارهابية ، وحتى لو تم الكشف عن السيارة المفخخة من قبل السيطرات فلا يوجد اجراء للسيطرة على المفخخة، فهو عمل قبل تحرك العجلات المفخخة ، وان السيطرات خط دفاعي هش لا يمكن السيطرة فيها على المفخخات ، ويجب ان يُفعّل العمل الوقائي من مرحلة التخطيط واستطلاع الهدف، واما اكتشافها في السيطرات أمر غير مسيطر عليه ؛ لأن من الممكن ان يغير الارهابي هدفه الى هدف أي من خطة (أ) الى خطة (ب) .
واشار الى ان ” الجهد الاستخباراتي كشف الكثير من العمليات الارهابية ، ولم يتم تسليط الضوء عليها ، وتم اكتشاف عشرات الاهداف ” ، مضيفا ان ” التخطيط في مدينة تحتوي على سبعة ملايين نسمة مع وجود مشاكل سياسية ، وتعدد في الاديان والقوميات ، والجبهة الداخلية هشة ، كما ان الاجهزة الاستخبارتية غير مكتملة ، كما تم تعطيل اجهزة الاستخبارات من قبل السياسيين ” .
واضاف ان ” السياسيين افشلوا الجهاز من خلال حل الدوائر التابعة للاستخبارات ، خصوصا هناك شعب ليس لها علاقة بالبعث، حيث هناك شعبة جمع المعلومات وغيرها ، وتم وضع القوانين ، وتم تدمير عدة دوائر مهمة ” ، مبينا ان “كل الاماكن مستهدفة ، و لايوجد قائد أمني فاشل ، وانما الفشل في المعلومات المستحصلة، حيث لو توفرت المعلومات للقوات الامنية ؛ لتم ضبط الامن ” .
وقال إن ” من الاخطاء الفادحة تحميل القوات الامنية مسؤولية الحوادث الارهابية من دون توفير معلومات استخباراتية ” ، مضيفا ان ” المعالجة تتم بكوادر استخباراتية بشرية يتم تنميتها بطريقة احترافية ، ليتم ضبط تحركات الارهابيين في الداخل والخارج والشوارع ، وتنمية مهارات العناصر الاستخباراتية “، مبينا ان “تدمير المنظومة الاستخباراتية من قبل السياسيين خطأ كبير، واثر بشكل واسع على العمل الامنية ” .
وختم ان ” التفجيرات ستستمر، وان تنظيم “داعش” يريد نقل معركته الى المدن والمناطق الشعبية، لأنه فشل في المعارك ، والجبهات المفتوحة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
