الخلافات السياسية تعطل التغيير في المناصب الإدارية بنينوى
الخلافات السياسية بين أطراف محافظة نينوى، أسفرت عن بقاء عدد كبير من المسؤولين الإداريين في مناصبهم، رغم انتهاء مددهم القانونية، وإصدار رئاسة الوزراء تفويضاً بالتغيير.
عضو مجلس محافظة نينوى من الحزب الديمقراطي الكوردستاني، جمال ششو، أعلن الاثنين (22 كانون الأول 2025) لشبكة رووداو الإعلامية أن “عدداً كبيراً من مديري دوائر المحافظة ومديري النواحي يجب تغييرهم”.
“التدخل السياسي عطّل قرار رئيس الوزراء”
وأشار ششو إلى أن قرار رئيس مجلس الوزراء الذي ينص على أن أي مدير أمضى أربع سنوات في منصبه يجب استبداله بغيره، لكن “سلطة الأحزاب والتدخل السياسي” كانا السبب في عدم تنفيذ القرار في نينوى.
بينما تستمر المساعي للتغيير، أعلن معاون محافظ نينوى للشؤون الإدارية، رفعت سمو، لرووداو: “الطرفان، نينوى المستقبل وبابليون، جمعا التواقيع لتحديد موعد لاجتماع مجلس المحافظة وتغيير مديري الدوائر”.
وبحسب سمو، فإن المناصب ستوزع حسب حصص الأطراف، وتشمل التغييرات دوائر الكهرباء والصحة والاستثمار وأغلب الدوائر الأخرى.
في نفس الوقت، بقي منصبان رفيعان في مجلس محافظة نينوى شاغرين، وهما منصب النائب الأول للمحافظ ومعاون المحافظ، بعد فوز شاغليهما في الانتخابات النيابية.
“رئيس مجلس المحافظة ذو شخصية ضعيفة”
وعن أسباب عدم تنفيذ التغييرات، انتقد عضو مجلس محافظة نينوى ورئيس حزب مسار، عبدالله النجيفي، رئيس المجلس، وقال لرووداو إن رئيس مجلس المحافظة ذا شخصية ضعيفة وليست لديه القدرة على اتخاذ مثل هذا القرار.
ويرى النجيفي أن بقاء الموجودين حالياً أفضل، لأن الأطراف فقدت الثقة ببعضها البعض.
“مجلس المحافظة سيجتمع”
من جانبه، شدد عضو مجلس محافظة نينوى من الاتحاد الوطني الكوردستاني، محمد جاسم كاكائي، على أنه منذ انتخابات مجالس المحافظات لم يتم تغيير أي مدير، وقال: “سيجتمع مجلس المحافظة غداً الثلاثاء (23 كانون الأول 2025)، وستكون هذه القضية من المحاور المهمة (للاجتماع)”.
مدير ناحية بعشيقة، غزوان الداودي، قال لرووداو: “صدرت توجيهات من جهات أعلى لتغيير مديري الدوائر والنواحي”.
وأوضح الداودي أنه من أصل 31 وحدة إدارية في نينوى، أجريت تغييرات في أغلبها، فعلى سبيل المثال تم تغيير مديري نواحي زمار وبرطلة والحمدانية التي كانت من حصة الحزب الديمقراطي الكوردستاني”.
في الأول من تموز 2024، غيّر مجلس محافظة نينوى رؤساء 20 وحدة إدارية، لكن تحالف نينوى المتحدة وكتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني قاطعا الاجتماع الذي اتخذ القرار ووقفا ضد التغييرات، وتمت المصادقة على التغييرات بأغلبية أصوات تحالف نينوى المستقبل.
وبناء على شكوى عضو في مجلس محافظة نينوى، استدعي عبدالقادر الدخيل، في 7 نيسان، من قبل المحكمة للتحقيق في ملف “منع تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية العليا الخاص بالتصويت على التغييرات الإدارية في نينوى”.
وفي (26 كانون الأول 2024)، رفضت المحكمة الإدارية شكوى سبعة قائمقامين ومديري نواحٍ في نينوى، كانوا قد سجلوها ضد إقالتهم من مناصبهم من قبل مجلس المحافظة، وفي (4 آذار 2025)، رفضت المحكمة الاتحادية العليا شكوى رفعها محافظ نينوى ضد تلك التغييرات.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
