البصرة تلوح بخيار الإقليم مجددا.. صبر الثروة ينفد و”سطوة المركز” على المحك
اعتبرت حكومة البصرة المحلية، اليوم الاثنين (5 كانون الثاني 2026)، أن تفعيل خيار تحويل المحافظة إلى إقليم يمثل “طريق الخلاص” من سطوة الحكومة الاتحادية، مؤكدة أن هذا الخيار سيتم المضي به كونه حقًا دستوريًا وقانونيًا.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة البصرة، أسامة السعد، في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن “المحافظة لم تنل استحقاقاتها الحقيقية رغم ما تمتلكه من ثروات”، مشيرًا إلى أن “البصرة تعاني من حرمان واضح انعكس سلبًا على قدرتها في تقديم الخدمات للمواطنين”.
وأضاف أن “استمرار بقاء البصرة تحت إدارة الحكومة الاتحادية، دون منحها حقوقها المالية والدستورية، يضع الحكومة المحلية في موقف حرج أمام المواطن البصري، الذي يحمّلها مسؤولية التقصير الخدمي”، مؤكدًا أن “الحقيقة تكمن في أن المحافظة لا تمتلك موازنة كافية تمكّنها من تلبية احتياجاتها”.
وأوضح أن “حرمان البصرة من أبسط استحقاقاتها يُعد أحد أبرز الأسباب التي دفعت باتجاه خيار الإقليم”، لافتًا إلى أن “غالبية أبناء المحافظة يرون في هذا التحول بداية حقيقية للحصول على الحقوق المشروعة”.
وبيّن السعد أن “الحكومة المحلية قد تتريث أو تتغاضى مرحليًا عن تنفيذ مشروع الإقليم مراعاةً للظروف التي يمر بها البلد، إلا أن المشروع يبقى حلمًا مشروعًا وسيتحول إلى حقيقة مستقبلًا، كونه يستند إلى أسس قانونية ودستورية واضحة”.
ويأتي حديث حكومة البصرة عن خيار التحول إلى إقليم في ظل تصاعد الخلافات بين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية بشأن الصلاحيات والموارد المالية، ولا سيما في المحافظات المنتجة للنفط، التي تطالب منذ سنوات بحصة أكبر من الإيرادات لتحسين الواقع الخدمي.
وتعد البصرة من أهم المحافظات العراقية اقتصاديًا، إذ تضم غالبية الحقول النفطية والمنافذ البحرية، إلا أنها تشكو من ضعف التخصيصات المالية وتأخر إطلاق الموازنات، ما أثر على مشاريع البنى التحتية والخدمات الأساسية، وأعاد إلى الواجهة مطالبات بمنحها وضعًا إداريًا خاصًا.
وينص الدستور العراقي على حق المحافظات في التحول إلى أقاليم وفق آليات قانونية محددة، سبق أن طُرحت في البصرة أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، لكنها لم تصل إلى مراحل متقدمة بسبب اعتراضات سياسية ومخاوف من تداعياتها على وحدة القرار الاتحادي، فضلًا عن الظروف الأمنية والاقتصادية التي مر بها البلد.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
