ألمانيا تقلص دورات اللغة والاندماج للمهاجرين لتقليل أعدادهم
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن الحكومة الاتحادية بدأت بتقليص دورات تعلم اللغة منذ كانون الأول 2025، وذلك في إطار سياستها الرامية لخفض أعداد المهاجرين. وأوضحت الوزارة أن الهدف من هذا القرار هو إزالة “المحفزات” التي تشجع على الهجرة إلى ألمانيا.
سبب القيود: تراجع أعداد المهاجرين
صرح متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية لشبكة رووداو الإعلامية بأن السبب وراء تقييد دورات “الاندماج” هو السعي لتقليل أعداد المهاجرين. كما أشار المتحدث إلى ضرورة “تركيز الدعم وتوفيره لأولئك الذين يملكون حق البقاء الفعلي في البلاد”.
وأكد المتحدث أن نظام دورات الاندماج سيعود إلى سياقه السابق، قائلاً: “المبادئ الأساسية تبقى كما هي، يجب تقديم الدعم لمن لديهم حق الإقامة لتعلم اللغة والتحول سريعاً إلى كوادر متخصصة. هذه الإجراءات المتبعة ستساهم في الحفاظ على استدامة نظام دورات الاندماج لفترة طويلة”.
“رفض كافة الطلبات”
جاء رد الوزارة هذا بعد أن أعلن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) أنه توقف عن معالجة طلبات الانضمام إلى دورات الاندماج منذ نهاية شهر تشرين الثاني 2025.
130 ألف مهاجر يواجهون عقبات
أبدت مراكز التعليم ومدارس تعليم اللغة معارضتها لهذا القرار، مشيرة إلى أنها لم تُبلغ مسبقاً، وأعربت عن خشيتها من عواقب “مأساوية”.
وصرح ساشا ريكس، مدير اتحاد مراكز تعليم الكبار (VHS)، لوسائل إعلام محلية، بأن هذا القرار سيؤثر على 130 ألف شخص لن يتم قبولهم في دورات الاندماج. وأضاف ريكس: “هذا القرار لا يطال فقط الراغبين في تعلم اللغة طواعية، بل سيؤثر سلباً أيضاً على الأشخاص الذين ألزمتهم وكالة التوظيف (Arbeitsagentur) بالمشاركة في هذه الدورات”.
ميزانية الدورات وتكاليفها
تتحمل الحكومة الاتحادية كافة مصاريف دورات الاندماج، وهي مخصصة للمهاجرين واللاجئين والحاصلين على حق الحماية. ووفقاً للتعريفات الرسمية، تهدف هذه الدورات إلى مساعدة اللاجئين على التطور في ألمانيا من النواحي اللغوية والثقافية والسياسية.
وبحسب إحصائيات (BAMF)، كانت الحكومة الألمانية قد خصصت أكثر من مليار يورو لهذه الدورات، إلا أن حجم الطلب من قبل المهاجرين فاق الميزانية المرصودة. وتبلغ مدة كل دورة 700 ساعة تعليمية، وتصل تكلفة المشارك الواحد إلى 1.063 يورو للساعة الواحدة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
