شبكة لالش الاعلامية

مركز لالش: استفتاء كوردستان للاستقلال.. خطوة جبّارة طال انتظارها

مركز لالش: استفتاء كوردستان للاستقلال.. خطوة جبّارة  طال انتظارها

بعد عقود من التضحيات الجسام، التي قدم فيها شعب كوردستان ما يعجز القلم عن وصفه من خسائر على المستويات كافة من بشرية واقتصادية وبيئية، وتدمير لآلاف القرى وترحيل سكانها، وجرائم الانفال والضرب بالغازات السامة، أوشكت شمس الحرية أن تشرق على ارض كوردستان ليكون شعب كوردستان أسياد أرضهم التاريخية بدون أي سلطة أو احتلال من غير الكورد.


و باهتمام بالغ تابعنا ونتابع خطوات قيادة إقليم كوردستان نحو إجراء الاستفتاء الشعبي لتقرير مصير كوردستان، وتحدي الظروف المحلية والإقليمية المعقدة والسير قدما نحو فضاءات الحرية رغم كل الصعاب، ونحن ندرك جيدا إن المعوقات والعراقيل لن تقف أمام إرادة شعب تواق للحرية والإنعتاق من أغلاله، وتم رسم طموحاته المشروعة بشمس الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر المقبل كموعد لإجراء استفتاء الاستقلال الأغر والمنتظر منذ عقود من الظلم والقهر  وسلب الإرادة غير المبرر.
ومما زاد من عزيمتنا في تأييد هذه الخطوة الجبارة التي طال انتظارها، هو شمول جميع أبناء شعب كوردستان بهذا الاستفتاء، بضمنهم أهلنا الكورد الإيزيديون في مناطقهم الساخنة والملتهبة، والتي تم تحرير اغلبها بدماء وتضحيات أبطال البيشمركة، ونؤكد هنا إن مركز لالش بكافة كوادره سيبذلون أقصى جهودهم لدعم هذه الخطوة المباركة والتصويت بـ “نعم” للاستقلال، و “نعم” لحق تقرير المصير و “نعم” لبناء وطن كوردستان يتنعم شعبه بنسائم الحرية اسوة بالشعوب الأخرى.
ونحن نرى إن مسيرة الاستقلال لشعب كوردستان ينبغي أن تعلو فوق أية خلافات حزبية أو سياسية بين أبناء الوطن الواحد، وهذه الخلافات هي حالة صحية وصحيحة في أجواء الديمقراطية، لكننا نأمل أن يكون استفتاء تقرير المصير فرصة لإعادة بناء البيت الكوردستاني، لان حرية شعبنا واستقلاله تسمو على جميع الخلافات التي يمكن إيجاد حلول لها عبر الحوار المعمق بين قيادة كوردستان والأحزاب الكوردستانية، و لا يجوز إطلاقا الاستهانة بحقوق شعب كوردستان والمتاجرة بها تحت ذريعة الخلافات السياسية، لان حقوق شعب كوردستان أعلى وأكثر سمواً من أية خلافات يمكن حلها، وهي حقوق لا يجوز لأي طرف المزايدة عليها.
وبلا أي شك إن الاستفتاء لتقرير مصير شعب كوردستان، هو احترام لأرواح مئات الآلاف من شهداء شعبنا الكوردستاني، وأيضا هو احترام لأرواح ولتضحيات الكورد الإيزيديين في مسيرة حركة التحرر الكوردستاني، لان الإيزيديين كانوا بمثابة الخط الأول طوال نضال حركات التحرر الكوردستانية بحكم الجغرافية المعروفة للجميع، وكانت قراهم بمثابة المجسات وخطوط الصد الأولى للدفاع عن كوردستان، فضلا عن إنها كانت تمد أبطال البيشمركة ضمن محيطها بالمعونات والمؤن رغم كل الإجراءات المتشددة من الأنظمة العراقية الشوفينية السابقة.
علينا كإيزيديين أن نكون بمستوى تضحياتنا طوال مسيرة حركة التحرر الكوردستانية، وان نتجنب خلط الأمور في هذه الأوقات الحاسمة، حيث لا مجال للخطأ، فأمامنا طريقان، كوردستان أو عربستان، والمسالة مصيرية وحاسمة ولا ترتبط فقط بوضعنا الحالي بل بأجيالنا القادمة، ولهذا علينا أن لا نمزج بين مصيرنا وبين المغدورية التي أصابتنا منذ آب 2014 ونعاني منها لحد اليوم.
ونشير إلى أن الرئيس مسعود بارزاني قد أكد في أكثر من مقام إن قرار الإيزيديين في أيديهم وهم من يقررون مصيرهم، و ها قد أتى يوم تقرير مصيرنا والقرار بيدنا نحن وليس بيد أي طرف آخر، والمسالة ينبغي أن يطغى عليها الحكمة والتعقل وليس المجاملات الآنية المؤطرة بتوجهات سياسية أو حزبية مع هذا الطرف أو ذاك، فلا مكان للمجاملة في هكذا أمور حاسمة ستعيد رسم الخرائط الإقليمية كما ستضع الإيزيديين أمام اختبار تاريخي في تكريس وترسيخ الانتماء لأرض الآباء والأجداد أو بالانسلاخ النهائي عنها لأسباب عاطفية لا تتناسب وحجم التحديات الراهنة.

الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي
دهوك 8 حزيران 2017

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي يوثق شهادة زوجة “البغدادي” حول المختطفات الايزيديات

Lalish Duhok

نجل سمو الامير؛ يكرم عدد من ابناء الايزيدية لمواقفهم المشرفة

Lalish Duhok

المرصد: داعش يبيع نحو 300 من “سبايا” الأيزيديات بـ1000 دولار للفتاة

Lalish Duhok