نص كلمة الشيخ شامو في مؤتمر واشنطن
يوسف/ ده نكى لالش
في يوم الجمعة 28/7/2017 وبحضور السيد مسرور بارزاني مستشار مجلس أمن كوردستان ومجموعة من الشخصيات السياسية والعسكرية الامريكية بدأت اعمال مؤتمر “اقليم كوردستان.. حليف استراتيجي لأمريكا في محيط ساخن” والذي تم تنظيمهِ ونقله للعالم مباشرةً من قبل قناة KURDISTAN24 و واشنطن تايمز.
و كان هناك كلمتين للكورد الايزديين احداها للسيد شيخ شامو عضو المجلس الأعلى لاستفتاء كوردستان وعضو برلمان كوردستان ورئيس الهيئة العليا لمركز لالش و كلمة أخرى للسيدة فيان شيخ دخيل عضو برلمان العراق.
في بداية كلمتهِ شكر الشيخ شامو السيد مسرور بارزاني لأستضافتهِ وكذلك قدم شكره للمؤسستين (كوردستان24 و واشنطن تايمز) اللتين قامتا بتنظيم ونقل المؤتمر، كما عبّر عن سعادتهِ لأبنة شنكال الست بيان سامي عبد الرحمن ممثلاً عن حكومة اقليم كوردستان في امريكا..
و قال الشيخ شامو “لحسن الحظ اقيم هذا المؤتمر تزامنا مع الإبادة التي حصلت في شنكال 3/8/2014 حيث بعد خمسة ايام تمر علينا الذكرى الاليمة الثالثة لتلك الفاجعة، وهنا نوجه التحية لشهداء البيشمركَة الذين سالت دمائهم من اجل تحرير مناطقنا، وتحية وشكر لأمريكا وحلفائها الذين جاءوا ولبوا النداءات في ايام الصعاب”.
وحول الفرمانات التي تعرض لها الايزدية وعلى مر التاريخ قال الشيخ شامو “لحد السنوات العشرين من القرن الماضي نحن الايزديين نهضنا نت تحت انقاض 72 فرماناً بسبب تشبثنا بعاداتنا ومعتقدنا الديني وكذلك بسبب تمسكنا بتراب ارضنا كوردستان وكذلك لأننا نعبد إلهنا بلغة الأم الكوردية الجميلة، ولهذا نحن نتعرض الى جرائم الجينوسايد والفرمانات على مر التاريخ”.
واضاف رئيس الهيئة العليا لمركز لالش “حاليا في كل العالم لم يصل عددنا لمليون نسمة، ولانه تم تقسيم كوردستان وتوزيعها على اربعة دول، فاننا نحن الايزديين ايضا تم تقسيمنا الى اربعة اقسام، عددنا في كوردستان الجنوبية 65% من تعداد ايزديي العالم حيث يصل عددنا الى 600,000 ستمائة الف نسمة، لم ادخل بصورة مفصلة لتاريخ العراق الذي لم نرى خيراً فيه، 80 سنة بعد تاسيس دولة العراق لم نرى غير القتل الجماعي والانفال والتعريب الديني والقومي من السلطة التي تحكمه السنة لحين 2003” ..
أما بنسبة الموقع الاستراتيجي للمناطق الايزدية في كوردستان الجنوبية، قال الشيخ شامو “بحكم استراتيجة مناطقنا وفي وقت الثورة البارزانية في حدود خمس اقضية من جبل مقلوب الى سنجار منطقتنا كانت منطقة استراتيجية اي منطقة المكونات الكوردستانية، في ذلك الوقت ايضا كنا الأوائل في تعرض مناطقنا الى التدمير والحرق والانفال و التضحية لأن منطقنا كانت خطاً فاصلاً بين السلطات المركزية وجبال الثورات”.
وتحدث الشيخ شامو عن النوايا السيئة للحكومات العراقية المتعاقبة، بقولهِ “في عام 2003 تنفسنا الصعداء و قلنا بأن العراق تخلص من الدكتاتورية وكان لدينا الأمل بأن نبني بيتنا ونعيش ضمن العراق الفيدرالي حياةً حرة وتم وضع دستور جديد كان فيه بنود ضرورية للايزديين بجهود وفد للتحالف الكوردستاني برئاسة السيد الرئيس بارزاني كان ضمن ذلك الدستور لدينا الأمل بتحقيق امنياتنا وطموحاتنا وحقوقنا، لكن كانت الخطوة الاولى للغدر الذي لحق بنا من الحكومة الفيدرالية هو ربط الايزديين جميعهم بكرسي الكوتا وعلى مستوى محافظة نينوى ايضا تم ربطنا بكورسي يتيم، حيث نحن ضمن التحالف الكوردستاني حصلنا على ستة مقاعد في البرلمان العراقي و ثمانية مقاعد لمجلس محافظة نينوى”.
كما اشاد الشيخ شامو بجهود الرئيس بارزاني، بقولهِ “بذل الرئيس بارزاني جهودا كبيرة بإقرار الدين الايزدي كدين ثالث في العراق وفعلا تم اقرار ذلك بإصرار من الرئيس بارزاني في الدستور الجديد الذي صوتنا لهُ”.
اما بالنسبة للمادة 140 من الدستور العراقي، قال الشيخ شامو “كان بالامكان معالجة مصير مناطقنا لو تم تطبيق المادة 140 عن طريق الاستفتاء ولكن مر علينا عشر سنوات و نحن بأنتظار الاستفتاء بدون جدوى، حيث أن الحكومات العراقية وبالأخص حكومة المالكي كانت تماطل بهذا الشان ولم تنفذ هذا البند الذي يعالج مصير مناطقنا”.
وبخصوص اسباب ظهور المجاميع الارهابية في المناطق المتاخمة للمناطق التي يعيش فيها الايزدية والخسائر بالأرقام نتيجة الهجمة الداعشية على شنكال، قال الشيخ شامو ان “الفراغ الامني والصراع المذهبي كان مساعدا في ظهور المجاميع الارهابية (داعش) في المنطقة و كان 95% من افراد تلك المجاميع من اهالي المنطقة، فقط حوالي 5% من الاجانب” وأضاف “خسائرنا جراء الهجمة الداعشية على مناطقنا بالأرقام كالآتي: عدد شهداء الجينوسايد 1293، الاطفال اليتامى 2745، عدد المختطفين 6417، عدد الناجيين عن طريق حكومة الاقليم و المؤسسات الامنية 3050، عدد الذين مازالوا بيد هؤلاء الكفرة 3367، اذا كان عدد شهداء البيشمركة 1700 فان 700 منهم استشهدوا من اجل تحرير شنكال و مناطق حول شنكَال، واذا كان عدد النازحين 1,700,000 مليون وسبعمائة ألف، فان 350,000 ثلاثمائة وخمسون الفاً منهم ايزديين وفي وطنهم نازحون يعيشون في حالة صعبة”.
في نهاية كلمته طلب الشيخ شامو من امريكا وحلفائها دعم الايزديين والمكونات الكوردستانية في قضية الاستفتاء، بقولهِ “رسالتي هي أطلب من امريكا وحلفائها والعالم الذين يريدون السلام كيف لبوا ندائنا وقاموا بدعمنا العسكري والانساني خلال الهجمة الداعشية، في هذه المرحلة الحساسة ايضا ان يلبوا طلبنا اذا كان يرغبون ان يعيش ذلك الموزائيك الجميل للمكونات الكوردستانية بسلام مثل قوس كوردستاني بالقرب من الموصل، واذا كنتم لا ترغبوا بأخلائها من البشر عليكم دعمنا واعطائنا المجال لنشارك في هذا الاستفتاء حيث لم تعطنا الحكومة العراقية هذا الحق لكي نعالج باصواتنا مصير مناطقنا لاننا نرى بأن الاستفتاء هو مفتاح لمعالجة جميع مشاكلنا ومعاناتنا ومطاليبنا من اجل مستقبل افضل، و شكرا لكم”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
