شبكة لالش الاعلامية

مركز لالش في ذكرى تأسيسه: لا يمكن للتحديات ان توقف مسيرتنا

مركز لالش في ذكرى تأسيسه: لا يمكن للتحديات ان توقف مسيرتنا

ـ ارشيف مركزنا بات وجهة مفضلة للباحثين المحليين والاجانب

ـ تصدينا لكل من حاول تشويه معتقداتنا الدينية وانتماؤنا القومي الكوردي الاصيل

ـ دعم قيادة اقليم كوردستان لمركزنا هو دعم لخصوصية الكورد الايزيديين

تمر علينا الذكرى الثامنة والعشرين لتاسيس مركزنا، كأول ثمرة جناها الايزيديون بعد تحرر اقليم كوردستان من سطوة النظام العراقي السابق، حيث كان الحديث او الكتابة عن تاريخ الايزيديين وديانتهم الموغلة بالقدم وانتماؤهم القومي الكوردي من المحرمات قبل ذلك، ولم يكن متاحا الا لاقلام كان لها اجندة تصب في مصلحة النظام العراقي السابق وتوجهاته الشوفينية والدكتاتورية، بإستثناء نخبة خيرة من الكتاب والباحثين الايزيديين وغير الايزيديين من الذين تحدوا سطوة النظام الدكتاتوري السابق ونشروا دراسات وكتب في نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات للدفاع عن الايزدياتي، لكنهم دفعوا ثمنا باهظا حينها وما بعدها، وتحمّلوا تداعيات جرأتهم وشجاعتهم النادرة حينها.

ومنذ تاسيس مركزنا في 12 ايار من عام 1993، تحت شعار (لالش نبع صافي يصب في مجرى الثقافة الكوردية) انبرى مركزنا لنفض غبار الشكوك الظالمة والاتهامات الزائفة بحق معتقداتنا الدينية وانتماؤنا القومي الكوردي الاصيل، حيث تم تفنيد جميع تلك الاتهامات بدراسات وبحوث رصينة وواقعية تم نشرها بمجلة “لالش” الغراء من قبل كتاب وباحثين ايزيديين وغير ايزيديين، طوال العقدين والنصف المنصرمين، فضلا عن ان ارشيف مركزنا بات الوجهة المفضلة لاغلب المؤرخين والصحفيين والدارسين من طلبة الدراسات العليا ومن الباحثين من المحليين ومن الاجانب، علما ان ابواب مركزنا وارشيفه الغني متاح لكل باحث ومؤرخ في كل الاوقات.

وبالرغم من التحديات والاحداث التي عصفت بالشرق الاوسط في العقد المنصرم، ولعل ابرز ما اصاب الايزيديين كان الاجتياح الظالم والوحشي لارهابيي ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) حيث تم ارتكاب جرائم وحشية وغادرة ضد الايزيديين في شنكال الجريحة في مطلع آب 2014، ليس لذنب اقترفوه سوى انهم متمسكون بديانة ابائهم العريقة، حيث وقعت ابادة جماعية سيذكرها التاريخ للابد، وستلتصق تلك الجرائم بجبين من اقترفها وساندها كوصمة عار ابدية تلاحقهم وتلاحق ضمائرهم الميتة، نقول، رغم كل تلك الهجمة الشرسة وما رافقها من دمار وسبي واغتصاب ونزوح وتهجير، ابى مركزنا الا ان يكون بحجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقه، فاضطر مركزنا الى ان يلعب ادوارا تتلائم والمعطيات المؤلمة التي فرضت نفسها على ارض الواقع، لاجل خدمة اهلنا في محنتهم المريرة، وقدم وما يزال يقدم لحد اللحظة ما يستطيعه من دعم على كافة الاصعدة وحسب ما متاح من امكانيات لاهلنا ممن ما زالوا يرفضون العودة لشنكال بسبب ضبابية الموقف في مناطقهم والصراع السياسي المحلي والاقليمي الذي يتنازع شنكال، حيث الاطراف المسلحة تريد فرض ارادتها بقوة السلاح ضاربين بعرض الحائط اتفاق شنكال الموقع بين اربيل وبغداد، في تحدٍ صارخ لقدرات الحكومة الاتحادية.

بلا شك، انه لولا الدعم المالي والمعنوي من لدن قيادة اقليم كوردستان وعلى راسها الرئيس مسعود بارزاني والاخ السيد نيجيرفان بارزاني (الذي كان يشغل رئيس حكومة الاقليم في الكابينات الحكومية السابقة) لما كان بامكان مركزنا ان يستمر بعمله او يفتتح فروعا ومكاتبا له في جميع مناطق الايزيديين في محافظتي دهوك ونينوى، كما ان الدعم من لدن السيد مسرور بارزاني رئيس حكومة الاقليم لمركزنا هو محل الامتنان والتقدير بالرغم من الازمة المالية الصعبة التي تم فرضها على الاقليم من قبل بغداد.

ولابد من ان نقول ان دعم قيادة الاقليم لم يكن مشروطا ابدا، بل ان قيادة الاقليم ترى ان دعم الايزيديين هو من واجباتها في دعم جميع مكونات الاقليم الدينية والقومية وحرصها على ديمومة نشاطاتهم وخصوصياتهم المجتمعية، لان هذا الدعم هو استمرار لنهج البارزاني الخالد في المساواة والعدالة بين جميع مكونات كوردستان ولتعزيز قيم المحبة والتاخي والتعايش بين اطياف شعب كوردستان.

ونحن نرى ان دعم مركزنا هو دعم لخصوصية الكورد الايزيديين الدينية ضمن الاطار القومي الكوردستاني، لاننا كاكبر منظمة مجتمع مدني ايزيدية في الاقليم والعراق، اصبحنا رقما مهما وصعبا لا يمكن تجاوزه من قبل اي طرف معني بالشان الايزيدي.

واننا اذ نعبر عن خالص امتنانا وتقديرنا العاليين لقيادة الاقليم وحكومته الموقرتين، نؤكد اننا متمسكين بالشعار الذي تاسس تحت عنوانه مركزنا، ونبقى نؤمن ان الايزدياتي والكوردياتي وجهان لعملة واحدة، واننا ماضون باتجاه خدمة اهلنا من الكورد الايزيديين فضلا عن خدمة القضايا المصيرية لشعب كوردستان.

ونشير ايضا الى انه بسبب الاحداث الاخيرة خلال السنوات السبع الماضية، وما رافقها من اجتياح شنكال، وقطع حصة الاقليم من الموازنة منذ عام 2014 ارتاينا في الهيئة العليا لمركزنا تاجيل المؤتمر الانتخابي، علما اننا متمسكين باقامة هذا المؤتمر في اقرب فرصة سانحة، من اجل ضخ دماء جديدة في ادارة مركزنا.

تحية التقدير والاحترام لكل من دعم مركزنا، وتحية لكل من ساهم في اعلاء بنيان مركز لالش منذ تاسيسه وحتى يومنا هذا.

الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي

دهوك 12 ايار 2021

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

محاضرة حول تعزيز الثقافات في الشيخان

Lalish Duhok

سفير سلوفاكيا في بغداد يزور معبد لالش بمناسبة عيد جما

Lalish Duhok

الحكيم: استهداف الأيزيديين يمثل استهدافاً لكل العراق

Lalish Duhok