مركز لالش: شعلة كاوه الحداد لن تطفئها احقاد اعداء شعب كوردستان
يحتفل شعبنا الكوردستاني باعياد نوروز الخالدة لهذا العام، بشكل مختلف عن الاعوام السابقة، حيث ان اقليم كوردستان يخوض حربا مفتوحة وشرسة ضد اعداء الحياة والحرية والانسانية، المتمثلة باخطر تنظيم ارهابي في العالم، وهو تنظيم داعش المتطرف.
واذ تلوح في الافق تباشير النصر النهائي ضد هذه العصابات التكفيرية، فان مشاكل وتحديات اخرى تواجه شعبنا الابي، من مشاكل اقتصادية مؤلمة القت بظلالها على الواقع اليومي للفرد الكوردستاني، ونتمنى ان تكون حزم الاصلاحات ومحاربة الفساد التي اتخذتها حكومة اقليم كوردستان وباشراف مباشر من لدن الرئيس مسعود بارزاني، كفيلة بتجاوز هذه المحنة، والانطلاق نحو الافاق الرحبة لتحقيق اهداف وطموحات شعب كوردستان المشروعة.
ونحن ككورد ايزيديين ترتبط ثقافتنا وفلسفتنا الدينية والاجتماعية ارتباطا وثيقا بتغيرات الفصول وتقلبات الطبيعة، ومن ضمنها الاعياد الموسمية وخاصة عيد نوروز الخالد، حيث ان نيران شعلة كاوه الحداد لا تبتعد في مفاهيمها عن دفء اشعة الشمس التي تقوم باعادة دورة الحياة الطبيعية الى نقطة البداية كل عام في اعياد سريصال الايزيدية التي لا تبتعد سوى ايام قليلة عن عيد نوروز، فضلا عن ان كلمة (نوروز) نفسها وردت في نصوصنا الدينية وتحديدا في (به يتا بوهارى)، واذ لا يمكن تحديد تاريخ ذلك بدقة، فانها لا تقل عن 800 عام مضت على اقل تقدير.
وبلا شك، ان جميع اعيادنا خلال العام ونصف العام الماضيين مرّوا مرور الكرام، بسبب اجتياح تنظيم داعش الارهابي لقضاء شنكال وارتكابه لجرائم ابادة جماعية مع قيامه باعمال خطف وسبي، حيث ما زالت نحو 3600 فتاة وامراة ايزيدية تقبع في قبضة التنظيم وعناصره الارهابيين في العراق وسوريا وغيرها، مع الاشارة الى انه تم تحرير وانقاذ نحو 2500 من المختطفين الايزيديين بتمويل ودعم مباشر من مكتب السيد رئيس وزراء الاقليم كاك نيجيرفان بارزاني، مع متابعة مستمرة لاوضاع الناجين بعد تحريرهم، ونحن على ثقة مطلقة ان مكتب رئيس الوزراء لن يدخر جهدا في تحرير مختطفاتنا واسرانا، ولو بعد حين.
وعليه نقول، ان عيدنا هو يوم تحرير اخر مخطوفة من قبضة التنظيم المتطرف، ورغم كل جرائمه البشعة، فان الهزيمة ستكون مصيره المحتوم، وسينال الارهابيون والمتورطين معهم عقابهم عبر القضاء يوما ما، ومثلما سعى اعداء كوردستان الى اطفاء جذوة شعلة كاوه الحداد عبر عدة مراحل في التاريخ القريب والبعيد، فان الاعداء الجدد لن يفلحوا في مسعاهم، وستبقى تلك الشعلة الخالدة تنير لنا الطريق نحو الحرية والامن والازدهار، وبالتالي نحو الاستقلال الناجز.
الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي
دهوك ـ 19/3/2016
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
