مركز لالش: عدم اعتبار شنكال منطقة منكوبة من البرلمان العراقي امر “غامض ومشين”

في خطوة غير مفاجئة لنا، رفض مجلس النواب العراقي اعتبار منطقة شنكال منطقة منكوبة، وفي الوقت نفسه صوّت على اعتبار محافظة الانبار منطقة منكوبة.
ورغم ان الدمار اصاب معظم مناطق محافظة الانبار بعد سيطرة تنظيم داعش عليها وبعد تحريرها يؤكد احقية اعلانها منطقة منكوبة، لكن ما اصاب اهل شنكال كان اقسى وأمرّ، ففضلا عن الدمار الذي اصاب غالبية منازل اهلنا في شنكال مع تدمير شبه كامل للبنى التحتية، فقد وقعت مجازر بشعة لاهلنا من قتل وذبح وسبي للالاف من اهلنا اضافة الى ان اكثر من 1000 طفل ومراهق ايزيدي تم تغيير ديانتهم قسرا وزجهم في معسكرات تدريب تابعة لتنظيم داعش الارهابي، ولدينا الاف المفقودين واللاسرى لدى التنظيم وهنالك الالاف من الامهات والاباء ينتظرن معرفة مصير ابنائهم وبناتهم عقب الكارثة التي اصابتنا، ناهيكم عن ان عشرات المقابر الجماعية التي لم يتم الكشف عنها لحد الان جنوبي شنكال والتي حتما تضم الاف الرفات لشهدائنا الابرياء.
كان على مجلس النواب العراقي ان لا يفرّق بين مكونات الشعب العراقي بشكل مناطقي او لاسباب دينية ومذهبية، وكان ينبغي عليه بذل جهوده لمساعدة القوى والقيادة الكوردستانية من اجل اعتبار ما اصابنا هو جريمة ابادة جماعية (جينوسايد)، لكنه رفض اعتبار شنكال منطقة منكوبة، وهذا امر غامض ومشين.
ومن الغريب ان مؤسسات ومنظمات اممية ودولية تجمع الوثائق والارقام والادلة وتلتقي بالعشرات من الناجين من قبضة داعش وتؤرشف كل ذلك، وتعمل جاهدة لاجل اعتبار كارثة شنكال جريمة جينوسايد، لان هذه المنظمات تعمل بدافع انساني، وفي الوقت نفسه يرفض مجلس النواب العراقي اعتبار شنكال منطقة منكوبة، لانهم ينظرون للمسالة بدوافع معروفة للجميع، والتي عانينا ونعاني منها على مرّ تاريخنا المؤلم والمليء بالكوارث والمواجع لتلك الاسباب نفسها.
اخيرا.. ندعو الاخوة في الكتل الكوردستانية في مجلس النواب العراقي الى تقديم طلب رسمي لاعتبار مناطق الايزيدية مناطق منكوبة بشكل رسمي، وفي حال رفض الطلب على من يرفض الطلب ان يوضح سبب ذلك، كي نعلم على اية ارضية نقف نحن ككورد ايزيديين.
الشيخ شامو
رئيس الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي
دهوك 4/نيسان/2016
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
