شبكة لالش الاعلامية

مركز لالش.. 23 سنة من العطاء المستمر رغم كل التحديات

مركز لالش.. 23 سنة من العطاء المستمر رغم كل التحدياتDSC08447

تمر علينا الذكرى الثالثة والعشرين لتاسيس مركز لالش الثقافي والاجتماعي، والمجتمع الايزيدي يمر للسنة الثانية على التوالي باخطر ازمة في العصر الراهن، بسبب اجتياح عصابات داعش الاجرامية لقضاء شنكال فضلا عن سهل نينوى بضمنه بلدتي بعشيقة وبحزاني.

ذلك الاجتياح الهمجي الذي نتج عنه مقتل وخطف وفقدان الالاف من اهل شنكال الابرياء، واعداد لا تحصى من المقابر الجماعية التي تم الكشف عن بعضها وهنالك المزيد منها للاسف الشديد، فضلا عن نهب الممتلكات في شنكال وبعشيقة وبحزاني وتدمير البنى التحتية مع تدمير المئات من منازل اهلنا والمزارات الدينية مع تجريف القبور التي لم تفلت من بطش واجرام الدواعش اعداء الحياة والنور والانسانية.

لقد سعى مركز لالش، خلال مسيرته المستمرة منذ 23 عاما، الى تحقيق العديد من الاهداف الثقافية والاجتماعية والدينية وغيرها، لخدمة المجتمع الايزيدي بشكل خاص، والمجتمع الكوردستاني بشكل عام، من خلال احياء المناسبات الدينية والقومية، وشارك مشاركة فعالة في ايصال حقيقة الديانة الايزيدية وثقافتها وفلسفتها الى الاخرين داخل وخارج الوطن، كما حافظ على الهوية القومية الكوردية للايزيديين من عبث العابثين من اصحاب المآرب السياسية المعروفة.

ولابد من الاشارة الى انه عند تاسيس مركز لالش في 12/5/1993 فان المناطق الايزيدية كانت منقسمة على نفسها، حيث ان 10% كان محررا و 90% كان بقبضة النظام العراقي السابق، وهذا انتج العديد من العراقيل والتحديات في بداية مسيرة المركز، ولكن بجهود جميع الهيئات الادارية المنتخبة في كل المؤتمرات المتتالية وبمساندة مستمرة من لدن الرئيس الاقليم مسعود بارزاني والدعم المباشر من قبل رئيس حكومة الاقليم السيد نيجيرفان بارزاني استطاع المركز ان يتجاوز كل العراقيل التي واجهته حينها.

وبطبيعة الحال لا يمكننا احصاء النشاطات التي قام بها مركزنا وفروعه ومكاتبه طيلة السنوات الماضية، لكن تم اقامة المئات من الامسيات والمحاضرات والمؤتمرات وورش العمل فضلا عن المهرجانات وغير ذلك، وكان المركز منذ تاسيسه قبلة للالاف من الباحثين والاعلاميين وطلبة الماجستير والدكتوراه وغيرها ومن مختلف دول العالم، وكان ومازال ارشيف مركزنا الغني والثر من دراسات وكتب وابحاث وصور تاريخية نادرة مع عشرات الالاف من التوثيق الفيديوي لمختلف المناسبات الدينية والاجتماعية، نقول ان هذا الارشيف كان وما زال منهلا لجميع من تقدم طالبا الدعم والمساعدة في مجال الايزيدياتي والكوردياتي.

كما ان مركزنا اضطر في بعض الاحيان الى تجاوز دوره، من اجل خدمة اهلنا بشتى المجالات، ولعل نقل نحو 8000 طالب وطالبة من الايزيديين من مختلف الكليات والمعاهد الى اقليم كوردستان، بعد تعرضهم لتهديدات من مجاميع ارهابية واحدا من تلك الادوار التي قام بها مركزنا، فضلا عن تخصيص مساحة كبيرة من مركزنا لايواء العشرات من العوائل الايزيدية النازحة، ودور مركزنا في خدمة النازحين بالمخيمات والهياكل من خلال انخراط منتسبينا في اللجان الطوعية لخدمة النازحين وتوزيع المساعدات عليهم، اضافة الى دوره في خدمة الناجيات من قبضة داعش، مع قيام مركزنا باصدار العديد من البيانات واتخاذ مواقف حاسمة من بعض القضايا ـ خاصة في الجانب السياسي ـ والتي تخدم المجتمع الايزيدي وبغض النظر عن اي شيء اخر، وبطبيعة الحال لا يمكن ان نجرد كل ما قمنا به في منشور واحد.

لابد من الاشارة الى ان 4 مراكز من فروعنا وهي سنوني وشنكال وبعشيقة وبحزاني اضافة الى 14 مكتبا تابعا لها، تم نهب محتوياتها بالكامل، كما ان غالبيتها ما زالت تنتظر يوم التحرير الذي لم يعد بعيدا، حيث ان كوادر هذه المراكز نازحون حاليا اسوة بنحو 400 الف نازح ايزيدي غالبيتهم المطلقة يقطنون في مخيمات ومدن وقصبات اقليم كوردستان، وهنا نسجل تضامننا المطلق مع اهلنا النازحين جميعا، ونخص بالذكر كوادر ومنتسبي مركزنا من اهالي شنكال وسنوني وبعشيقة وبحزاني اينما كانوا، مع الاشادة بجهود شعب وقيادة اقليم كوردستان في استقبال اهلنا وتقديم مختلف الدعم لهم في هذه المحنة.

ونؤكد على ان مركزنا سيبقى مستمرا بعمله رغم هول وعمق الازمة الجديدة، وان استمرارنا بعملنا هو تحدٍ من نوع اخر لاعداء الايزدياتي الذين ارادوا تدمير المجتمع الايزيدي واصابته بالشلل التام تمهيدا للقضاء عليه، لكن ارادتنا وارادة الايزيديين اقوى من ذلك بكثير، فنحن احفاد من تعرض الى 72 فرمانا فشلت جميعها في القضاء علينا، رغم ما تركته من جراح وكوارث واحزان ما زال صداها يرن في ذاكرتنا وذاكرة ابائنا واجدادنا.

وسيبقى مركز لالش نبعا صافيا يصب في مجرى الثقافة الكوردية، وستستمر شعلتنا في التوهج لانارة الطريق امام من تعثرت به السبل.

تحية لارواح الشهداء الايزيديين الذي قضوا في كارثة شنكال، تحية لارواح الشهداء البيشمركة الذين ضحوا باغلى ما يملكون في الدفاع عن ارض الوطن، والشفاء العاجل للجرحى منهم.

الحرية لمختطفاتنا البريئات اللواتي سيبقين معززات مكرمات في قلوبنا ونفوسنا متى ما نجحوا بالعودة الى ذويهن.

وتحية لكل من ساهم في رفد مسيرة مركزنا منذ تاسيسه ولحد الان.

الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي

دهوك 11 ايار 2016

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

البيشمركة تحرر ثلاثة رعايا أجانب من قبضة حزب العمال

Lalish Duhok

عضو ببرلمان كوردستان يكشف مواقع انتشار عناصر حزب العمال في العراق

Lalish Duhok

استشهاد مدنيين واصابة ثلاثة آخرين في أحدى البيوت الملغمة في شنگال

Lalish Duhok