شبكة لالش الاعلامية

اكتئاب ما بعد الولادة ليس حتمياً!

اكتئاب ما بعد الولادة ليس حتمياً!_74391_mam3

 لا تتحدث نساء كثيرات عن اكتئاب ما بعد الولادة بسبب شعورهنّ بالخجل والوحدة. لكن تتساءل جميع الأمهات عن سبب حزنهن بعد الولادة مع أنهن ينتظرن هذه اللحظة منذ فترة طويلة وعن سبب شعورهن بالوحدة رغم كثرة الناس المحيطين بهنّ! ما حقيقة تلك الأفكار القاتمة؟ لا تكون تجربة الأمومة بسيطة دوماً بل تضطر الأم أحياناً إلى اختبار اضطرابات نفسية وعاطفية كبرى، قبل أن تجد أجوبة على أسئلتها وتتلقى المعلومات التي تبحث عنها وتعبّر عن شعورٍ غير مألوف وتستعيد الطمأنينة وتتخلص من شعور الذنب!


يبدأ اكتئاب ما بعد الولادة بشكل عام بعد ثلاثة أيام من ولادة الطفل وعند عودة الأم إلى المنزل. تشعر الأم التي تلد طفلها الأول تحديداً بحزنٍ يترافق مع شعور بالفراغ. إذا نظرنا إلى الوضع من الخارج، قد يبدو لنا انزعاجها مفاجئاً لأن الظروف المحيطة بها إيجابية. قد تبكي بلا سبب وتشعر بالضعف والانزعاج ويتعكر مزاجها. ويؤدي انخفاض مستوى الهرمونات في جسمها إلى تفاقم تعبها وتراجع طاقتها.
تُعتبر تجربة الأمومة رائعة حتماً ولكنها تُعرّض المرأة في الوقت نفسه لتعب جسدي ونفسي، نظراً إلى زيادة المسؤوليات المترتبة عليها وتصاعد ضغطها النفسي واضطرارها لتقاسم مهام مقلقة وعدم تلقيها التقدير طوال الوقت… قد تُولّد هذه العوامل كلها حالة من الإجهاد التام الذي يشبه الإرهاق السائد في أماكن العمل.

عواطف غامرة
تشعر الأم بعواطف قوية ومن الطبيعي أن تصبح انفعالية وتبكي لأبسط الأسباب. لكن لا داعي للهلع أو الشعور بالخجل لأن هذه الحالة لن تدوم ولا تعني أن الاكتئاب سيصبح راسخاً في حياتها. لكن يجب التحرك طبعاً إذا استمرت المشكلة لفترة طويلة. يجب أن تدرك الأم وضعها إذا كانت تبكي وتتوتر بلا سبب أو تعجز عن تجاوز الأزمة أو تشعر بأنها لا تجيد التعامل مع طفلها. من الطبيعي أن يلقي التعب بثقله عليها وأن تتأثر بتراجع مستوى البروجستيرون في جسمها. ويمكن أن تزيد أعباؤها أيضاً بسبب الكيلوغرامات الزائدة التي كسبتها خلال الحمل وتزداد حالتها سوءاً حين يبكي الطفل ولا يبدو سعيداً. لا تدوم هذه الظروف الصعبة طويلاً.
قد تبرز عوامل أخرى تؤثر على سلوك الأم من دون أن تلاحظها. يمكن أن تشعر بالخيبة من دون أن تعبّر عن ذلك الشعور: ربما كانت تفضل صبياً على الفتاة أو العكس، أو ربما تشعر بتقدمها في السن حين تدرك أنها انتقلت إلى جيل آخر. لكن قد تتعلق المشكلة أحياناً بعوامل نفسية ترتبط بحدادٍ عاشته الأم خلال الحمل ثم تتجدد آثاره بقوة بعد الولادة. وقد يكون تذكّر طفولتها مصدر معاناة لها أحياناً.

الشعور بالذنب
بسبب الحمل ثم ولادة الطفل، تسود اضطرابات دفينة داخل الأم وقد تتخذ منحىً محبِطاً. تصبح المرأة في هذه الحالة حساسة بشكل مفرط تجاه المولود الجديد وتساعدها تلك الحساسية على التقرب من الطفل وإقامة علاقة معه. لكن لا يتعلق هذا السلوك بغريزة الأمومة. قد تشعر الأم بالذنب في هذه الظروف إذا توهّمت أنها الشخص الوحيد القادر على حماية حياة الطفل. لذا تحتاج إلى دعم المحيطين بها منذ الولادة.

طلب المساعدة هو الحل
يجب أن تتجرأ الأم على طلب المساعدة من زوجها وأمها وحتى طبيبها كي تعرف مدى حاجتها إلى استشارة اختصاصي لفترة معينة. للخروج من هذه الأزمة، يجب أن تتكلم عن المشكلة وتعتني بنفسها. تسمح نشاطات متعددة للأم باستعادة الراحة تزامناً مع ملازمة طفلها: جلسات تدليك، نزهة في الحديقة، المشاركة في حصص مخصصة للأهالي الجدد… يجب ألا تبقى وحيدة لأي سبب وألا تتردد في طلب الدعم من الآخرين عند الحاجة. ويجب أن يكون الشخص الذي تختاره مستعداً للإصغاء إليها وتفهّم عواطفها وتجربتها.

استباق المشكلة
لا تقضي الأم أكثر من ثلاثة أيام في المستشفى بعد الولادة إلا إذا حصلت معها مضاعفات. لتجنب اكتئاب ما بعد الولادة عند العودة إلى المنزل، يجب أن تستبق المشكلة عبر تنظيم الوضع بدقة. حين تُبسّط حياتها، يتراجع احتمال أن يصيبها الاكتئاب. يجب أن تهيّئ الجو قبل وصول الطفل إلى المنزل كي لا تشعر بضغوط مفرطة ومفاجئة.
إذا انتابتك مشاعر متناقضة جارفة عند ولادة طفلك وكان شكل الاكتئاب الذي أصابك غامراً، تأكدي من أنه وضع طبيعي ولا تشعري بالذنب! تحدثي بالموضوع إلى شخص مقرّب منك أو طبيبك وتجنبي الوحدة. ستفيدك هذه الطريقة وتفيد طفلك أيضاً.

منى، مذيعة: مشكلة تصيب الجميع!
{أظن أن الاكتئاب بدأ في حالتي قبل ولادة ابنتي. شعرتُ في لحظة معينة بأنني أفقد أعصابي لأسباب سخيفة. في ذلك اليوم، كنت في السوق مع زوجي ولم نختر منتجات جيدة. رحتُ أبكي كالأطفال. لكن بعد الولادة، نظّمتُ ساعات نومي واستعدتُ رشاقتي واطّلعتُ على تفاصيل الأمومة وتعقيداتها وظننتُ أنني تخلصتُ من اكتئاب ما بعد الولادة نهائياً. أقنعتُ نفسي بأنني تجاوزتُ تلك المرحلة الصعبة واستعدتُ نشاطي كي أستمتع بحياتي الجديدة لكنّ الأزمة كانت في بدايتها… هذه المشكلة تصيب الجميع!}

علاج بعد الولادة؟
قد ترغب الأم أحياناً في تخصيص بعض الوقت لتلقي علاج بمياه البحر. يمكن أن تستقبل هذه الحصص العلاجية الأم مع طفلها. إنها وسيلة مفيدة لتدليل الذات عبر الخضوع للتدليك وتلقي علاجات مائية تزامناً مع التواجد في بيئة آمنة. لكن إذا أرادت الأم أن تخسر وزنها الزائد إلى جانب استعادة الراحة، من الأفضل ألا تبدأ بهذا العلاج في مرحلة مبكرة بانتظار أن تستعيد الهرمونات مستواها الطبيعي. ستساعدها الحمية المناسبة في هذا المجال أيضاً.

الأب يكتئب أيضاً
وفق دراسة أميركية حديثة لا تقتصر ظاهرة الاكتئاب بعد الولادة على الأم وحدها، فقد تبيّن أن رجلاً واحداً من أصل عشرة يصاب بهذه الحالة، حتى أنّ الأب قد يصاب بمتلازمة اكتئاب أكثر حدة إذا لم يجد من يفهمه أو يصغي إليه. لا يُعتبر الاكتئاب لدى الرجال استثنائياً لكن من اللافت أن يرتبط عمر الأب الصغير بظهور أعراض الاكتئاب في السنوات الأولى التي تلي ولادة الطفل.

10 نصائح أساسية
1 تحضير بيئة الطفل قبل ولادته: تسمح هذه الخطوة بتنظيم الوضع قبل العودة إلى المنزل، إلا في حال حصول ولادة مبكرة. لا داعي للهلع، سيكون مهد الطفل المريح بانتظاره!
2 تحديد عدد الزيارات أو الأشخاص في المنزل: ترغب الأم الجديدة في التقرب من طفلها. إذا كانت قد أنجبت أولاداً آخرين، يجب أن تخصص الوقت لهم وألا تنسى الاهتمام بزوجها أيضاً! إنها مسؤوليات كافية. سترحّب طبعاً بزيارة الأصدقاء وأفراد العائلة لكن قد يُتعِبها هذا الجو كثيراً. قد تطلب الأم من والدتها أو حماتها أو شقيقتها أن تقيم لديها لبضعة أيام لدعمها. يمكن أن تستريح الأم حين تجد من يدعمها لكن قد يصبح الدعم العشوائي من جميع الجهات مرهِقاً!
3 يمكن أن يخصص الوالدان غرفة للطفل كي ينام في عالمه الخاص منذ البداية شرط ألا يكون مصاباً بمشاكل صحية تحتاج إلى مراقبة دقيقة. قد يكون هذا الوضع صعباً أحياناً بالنسبة إلى الأم. لا داعي كي تقلق بشكل مفرط وتنهض باستمرار للاطمئنان عليه. يجب أن تعتاد على الوضع الجديد منذ الليلة الأولى وتعيد حياتها الزوجية إلى مكانتها الطبيعية.
4 ما العمل إذا لم يتوقف الطفل عن البكاء؟ في البداية، يجب أن يؤكد طبيبه أنه يتمتع بصحة جيدة ويأكل بما يكفي، لا سيما إذا كان يرضع طبيعياً. يبكي بعض الأطفال في الشهر الأول ثم يعتادون على النوم بلا مشكلة، لكن يستيقظ أطفال آخرون بشكل مستمر. ما من حلول سحرية في هذه الحالة. لن يتأذى الطفل إذا تركته أمه يبكي للحظات. وإذا لم يتوقف عن البكاء، يمكن أن تأخذه أمه كي ينام بقربها. لكن يجب أن يتوقف هذا الوضع بعد فترة. يمكن التحدث إلى طبيب الأطفال أو مجموعة من الأهالي الآخرين الذين عاشوا التجربة نفسها.
5 يجب ألا تتردد الأم في استشارة الطبيب إذا شعرت بالإرهاق أو الاكتئاب. لا يكون التحدث عن المشكلة إلى زوجها كافياً دوماً. يكون أثر تراجع الهرمونات حقيقياً لكن لا ضير من استشارة الطبيب إذا شعرت المرأة بالسوء.
6 يجب أن تنام الأم في موعد نوم طفلها كي تعوّض عن تعبها والليالي التي تمضيها بلا نوم. هكذا تستعيد طاقتها وتستفيد من إجازة الأمومة كي تسترجع نشاطها بوتيرة تدريجية.
7 يجب أن تستفيد الأم في هذه الفترة من خدمات التوصيل إلى المنزل أو التسوق عبر الإنترنت. كما يمكن شراء المنتجات المجمّدة عالية الجودة لتناول خمس حصص يومية من الفاكهة والخضار من دون الحاجة إلى التسوق باستمرار.
8 من المفيد أن يعتني الأب بالطفل أيضاً. حتى لو عاد متعباً من عمله، يمكنه أن يعطيه زجاجة الحليب مساءً أو يذهب لشراء الخبز في طريق العودة إلى المنزل!
9 من الأفضل أن تحاول الأم التحكم بعدد الأشخاص الذين يزورونها وألا تسمح لهم بالتجمّع حول الطفل. يكون المولود الجديد هشاً وحساساً ويجب حمايته من أي مصادر خطر. لكن لا داعي للشعور بقلق مفرط لأن الطفل يستطيع مقاومة المخاطر إذا كان يتمتع بصحة جيدة. لكن إذا كان مصاباً بمشاكل صحية معينة، يجب اتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة وتطبيق نصائح الطبيب الذي يعتني به.
10 تحتاج الأم الشابة إلى الهدوء ونوع من العزلة. لكن يصعب أن تضمن هذه الأجواء إذا بالغ أفراد العائلة بالمجيء لزيارتها أو إذا شعرت بالاكتئاب. يكون الشريك في هذه الحالة داعماً أساسياً لها.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

زوجة وزير الخزانة فضحت نفسها على “إنستغرام”

Lalish Duhok

أضرار لن تتوقّعيها.. لهذه الأسباب لا تفرطي بشرب الشاي

Lalish Duhok

بعد 13 عاما.. بريتني سبيرز: أريد استعادة حياتي

Lalish Duhok