أمل خضير: الأغنية العراقية غائبة
بغداد – زيدان الربيعي: أكدت المطربة العراقية أمل خضير أنها في طريقها لتسجيل ألبوم غنائي جديد يضم خمس أغانٍ فيها الجديد والقديم، وذكرت، وهي المطربة الوحيدة من جيل السبعينات التي تواصل نشاطها بكل همة واقتدار، في لقاء مع “الخليج” أن هناك أسباباً عدة اجتمعت وأسهمت في انحسار الأصوات النسائية الجديدة في الأغنية العراقية، مبينة أنه لا توجد أغنية عراقية في الوقت الراهن، لافتة إلى وجود مؤامرة تحاك ضد الأغنيتين العراقية والعربية في الوقت ذاته .
* ما جديدكِ؟
– أستعد الآن لتسجيل ألبوم غنائي جديد يضم خمس أغانٍ، ومن المؤمل أن تقوم وزارة الثقافة العراقية بتبني تكاليف إنتاجه .
* الأغاني هل جديدة أم من التراث؟
– الألبوم يضم خمس أغانٍ منها جديد ومنها قديم، حيث سأقوم بإعادة أغنية “شلك عليَّ يا زمن” للمطرب مضر محمد وأغنية “صباح الخير” للمطربة العراقية هناء فضلاً عن أغنية أخرى للمطربة العراقية مائدة نزهت، ويضم الألبوم أغنيتين جديدتين .
* لماذا أعدتِ تسجيل الأغاني القديمة؟
– لأنني أجد نفسي في الأغاني القديمة، لأن تلك الأغاني كلماتها جميلة وألحانها مميزة وفيها نكهة عراقية حقيقية، فضلاً عن ذلك فإن الأغاني القديمة هي بالأساس معروفة عند الجمهور وعندما يسمعها ثانيةً يتفاعل معها كأنه يسمعها للمرة الأولى عكس الأغاني الحالية التي تمر على المستمع مرور الكرام .
* هل أنتِ المطربة الوحيدة التي تواجهين المستوى الهابط في الغناء العراقي على المستوى النسائي؟
– هذا الوصف هو المناسب لي حقيقةً، فأنا ما زلت أجابه وبقوة الغناء الهابط من خلال حفلاتي وأيضاً من خلال اللقاءات التي تجريها معي وسائل الإعلام المختلفة، لأنني أريد للأجيال الغنائية الجديدة، لاسيما الأصوات النسائية وهي نادرة جداً، أن تبدأ بداية صحيحة من خلال التعلم من تجربة المطربات العراقيات السابقات وكيف وصلن إلى الجمهور بوسائل إعلام بسيطة جداً .
* كيف ترين الأغنية العراقية اليوم؟
– حقيقةً لا توجد أغنية عراقية الآن بالوصف الحقيقي لمعنى الأغنية، لأنه لا توجد رقابة على الأغنية، حيث أي شيء يظهر ويبث من دون أن يخضع إلى أبسط مقومات الرقابة التي كانت سائدة في زمننا، فضلاً عن ذلك فإن الأغلبية يبحثون عن الكلمة المتدنية والهابطة من أجل صناعة أغنية تتماشى مع مستويات معينة بحجة أن هذه الأغنية ستحقق مستوى عالياً من الاستماع والطلبات في الفضائيات .
* هل هناك مؤامرة على الأغنية العراقية؟
– نعم . . هناك مؤامرة خطرة جداً ليس على الأغنية العراقية فقط، إنما على الأغنية العربية برمتها وللأسف الشديد أننا كعرب مساهمون في تنفيذ هذه المؤامرة سواء كنا نعلم أو لا نعلم من خلال الترويج للغناء الهابط بحجة أن الأغنية اليوم أصبحت عبارة عن تجارة .أيضاً أننا أسهمنا بتحجيم الغناء الأصيل في البث التلفزيوني وحتى الإذاعي وهذا ما أدى إلى أن تظهر الأغنية الهابطة على السطح .
* كيف يمكن إعادة الأغنية العراقية إلى مسارها الصحيح؟
– هذا الأمر هذا يحتاج إلى جهود كبيرة جداً تبذلها وزارة الثقافة عبر قيامها بدعم الأصوات الشابة الجميلة والرصينة وكذلك الاهتمام بالمطربين الرواد الذين ما زالوا يمتلكون القدرة على الغناء، أيضاً هناك مسؤولية كبيرة تقع على الفضائيات العراقية تحديداً .
* كيف؟
– لأن على الفضائيات العراقية أن تقوم ببث الأغاني الجميلة ذات الكلمات اللائقة والألحان غير المتشابهة والتصوير الجيد . وليس مثلما يحدث الآن حيث تظهر ما تسمى أغانٍ وهي لا تمت بأية صلة تذكر للأغنية من جميع النواحي .
* ما الأغنية الأقرب إلى نفسكِ؟
– إنها أغنية “أحاول أنسى حبك” لأنها أغنية جميلة ومعبرة وتصلح لكل مكان وزمان، علماً بأنه لا توجد فيها قصة معينة بالنسبة لي شخصياً .
* ما الأغنية التي تمنيتِ أن تكون من نصيبكِ؟
– أغنية “شلك عليَّ يا زمن” التي لحنها الملحن سرور ماجد وغناها المطرب مضر محمد وسوف أقوم بتسجيلها في ألبومي الجديد، لأنها أغنية جميلة وتمثل لون الأغنية العراقية في سبعينات القرن المنصرم .
* ما سبب صمود الأغنية العراقية السبعينية لحد الآن؟
– السبب الرئيسي لصمودها، لأنها أغنية متكاملة من حيث النص واللحن والصوت والتسجيل، وأنا الآن أرى أن هناك بادرة أمل طيبة جداً من خلال بعض الأصوات الشابة التي سارت على نهج الأغنية العراقية السبعينية .
* من هو الملحن العراقي الذي تمنيتِ التعامل معه ولم يحصل هذا التعامل؟
– تعاملت مع أغلبية الملحنين العراقيين الكبار وكان يفترض أن يحصل تعاون بيني وبين الملحن الراحل طالب القره غولي، إلا أن الظروف التي مرت على البلد قتلت هذا الأمل وهو في مهده، حيث كان القره غولي مستعداً لتلحين لي أكثر من أغنية، لكنه رحل عن دنيانا قبل أوانه وهذه حكمة رب العالمين .
* ما سبب قلة الأصوات النسائية في الأغنية العراقية؟
– هو ليس سبباً واحداً فقط أدى إلى انحسار الأصوات النسائية في الأغنية العراقية، بل هناك أسباب عدة لعل من أبرزها الوضع العام في البلد الذي جعل بعض الجهات تحرم الغناء، كذلك عدم وجود رعاية للمطربات الكبيرات من قبل المؤسسات المعنية أدخل الإحباط في نفوس الأصوات الجديدة، أيضاً عدم وجود مؤسسات فنية معتبرة تقوم بتبني الأصوات النسائية الشابة، كل هذه الأسباب اجتمعت معاً وأسهمت في انحسار الأصوات النسائية الشابة .
–
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
