شبكة لالش الاعلامية

تعرَّفي إلى إجهاد ما بعد الولادة

تعرَّفي إلى إجهاد ما بعد الولادةMother In Nursery Suffering From Post Natal Depression

تدرك الأم الشابة أن تجربة الولادة لا تمر دوماً من دون اضطرابات. حتى أن بعض الأمهات قد يختبرن إجهاداً مفرطاً. لكن يمكن معالجة المشكلة لحسن الحظ عبر مجموعة من التقنيات الفاعلة.


خلال الأسابيع أو الأشهر التي تلي ولادة الطفل، تواجه الأم المصابة بإجهاد ما بعد الصدمة أنواعاً عدة من الأعراض. قد لا تدوم هذه الحالة لأكثر من شهر لكنها تمتد على فترة طويلة في حالات أخرى. قد تتعلق المشكلة بعودة صور الولادة إلى الذاكرة بشكل متكرر ومؤثر وقد تتخذ شكل كوابيس أو ذكريات، وكأنّ ذلك الحدث سيتكرر.
تعيش الأم مجدداً تلك اللحظة وتشعر بمعاناة نفسية كبيرة. تشتد الأزمة أحياناً في ذكرى الولادة أو عند مشاهدة أي مؤشرات تذكّرها بذلك الحدث. قد تحصل تفاعلات مثل خفقان القلب والرجفة والتعرق المفرط… لكن لا يقتصر الوضع على ذلك.
بسبب إجهاد ما بعد الصدمة، قد تتجنب المرأة كل ما يذكّرها بذلك الحدث. في هذه الحالة، تعجز الأم عن التكلم عن الحمل، ولا تتحمّل رؤية امرأة حامل أو سماع مواضيع عن الحمل، وتتجنب تطوير علاقتها مع طفلها أو الاعتناء به. حتى إنها قد تفوّت جميع المواعيد الطبية في المستشفى لأنه المكان الذي شهد على ذلك الحدث الصادم. وهي لن تتحمّل طبعاً فكرة إنجاب طفل آخر لأنها لا تتخيل عيش تجربة الولادة مجدداً. قد ترفض هذا الخيار أحياناً أو تحاول إبقاء فترات فاصلة بين الولادات. وفق نتائج دراسة سويدية، تنتظر المرأة التي اختبرت تجربة سيئة خلال الولادة حوالى أربع سنوات، بينما تنجب المرأة بعد سنتين إذا كانت تجربتها إيجابية. تضاف إلى هذه الأعراض النفسية اضطرابات النوم ومشاكل تعكر المزاج أو صعوبة التركيز. حتى أن هذا الحدث يمكن أن يكون سبباً لتراجع الخصوبة.
لحسن الحظ، تواجه أقلية من الأمهات أعراض إجهاد ما بعد الصدمة، لكن كشفت دراسة أسترالية أن ثلث النساء يعتبرن تجربة الولادة صادمة. في الحالة الطبيعية، يتولى الدماغ تنظيم تلك الصدمة. لكن بالنسبة إلى بعض النساء الأكثر هشاشة، لا تسير الأمور بالشكل المتوقع. هذا ما يحصل مع المرأة التي عاشت صدمات سابقة أو وقعت ضحية الاستغلال وسوء المعاملة. أو يمكن أن تنجم المشكلة عن ولادات صعبة وصادمة في الماضي أو نوبات اكتئاب وقلق. غالباً ما تشعر المرأة التي تقع ضحية هذا الإجهاد المفرط بقلة الدعم والعجز خلال الولادة، لا سيما إذا خضعت لجراحة عاجلة عرّضت حياتها أو حياة الطفل للخطر.
يصعب على الأم أن تعبّر عن معاناتها شفهياً، لذا تحاول إخفاء حقيقة مشاعرها وتشعر بالذنب لأنها لا تستطيع أن تكون “الأم المثالية”. لكن تختفي اضطرابات القلق تلقائياً لدى ثلث الأمهات الشابات خلال الأشهر الثلاثة الأولى. لكن إذا أصبحت الحالة مزمنة، يجب استشارة الاختصاصيين من دون تأخير. في المقام الأول، يمكن أن تأخذ الأم موعداً من طبيبها كي يوجّهها إلى معالج نفسي.
بعيداً عن العلاج النفسي السلوكي “الكلاسيكي” أو التنويم المغناطيسي اللذين أثبتا فاعليتهما، بدأت تقنية جديدة اسمها “إبطال التحسس وإعادة المعالجة بحركات العين” تعطي نتائج جيدة. تقضي هذه التقنية بتحريك العين من اليسار إلى اليمين لفك التشنجات وإعادة برمجة المعلومات المرتبطة بالحدث الصادم على مستوى الدماغ لحذف الذكريات الغامرة. لا بد من الخضوع لجلسات عدة كي تتحرر المرأة من مخاوفها وتتجاوز معاناتها وتتمكن من التعامل مع طفلها بشكل طبيعي.
يؤدي الفريق الطبي الذي يرافق الأم خلال هذا العلاج دوراً محورياً لأنه يساعدها على عيش هذه اللحظات بأفضل طريقة ممكنة، على المستويين الجسدي والنفسي. يسمح بعض الاختبارات بتحديد الأمهات الأكثر عرضة لإجهاد ما بعد الصدمة غداة تجربة الولادة. لكن قد لا يكون هذا العلاج كافياً. طرح فريق من الباحثين توصيات حول طريقة التعامل مع الألم والمخاوف والمشاعر العميقة لدى الأمهات. أهم ما يجب فعله هو الإصغاء إلى رغبات الأم، فقد اكتشف استطلاع جديد أن تجربة الولادة كانت إيجابية لدى 33% فقط من الأمهات اللواتي لم يتلقَين ما يحتجن إليه.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

ليدي غاغا تلتزم بالتقاليد العربية في حفلها الأول بالشرق الأوسط

Lalish Duhok

مصرية ذهبت لمركز تجميل استعدادا لزفافها.. فخرجت مشوهة

Lalish Duhok

وصفة غذائية تقوي مناعة الطفل

Lalish Duhok