كوباني تحت الحصار: أوضاع إنسانية متدهورة ومعاناة متفاقمة للسكان
تعيش مدينة كوباني وريفها، في غربي كوردستان(كوردستان سوريا) أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في ظل الحصار المفروض عليها، ما انعكس بشكل مباشر على حياة الأهالي واحتياجاتهم الأساسية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة في حال استمرار الوضع الراهن.
وقال مصادر محلية من كوباني لوكالة (باسنيوز) ان المتاجر اصبحت شبه فارغة من المواد الغذائية الأساسية، في وقت يواجه فيه السكان صعوبة كبيرة في الحصول على مياه الشرب، حيث بات الاعتماد يقتصر على الخزانات والجرارات. كما يشهد القطاع الصحي تدهوراً خطيراً مع نفاد مخزون الأدوية، حتى تلك المخصصة للحالات الطارئة، وصعوبة الوصول إلى الحقن والأدوات الطبية اللازمة، وفق المصادر ذاتها.
وأضافت المصادر أن خافضات الحرارة وأطقم غسيل الكلى باتت محدودة جداً، ما يهدد حياة المرضى، في حين تُجرى العمليات الجراحية الطارئة بأعداد قليلة للغاية نتيجة نقص المستلزمات الطبية. ويزيد من حدة المعاناة الانقطاع الكامل للكهرباء عن المدينة منذ نحو أسبوعين، إلى جانب انقطاع الإنترنت ووسائل التواصل، الأمر الذي فاقم من عزلة السكان وصعّب عمليات التنسيق والإغاثة
. كما أشارت إلى أن المدينة تعاني من نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل المولدات والمركبات، في ظل غياب الدعم الإنساني الكافي من قبل المنظمات الإغاثية بسبب الحصار المفروض.
وأمام هذا الواقع الإنساني المتدهور، يناشد أهالي كوباني المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والجهات المعنية التدخل العاجل لفك الحصار عن المدينة، وفتح ممرات إنسانية فورية تضمن إدخال الغذاء والدواء والوقود، وإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة لسكانها.
وكانت منظمات حقوقية كوردية سورية قد دعت، يوم الجمعة، إلى الرفع الفوري وغير المشروط للحصار المفروض على مدينة كوباني وريفها، مناشدةً الأمم المتحدة والجهات الدولية الفاعلة تحمّل مسؤولياتها العاجلة تجاه حماية المدنيين، ومحذّرةً في الوقت ذاته من استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق السكان لليوم العشرين على التوالي، وما يرافقها من تدهور إنساني خطير يهدد حياة وكرامة آلاف المدنيين.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
