شبكة لالش الاعلامية

زلزال انتخابي في بريطانيا: خسائر فادحة لحزب العمال ومكاسب تاريخية لليمين بقيادة فاراج

زلزال انتخابي في بريطانيا: خسائر فادحة لحزب العمال ومكاسب تاريخية لليمين بقيادة فاراج

أظهرت النتائج الجزئية للانتخابات المحلية في إنجلترا، الصادرة اليوم الجمعة، تراجعاً حاداً لحزب العمال الحاكم، وسط صعود لافت لحزب “ريفورم يو كيه” (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد. وتأتي هذه النتائج، التي وصفتها وكالة “أسوشييتد برس” بالخسائر الكبيرة لرئيس الوزراء كير ستارمر، كبمثابة استفتاء غير رسمي على أدائه منذ توليه السلطة قبل أقل من عامين.

نجح حزب “ريفورم يو كيه”، بقيادة نايجل فاراج، في انتزاع مئات المقاعد في المجالس المحلية بشمال إنجلترا، لا سيما في مناطق كانت تُعد معاقل تاريخية للعمال مثل “هارتلبول”. ووصف فاراج هذه النتائج بأنها تمثل “تحولاً تاريخياً في السياسة البريطانية”، حيث يعتمد الحزب في حملته على خطاب مناهض للمؤسسة التقليدية وللهجرة، ساعياً لتحقيق اختراقات إضافية في اسكتلندا وويلز.

وضعت هذه الهزيمة القاسية كير ستارمر في مواجهة ضغوط داخلية متزايدة؛ حيث بدأت أصوات من داخل الحزب تطالب بتغيير القيادة لتفادي خسارة الانتخابات العامة المقبلة المقررة عام 2029. وفي هذا السياق، صرح النائب العمالي عن هارتلبول، جوناثان براش، قائلاً: “لا أعتقد أن كير ستارمر ينبغي أن ينجو سياسياً من هذه النتائج.. نحن بحاجة إلى قيادة جديدة”.

وفي المقابل، حذر ديفيد لامي، نائب رئيس الوزراء، من التحركات الرامية للإطاحة بستارمر، مستخدماً عبارة: “لا تغير الطيار أثناء الرحلة”. ومع ذلك، تبرز أسماء مرشحة لخلافته مثل وزير الصحة ويس ستريتنغ، وأنجيلا راينر نائبة رئيس الوزراء السابقة، وآندي بورنهام رئيس بلدية مانشستر الكبرى.

يعزو محللون تراجع شعبية ستارمر إلى سلسلة من الإخفاقات في ملفات إصلاح الرعاية الاجتماعية، والتعثر في تحقيق النمو الاقتصادي، وتفاقم أزمة غلاء المعيشة. كما تأثرت الحكومة بالتوترات الجيوسياسية، وتحديداً الحرب الأمريكية – الإسرائيلية مع إيران، التي أدت لتعطيل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز. وزاد من حدة الانتقادات قرار ستارمر تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن، نظراً لارتباط اسمه بفضائح جيفري إبستين.

على صعيد آخر، يترقب الشارع البريطاني نتائج المجالس الكبرى ومنها لندن، وانتخابات البرلمانات في اسكتلندا وويلز، حيث لا تزال الأحزاب القومية (الحزب الوطني الاسكتلندي و”بلايد كامري”) الأوفر حظاً هناك. كما تشير التوقعات إلى:

تحقيق حزب الخضر مكاسب واسعة في المراكز الحضرية والمدن الجامعية.
تحقيق حزب الديمقراطيين الليبراليين (الوسطي) لبعض التقدم.
استمرار تآكل نفوذ حزب المحافظين المعارض.
تعكس هذه النتائج بمجملها تحولاً جذرياً في المشهد السياسي البريطاني، مهددة بإنهاء عقود من الثنائية التقليدية بين حزبي العمال والمحافظين، وتضع مستقبل ستارمر السياسي على المحك.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

ترامب: إيران ستواجه دماراً كاملاً في حال استهدفت السفن الأمريكية

karwanhaji

نيويورك تايمز: الاستخبارات الإيرانية تتواصل مع واشنطن لإنهاء الصراع

karwanhaji

دمشق تتوعد بالرد بعد هجوم واسع بالمسيرات استهدف قواعدها العسكرية

karwanhaji