المؤسسة الفيدرالية لمكافحة الجرائم في ألمانيا: مافيات تركية من الجيل Z تهدد أصحاب العمل
صرحت المؤسسة الفيدرالية لمكافحة الجرائم في ألمانيا لشبكة رووداو الإعلامية، بأن استخدام الأسلحة والعنف من قبل مجموعات المافيا التركية المعروفة باسم مافيا الجيل زد (GenZ-Mafia) قد ازداد بشكل كبير خلال الـ 6 إلى 12 شهراً الماضية.
وأوضح الجهاز أن هذه المجموعات أصبحت ظاهرة جديدة في ألمانيا، حيث تستخدم أسلحة تركية خفيفة لتهديد أصحاب العمل والتجار بهدف الحصول على “الإتاوات”.
جاء ذلك في رد من المتحدث باسم المؤسسة الفيدرالية لمكافحة الجرائم في ألمانيا (BKA) ومكتب تحقيقات الجرائم في ولاية شمال الراين – وستفاليا على أسئلة شبكة رووداو الإعلامية حول تزايد حوادث “التهديد المسلح”.
وقال المتحدث باسم المؤسسة الفيدرالية: “منذ منتصف عام 2025، ازداد نوع جديد من الجريمة المنظمة في ألمانيا بشكل ملحوظ، وهي مرتبطة بمجموعات داخل تركيا. أعضاء هذه المجموعات من أصول تركية، وبسبب صغر سنهم، تطلق عليهم وسائل الإعلام التركية اسم مافيا الجيل الجديد أو مافيا الجيل زد”.
وأشار الجهاز إلى أنه تم تشخيص مجموعتين حتى الآن تحت اسمي دالتونلار وكاسبرلار.
وبحسب معلومات الشرطة، تتكون هذه المافيات من عدة مجموعات مختلفة، ومعظم أعضائها من الشباب الذين ولدوا بين عامي 1995 و2012.
ما هي الجرائم التي يرتكبونها؟
تقول شرطة شمال الراين – وستفاليا إنه رغم عدم تسجيل اشتباكات مسلحة مباشرة بين هذه المجموعات حتى الآن، إلا أن هذه المافيات التركية معروفة أكثر بفرض “أموال الحماية” أو الإتاوات على الناس بالإكراه.
كما أشاروا إلى أن هذه المجموعات أطلقت النار على منازل وممتلكات المواطنين ونفذت هجمات حرق متعمد، لذا تحقق الشرطة حالياً في 20 قضية من هذا النوع.
في عام 2026، لم تقع مواجهات مسلحة مباشرة بين المجموعات في تلك الولاية، لكن تم استخدام السلاح ضد المباني والسيارات، كما وقعت محاولة قتل واحدة، لكن الحادثة لم تكن مرتبطة مباشرة بجمع الإتاوات.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان رجال الأعمال وأصحاب العمل الكورد وحدهم هم ضحايا هذه التنظيمات، قالت الشرطة الفيدرالية إنه لا تتوفر لديها معلومات رسمية بهذا الشأن، لكن وفقاً لوسائل إعلام ألمانية، فإن أصحاب العمل الكورد هم المستهدفون الرئيسيون لهجماتهم.
من جهة أخرى، ذكرت شرطة ولاية شمال الراين – وستفاليا أن الخلفية القومية ليست هي المعيار الوحيد، لكن مجموعة مثل “دالتونلار” تستهدف بشكل أكبر أصحاب العمل من أصول تركية.
الأسلحة غير القانونية تأتي من تركيا
أبلغت الشرطة الفيدرالية رووداو أنه رغم عدم توفر إحصاءات كاملة حول عمليات إطلاق النار بهذه الأسلحة، إلا أنها كشفت أن تركيا تعد أحد المصادر الرئيسية لتوريد الأسلحة غير القانونية والمهربة.
وقال المتحدث إن معظم الأسلحة المزيفة التي تُصنع في تركيا تشبه إلى حد كبير الأسلحة “الأصلية”.
وأضاف المتحدث أن “من بينها مسدسات صوت تُنتج في تركيا، ثم يتم التلاعب بها في ألمانيا وتحويلها إلى أسلحة فتاكة وغير قانونية”.
ما الفرق بينها وبين المافيات القديمة؟
وفقاً للشرطة، فإن مافيات الجيل Z التركية لا تنظم نفسها سراً كالمافيات القديمة، بل على العكس، تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي مهمة جداً بالنسبة لهم، “سواء للتواصل الداخلي، أو لاستعراض القوة والقدرات أمام الآخرين”.
وقال المتحدث باسم الشرطة الفيدرالية إنه على الرغم من نشأة هذه المجموعات في تركيا، فمن المتوقع أن تكون نشطة في عدة دول مختلفة بالاتحاد الأوروبي للتخطيط لجرائمها وتنفيذها.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
