شبكة لالش الاعلامية

سلوك هيبت الحلبوسي يثير جدلاً واسعاً.. مطالبات حقوقية بحماية حرية التعبير بعد اتصالات «تهديد ووعيد»

سلوك هيبت الحلبوسي يثير جدلاً واسعاً.. مطالبات حقوقية بحماية حرية التعبير بعد اتصالات «تهديد ووعيد»

واجه رئيس مجلس النواب العراقي الجديد هيبت الحلبوسي موجة انتقادات واسعة، عقب اتصالات هاتفية أجراها وُصفت بـ”الضاغطة والتهديدية”، استهدفت عدداً من الصحفيين والناشطين، على خلفية انتقادات وُجهت إليه بشأن طبيعة أدائه، وما أُثير عن تدخل رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي في عمل رئاسة البرلمان، ولا سيما ما يتعلق بلقاءات مع سفراء وبعثات دبلوماسية.

وأثارت تلك السلوكيات جدلاً سياسياً وحقوقياً متصاعداً، أعاد إلى الواجهة ملف حرية التعبير وحدود السلطة داخل المؤسسات الدستورية، في مرحلة يُفترض أنها تمثل انطلاقة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة وتشكيل مجلس نواب جديد.

وفي هذا السياق، قال الناشط الحقوقي والباحث السياسي علي الحبيب إن ما جرى “لا يمكن النظر إليه بوصفه حادثة فردية أو تصرفاً معزولاً، بل يعكس أزمة أعمق مرتبطة ببنية النظام السياسي العراقي بعد عام 2003، حيث يتداخل النفوذ الحزبي والشخصي مع عمل المؤسسات الدستورية”.

وأضاف الحبيب في حديث لـ(باسنيوز) أن “المناصب العليا باتت في كثير من الأحيان عرضة لاستخدام أدوات الترهيب بدل الاحتكام إلى الحوار الديمقراطي، وهو ما يتناقض مع الدور المفترض للبرلمان بوصفه الحارس الأول للدستور والحريات العامة”، مشيراً إلى أن “اللجوء إلى التهديد بدلاً من الشفافية والمساءلة يخلق دائرة خوف تفصل بين السلطة والصحافة، ويقوّض دور الإعلام كسلطة رابعة”.

وأوضح أن “انتخاب رئيس البرلمان جاء في إطار صفقة سياسية لتوزيع المناصب، لكن الإشكالية تكمن في غياب الالتزام العملي بحرية التعبير وحرية الصحافة، رغم أن هذه الحريات مكفولة دستورياً، ولا سيما في المادة 38 من الدستور العراقي”، محذراً من أن “تحويل النقد الصحفي إلى تهديد وجودي للسلطة يعكس هشاشة التوافقات السياسية التي أفرزت الحكومة والبرلمان الحاليين”.

وأشار الحبيب إلى أن “عام 2025 وحده شهد تسجيل 182 انتهاكاً متنوعاً ضد الصحفيين العراقيين، شملت حالات اعتقال واحتجاز قسري ومنع من التغطية ودعاوى قضائية تعسفية”، مؤكداً أن “العراق لا يزال يُصنّف ضمن مناطق الخطر عالمياً في ما يتعلق بحرية الصحافة، في ظل استمرار الضغوط السياسية والأمنية، ولا سيما في العاصمة بغداد التي تتصدر قائمة الانتهاكات”.

وبيّن أن “ما يجري يكشف أيضاً عن عودة أنماط سلطوية تعتمد على الولاءات الحزبية والعائلية والقبلية، من دون برامج سياسية واضحة، وهو ما ينعكس سلباً على مشروع بناء الدولة الحديثة، ويُضعف ثقة المجتمع بالمؤسسات التي يفترض أنها تمثل إرادة المواطنين”.

وفي خلفية القضية، كان مركز العراق لحقوق الإنسان قد وثّق، في بيان رسمي، قيام رئيس مجلس النواب بالاتصال شخصياً بعدد من الصحفيين والناشطين ومراقبي الشأن السياسي، وتهديدهم بشكل مباشر بسبب ممارستهم حقهم المشروع في النقد السلمي، وتناولهم أداءه وسلوكه العام، بما في ذلك ملاحظات تتعلق بالبروتوكول الرسمي، والصورة العامة لمؤسسة مجلس النواب، وطبيعة تمثيل رئيس البرلمان للدولة بوصفه منصباً سيادياً لا يجوز اختزاله بحزب أو شخص أو علاقة سياسية بعينها، وفقاً لما ورد في البيان.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

المالكي يدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة وتشكيل جيش واحد في العراق

karwanhaji

البرد ينهي استراحته ويعود للعراقيين

karwanhaji

المجلس الأعلى الإسلامي يرد على ترامب: اختيار رئيس الوزراء شأن عراقي سيادي والتدخل الخارجي مرفوض

karwanhaji