جهاز مكافحة الإرهاب العراقي لرووداو: بعض التغييرات في سوريا قد تؤدي إلى
محاولات تسلل للإرهابيين
قال رئيس جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، إن إنهاء مهمة التحالف الدولي لن يخلق فراغاً أمنياً، مشيراً إلى أن العراق يتجه نحو مرحلة “الاعتماد الوطني الكامل”.
كشف الفريق الركن كريم التميمي، لرووداو عن استراتيجية الجهاز لمرحلة ما بعد مهمة التحالف الدولي ومستوى تهديدات داعش وتنسيقهم مع قوات البيشمركة.
وأوضح التميمي، أن العراق يتجه نحو مرحلة “الاعتماد الوطني الكامل”، وقال بخصوص سوريا: “قد تؤدي بعض التغييرات الميدانية إلى محاولات تسلل أو تغيير مواقع بعض الجماعات الإرهابية”.
استراتيجية مرحلة ما بعد التحالف
حول مستقبل مهمة التحالف الدولي في العراق، صرح الفريق الركن كريم التميمي، رئيس جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، لشبكة رووداو الإعلامية: “إنهاء مهمة التحالف الدولي هو انتقال من مرحلة الشراكة الميدانية المباشرة إلى مرحلة الاعتماد الكامل على أنفسنا وتعزيز الثقة بالقدرات المحلية”.
كما أشار المسؤول العراقي، إلى أنه لن ينشأ أي فراغ أمني وأن جهازهم يمتلك “رؤية استراتيجية واضحة” تعمل على ثلاثة محاور:
– بناء منظومة استخباراتية مستقلة: بالاعتماد على تكنولوجيا التحليل المتقدمة وتطوير القدرات الوطنية في مجالات المراقبة الفنية والاستخبارات البشرية، دون الاعتماد على مصادر خارجية.
– الحفاظ على التفوق الميداني النوعي: من خلال برامج تحديث الأسلحة والمعدات وإبرام عقود مع الشركات العالمية المشهورة.
– إعادة صياغة الشراكات الدولية: تغيير نمط العمل إلى شراكات ثنائية مهنية، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع إسبانيا ويجري العمل على توقيع مذكرات مماثلة مع إيطاليا وفرنسا.
داعش غيّر تحركاته
بشأن القدرات الحالية لتنظيم داعش، أوضح رئيس جهاز مكافحة الإرهاب العراقي أن “داعش في العراق لم يعد يمتلك القدرة على السيطرة على الأراضي أو إدارة عمليات واسعة النطاق”، بل يحاول فقط اتباع أسلوب “العصابات”، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة.
التميمي، أشار إلى العمليات النوعية الأخيرة التي نفذها جهازه في خورماتو وسليمان بيك وصحراء الرطبة، وقال: “كان لهذه العمليات نتائج مهمة في تفكيك عدة مفارز إرهابية وتدمير العديد من المضافات والأنفاق”.
وقال المسؤول العراقي، إن مناطق مثل سلسلة جبال حمرين والمناطق الحدودية بين ديالى وصلاح الدين وكركوك، هي مجرد مناطق اختبار مؤقتة للخلايا الصغيرة ولم تصل إلى مستوى “المعاقل الساخنة”.
التنسيق مع البيشمركة.. “من الأولويات”
يقول الفريق الركن كريم التميمي: “شهد مستوى التنسيق بين جهازنا وقوات البيشمركة تطوراً ملحوظاً، خاصة في مناطق الفراغ الأمني”.
وبحسب رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، هناك تنسيق استخباري وميداني رفيع المستوى لتبادل المعلومات، وتسلّم المطلوبين من إقليم كوردستان، وتنفيذ عمليات مشتركة؛ وأضاف: “هناك فهم مشترك لدى جميع الأطراف بأن ملء هذه الفراغات هو من الأولويات الوطنية”.
حماية الحدود والملف السوري
في ما يتعلق بمخاطر تسلل مسلحي داعش عبر الحدود، خاصة من سوريا، صرح رئيس جهاز مكافحة الإرهاب العراقي بأن جهاز مكافحة الإرهاب، بصفته “قوة احتياط استراتيجية” للقائد العام للقوات المسلحة، في حالة تأهب تام.
وقال التميمي: “قد تؤدي بعض التغييرات الميدانية إلى محاولات تسلل أو تغيير مواقع بعض الجماعات الإرهابية”؛ مشيراً إلى أن “الحدود العراقية اليوم تخضع لنظام أمني متعدد المستويات يشمل الجهد الاستخباري والمراقبة الميدانية والجهوزية الميدانية”.
وذكر المسؤول، أن وحدات جهازه قامت بمسح كامل للخطوط الحدودية وحددت الفراغات الأمنية لمنع أي تهديد محتمل قد ينشأ من الاضطرابات في المنطقة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
