شبكة لالش الاعلامية

مرصد إيكو عراق: العاملون الأجانب في إزالة الألغام يتقاضون أضعاف رواتب العراقيين

مرصد إيكو عراق: العاملون الأجانب في إزالة الألغام يتقاضون أضعاف رواتب العراقيين

كشف مرصد إيكو عراق عن “فجوة كبيرة” في الأجور وتفاوت شاسع بين الكوادر العراقية والأجنبية العاملة في قطاع إزالة الألغام بالعراق، مؤكداً أن أكثر من 5 آلاف عامل عراقي يواجهون مخاطر الموت يومياً بعقود مؤقتة تفتقر لأبسط مقومات الاستقرار الوظيفي والضمان الاجتماعي.

وقال المرصد في بيان صحفي، إن “أكثر من 5 آلاف شخص من الرجال والنساء يعملون في قطاع إزالة الألغام بمختلف مناطق العراق، ضمن فرق ميدانية وإدارية وطبية ولوجستية، أغلبهم يعملون بعقود مؤقتة تفتقر إلى الاستقرار الوظيفي”.

وأضاف أن “هناك تفاوتاً كبيراً في بعض الشركات بين رواتب الكوادر العراقية والأجنبية، رغم العمل في الظروف الميدانية ذاتها والمخاطر اليومية نفسها”، مبيناً أن “رواتب العاملين الأجانب تصل إلى أضعاف ما يتقاضاه العامل العراقي، رغم أن الأخير يتحمل الجزء الأكبر من العمل الميداني المباشر”.

وأشار المرصد إلى أن “ضعف التغطية الصحية وغياب الضمان الاجتماعي والتقاعد ما يزالان من أبرز التحديات التي تواجه العاملين العراقيين في هذا القطاع، رغم أن مهنتهم تُعد من أخطر المهن المرتبطة بحماية أرواح المدنيين وإعادة الحياة إلى المناطق الملوثة بالألغام والمخلفات الحربية”.

ودعا المرصد وزارة العمل إلى التدخل لتحديد ساعات العمل في هذا القطاع، نظراً لطول ساعات العمل والظروف الميدانية القاسية التي يواجهها العاملون، كما طالب بمنع أي ممارسات أو ضغوط قد تؤدي إلى إنهاء عقود العاملين بسبب مطالبتهم بحقوقهم أو اعتراضهم على ظروف العمل.

يُصنف العراق عالمياً كواحد من أكثر الدول انتشاراً بالألغام والمخلفات الحربية، حيث تبلغ المساحة الملوثة بالألغام والقذائف غير المنفجرة ويعود هذا التلوث إلى أربعة عقود من الصراعات المتعاقبة، بدءاً من الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) التي تركت ملايين الألغام على طول الحدود الشرقية، مروراً بحرب الخليج عام 1991 التي شهدت استخداماً كثيفاً للقنابل العنقودية، وغزو العراق عام 2003 الذي خلف مخلفات حربية في مختلف المحافظات، وصولاً إلى الحرب ضد تنظيم داعش (2014-2017) التي أدخلت نوعاً جديداً من المخاطر، من بينها العبوات الناسفة والمنازل المفخخة في المناطق الحضرية مثل الموصل والأنبار وصلاح الدين.

وقد أسفرت هذه الألغام عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف من العراقيين، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والمزارعين ورعاة الأغنام، كما تشكل حقول الألغام عائقاً أمام استثمار الأراضي الزراعية والتنقيب عن النفط وإعادة إعمار المدن المحررة ومنع آلاف النازحين من العودة إلى ديارهم.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

النجيفي يحذر من تحويل نينوى إلى “ساحة اشتعال” ويطالب بإجراءات صارمة ضد مطلقي الصواريخ

karwanhaji

الأقليات في العراق.. فرص التعافي تصطدم بالتعايش الهش وخطر خطاب الكراهية

karwanhaji

إحباط محاولة الاستيلاء على 1.5 تريليون دينار من مصرفين حكوميين في بغداد

karwanhaji